رواية طالبة ولكن (الفصل الثالث والعشرون)

رواية طالبة ولكن (الفصل الثالث والعشرون)

رواية طالبة ولكن

يوم الخميس الساعة 4 عصرًا.. يقف عبد الرحمن و علياء أمام المنزل في إحدى الأحياء الشعبية..
يقول عبد الرحمن:
-نور لم تجد في الخزانة سوى هذه السلسلة (ويشير للعمارة) هنا خبأ الدكتور كنزه.
-حسنًا.. ماذا ننتظر؟
- ليس الآن.. سندخلها ليلًا.
- كما ترى..
يقول لها: أقلق من طاعتكِ المفاجئة.. فتضحك علياء، ثم تقول:
- هيَّا بنا إلى أي مقهى لنجلس قليلًا.. ولنستغل السيارة بعض الوقت.
عبد الرحمن(وهو يفتح الباب):
-حسنًا.. هيَّا بنا..
-أرى أن مهنتك الجديدة قد أعجبتك.
-إنه عمل مؤقت فقط.
وبعد وصولهما للمقهى..يقول عبدالرحمن لعلياء:
- أحييكِ على فكرة سيارة الأجرة.. فقد كانت الوسيلة الوحيدة للتواصل مع نور
علياء(بغرور مصطنع):
-هذا أقل ما عندي.

الخميس الساعة 12:30.. تخرج نور لتوقف سيارة أجرة لتصلها بالبنك..
نور: بنك (...) إذا سمحت.
السائق: تحت أمرك (ويقود السيارة)
(عندما اقتربا من البنك قال):حسنًا.. سأنتظرك بالسيارة.
-نور:حسنًا.
السائق: أعلم حجم مخاطرتك.. أشكرك.
نور:حسنًا.. لن يصيبها مكروه أليس كذلك؟
السائق: لا تقلقي.
تدخل نور البنك وتتم الإجراءات على خير وتُخرِج ما في الخزنة فتجدها سلسلة مفاتيح بها مفتاح وقطعة بلاستيكية مكتوب عليها عنوان..
فتخرج مسرعة وتركب السيارة. تترك سلسلة المفاتيح على المقعد وتأخذ الورقة التي وجدتها .


عبد الرحمن وعلياء مازالا يتحدثان بالمقهى.
عبد الرحمن: حسنًا لك الحق.. فلقد قربتنا هذه الخدعة من السر.
-ولكن ألا ترى أن الموضوع مباشر أكثر من اللازم؟
- مباشر كيف؟
- إننا لكي نحل كلمة السر قد بذلنا مجهودًا كبيرًا.. ولكي نفتح الخزنة مجهودًا أكبر..
ولكن نجد العنوان هكذا بدون أي شفرات أو خدع هذا غريب على سلوك الدكتور؟
- هذا صحيح فأنا أشك أيضًا في هذا.. ولكننا سندخلها بأية حال من الأحوال.. ثم ماذا قد يكون فيها.
علياء (وهي تتأمل المفتاح):
-توقع أي شيