رواية طالبة ولكن (الفصل السادس والعشرون)

رواية طالبة ولكن (الفصل السادس والعشرون)

رواية طالبة ولكن


يصل عبد الرحمن و علياء للفندق ويحجزان غرفتين متجاورتين وبعد ملء الاستمارات بالبيانات اللازمة.. تقول علياء:
-أخيرًا سأنام.. فأنا لم أنم منذ فترة.
-أحسدك على هذا.
-لماذا ألن تنام؟
عبد الرحمن(ويرسم على وجهه حزن مصطنع):
-بل سأذهب عند الحلاق المجاور للفندق.
- هل تظن أن هذا هو الوقت المناسب؟
-إننا بأمان وغدًا الجمعة وسأخطب في المسجد كما تعلمين.
-حسنًا.. إلى اللقاء.
-إلى اللقاء.. ابقي هاتفك بجوارك إن أردت أن أحدثك.
-حسنًا...


يرن هاتف سيف ليستيقظ من النوم.. يرد سيف:
-الرائد سيف.. من المتح...
(يقاطعه علاء بانفعال):
-لقد وجدناهما.
سيف(بانفعال وقد تنبهت حواسه دفعه واحدة):
-أين هما؟
-لقد عمّمنا مواصفاتهما في جميع الفنادق والمستشفيات كما أمرت.. ولقد ذهبا لفندق(.. ..) وهما...
سيف(مقاطعًا):
-هل هما هناك الآن؟
-نعم، إنهما بالفندق الآن.
-إنني بالطريق.. أحسنت يا علاء.

عبد الرحمن يجلس عند الحلاق في انتظار أن يفرغ الحلاق ممن يحلق له ويقلب في مجلات فنية ورياضية مجاورة له قد تراكمت بدون نظام سحب إحداهن فكانت بتاريخ قديم.. فيرن هاتفه..
عبد الرحمن(بقلق):
-ماذا هناك؟
علياء(بحماس):
-لقد حللتها إنها...
- حللتِ ماذا؟ا
- طريقتك في اكتشاف كلمة السر من الرسائل.
عبد الرحمن(موبخًا):
-لقد أفزعتِني.. كان من الممكن تأجيل ذلك للغد.
- كان من الممكن.. ولكنني أردت أن أعكر مزاجك قبل أن تنام (وتضحك)..
إلى جانب أنني عرفت أمرًا من نور يجب أن أخبرك به الآن.
- حسنًا،ما الأمر الهام؟
- الطريقة أولًا...
- حسنًا،ما الطريقة؟
- لقد اتفقتما على تبديل الحروف بأرقام ولكل حرف رقم.. أليس كذلك؟
- حسنًا لقد اقتربتِ..
علياء(بحماس):
-وقد كانت الأرقام على لوحة تشبه لوحة المحمول حيث لكل حرف رقم معين قد صنعتماها خصيصا لكما أليس كذلك؟
عبد الرحمن(ضاحكًا):
-لديك خيال واسع، ولكنكِ مخطئة في تلك النقطة.
- حسنًا قد تكون على لوحة مثل...
عبد الرحمن(مقاطعًا):
-ما الأمر الهام؟
-لقد اتصلت بي نور عندما استقرت بالشقة في الإسكندرية

وقد حكت لي ما حدث في القسم مع سيف..
تقول نور إن خطاب التهديد من سيف بالفعل وهذا أمر كنا نعرفه مسبقًا.. ولكن الأمر الذي لا نعرفه أن شركة "السهم الذهبي" لا وجود لها والسائق الذي أوصل لنا أول رسالة تم العثور عليه مقتولًا..
عبد الرحمن(بدهشة):
-أظن الأمر كان أهم من أن يؤجَّل للصباح.. سأفكر بالأمر ونتناقش صباحًا..
-تصبحين على خير..
-وأنتِ أيضًا.

بعدها بقليل يصل سيف ليجد علاء يقف بسيارته الخاصة أمام الفندق.. يستقبله علاء قائلًا:
-لقد وصلت من فترة ولكني انتظرتك.. ومعي ثلاثة عساكر في حال قاوما.
-ألم يخرج أحد منهما؟
-ليس وأنا هنا.
سيف(مبتسمًا):
-كنت دائمًا عند حُسن ظني.. أحسنت.
-بفضل بتوجيهات سيادتك.
سيف(مبتسمًا):
-هيَّا بنا.
(ويدخل سيف وعلاء للاستقبال ليعرفا في أي غرفة يوجد عبد الرحمن وعلياء).

يتصفح عبد الرحمن إحدى المجلات وتقع عيناه على أحد الأخبار يجذب انتباهه ثم ينظر بشرود أمامه وهو يسترجع كلام علياء.. ثم يمسك هاتفه بسرعة.
يرن هاتف علياء لفترة ثم ترد..
علياء(بصوت ناعس):
-ماذا حدث؟
-يجب أن تغادري الفندق الآن.. الشرطة في طريقها إليكِ.
علياء(وقد طار النعاس منها):
-ماذا؟ كيف عرفوا مك..
عبد الرحمن(مقاطعًا بانفعال):
-لا يوجد وقت للسؤال.. لقد رأيتهم وهم صاعدين إليكِ.
علياء(بقلق):
- ماذا أفعل الآن؟
-السلالم.. تحركي الآن، إنهم يتحركون نحو المصعد.
(تغلق علياء الخط وتذهب مسرعة إلى السلالم وتنزل بسرعة حتى الدور الأول) .. يرن هاتفها فترد وهي تسير نحو البوابة فترد).
عبد الرحمن(بحزم):
-توقفي الآن
علياء(تتوقف بفزع):
-ماذا هناك؟
-هناك من يتوقف على البوابة في حال حاولتِ الخروج منها.
-حسنًا.. سأتصرف.

في نفس الوقت.. يصل سيف وعلاء للغرفتين..
وقد كّونا مجموعتين، مجموعة يترأسها سيف ومعه عسكري والمجموعة الأخرى يترأسها علاء ومعه آخر وكل مجموعة في غرفة..
أشهر كل منهما السلاح -تمامًا كما نرى في الأفلام- طرقوا الباب فلم يرد أحدٌ، فتحواالأبواب بالمفاتيح التي أخذوها من الاستقبال..
بعد أن خرجوا من الغرف..
قال سيف(بعصبية):
-أين ذهبا؟
علاء:
-لا تقلق، إن حاولا الخروج..
سيف(مقاطعاً):
-هيَّا بنا.. سنفتش كل جزء في هذا الفندق.. أرسل عسكري آخر يقف على البوابة.
-تمام (ويرسل أحدهم بالفعل).
ينزلوا بسرعة نحو الاستقبال..
سيف(لموظف الاستقبال):
-هل للفندق باب آخر؟
-بالطبع.. هناك البوابة الرئيسية( ويشير نحو البوابة).. وهناك باب يصل العاملين بالمطبخ بالشارع وكذلك باب يصل العاملين بالمغسلة بالشارع وبالطبع ثلاثة أبواب للطوارئ.
-حسنًا.. أريد إغلاقهم جميعًا.
-الأمر ليس بيدي.. سأستدعي لك مدير الفندق(ويستدعي مدير الفندق).
بعد دقائق مرت كساعات على سيف..
مدير الفندق(بهدوء): أهلًأ..أتشرف بحضرتك.
سيف(بعصبية):
-أنا الرائد سيف المصري.. أريد إغلاق جميع منافذ الفندق الآن، لا أملك وقتًا.
مدير الفندق(بنفس الهدوء):
-هل معك إذن نيابة؟
سيف(بتحدٍ):هل تريد أن تلعب تلك اللعبة معي؟
مدير الفندق(بابتسامته الهادئة):
-أي لعبة؟ نحن فندق يقصده أجانب وزوار مرموقين ومن حقهم علينا أن يكون كل ما يحدث في الفندق قانونيًا وهذا...
سيف( مقاطعًا وهو يخرج سلاحه):
-حسنًا.. سنرى إن أتي الأجانب وزوارك المرموقين مرة أخري بعد سماع طلقات نيران حدثت في مطاردة بعض العناصر المشتبه بهم.
مدير الفندق(وقد زالت ابتسامته):
-حسنًا.. أستطيع أن أغلق لك جميع الأبواب باستثناء البوابة الرئيسية فلن يشعر أحد بذلك.. وكذلك نستطيع أن نراقب من يخرج.
- موافق..
فيجري المدير بعض الاتصالات ويقول بعدها: الفندق لك بالكامل.

في نفس الوقت.. عبد الرحمن(على الهاتف): أين أنت الآن؟
-اذهب أنت.. سأخرج الآن
-كيف ستخرجين؟
-لا تقلق.. ولكن اذهب أنت، إنهم يبحثون عن رجل وفتاة.
-حسنا.. بمجرد خروجك يجب أن أحدثك بشيء هام جدًا
- لنوفر حديثنا الآن لأن بطارية هاتفي قد أوشكت على النفاذ.
-حسنًا...

سيف(لعلاء):
-اطلب قوة أخرى.. يجب أن ننتهي من أمر هذا الفندق سريعًا.
-حسنًا.. (ويمسك جهاز اللاسلكي).
يرن هاتف سيف فيرد:
-الرائد سيف المصري.. من معي؟
يجيبه صوت أنثوي:
-علياء.. أظنكِ تتذكرني.
-حسنًا.. لماذا تهربين؟ أعلم أنكما لم تقتلا أحدًا.
-نحن لا نهرب من الشرطة.. فقط نهرب منك.
سيف: لا تقلقا.. مجرد وقت وأجدكما.
(فيسمع صوت ضحكها)، ثم تقول له:
- لقد اتصلت لأسأل سؤالًا واحدًا.
-ما هو؟
-كم عرضوا عليك؟
سيف: من هم؟
-إنني أعلم سرك فلا تماطلني أو تتحدى ذكائي سأتصل بك ثانية (وتغلق الخط).
(يفكر سيف قليلًا فيما قالته علياء ثم ينادي على علاء).
فيرد علاء:
- حضرتك،إننا نفتش جميع الغرف..
سيف(مقاطعًا):
-أريدك أن تفتش الحمامات
علاء(متعجبًا):
-والغرف؟
- لقد اتصلت بي وسمعت صدى صوتها في المكالمة.. أظنها مختبئة في حمام.
-ولكن هناك حمامات في كل دور.. سننتظر القوة إنها في الطريق.
-لا تنتظر شيئًا.. أحضر أحد الواقفين على البوابة.. ماذا تنتظر هيَّا بنا سنبدأ الآن. (وينصرف).
-حسنًا.
سيف يبدأ في البحث (ويرن على هاتف علياء ليسمع صوته إن اقترب منها ليجده مغلقًا).
بعدها بعشر دقائق بعد أن وصل التفتيش للدور الرابع من أصل سبعة أدوار يرن هاتف سيف مرة أخرى بنفس الرقم.. يرد سيف قائلًا:
-أظنك تريدين أن توفري الوقت أليس كذلك؟
(ويحاول أن يركز في فهم الأصوات التي يسمعها ليستدل على مكانها)
(تضحك علياء بشدة).. سيف(وهو مستمر بالبحث):
-شاركيني ما يضحكك.
-حسنًا.. هذا هدفي فعلًا.. قل لي هل أعجبتك خدعة الحمام؟
(يقف سيف مصدومًا).
-لقد أخبرتك ألا تتحدي ذكائي.. لقد كنت بحمَّام غرفتي.. والآن أظنك تسمع صوت الشارع.. لقد خرجنا منذ فترة.. فقط أتصل لأوفر لك الوقت.
(تضحك وهي تبعد الهاتف عنها ليسمع الصوت المحيط بها).
سيف(مصدومًا):
-كيف؟
-إن البوابة مفتوحة أمام من يريد.
(تضحك وتغلق الهاتف).
(ينزل سيف بعدها إلى الشارع ويستدعي علاء وكل من حضر معه ويرمي سيجارته بعصبية).
سيف: لقد كانا بين أيدينا.. مشّطا المنطقة جيدًا أريدهما الآن.
(وينصرفوا بالسيارات).
بعدها بقليل تخرج علياء من البوابة وتهرب بشكل عشوائي لا تعلم إلى أين تذهب.. وتتذكر أنها يجب أن تتصل بعبد الرحمن لتخبره أنها خرجت وليخبرها ذلك الأمر الهام.
تتصل علياء بعبد الرحمن فيرد سريعًا.. فيأتيه صوت علياء قائلًا:
-لقد هربت من سيف.. تحدث بسرعة لأن الشحن قد ينفذ في أي وقت.
عبد الرحمن(بسرعة):
-أظننا ارتكبتا خطأ.. خطأ كبيرًا.. إن اللوحة الموجودة في المنزل..
(يفصل هاتف علياء ويتركها في حيرة).

تقضي علياء الليلة في شقة استأجرتها بعض صديقاتها في الكلية من محافظة أخرى وقد أعطينها المفتاح لكي تذهب للشقة في الطوارئ كحدوث مشكلة بالسباكة أو ما شابه وذلك بسبب عدم تواجدهن في الإجازة بالقاهرة.



يتبع....

اذا لم تجد تكملة الرواية في الاسفل, اذهب للصفحة الرئيسية للموقع واستخدم البحث

Telegram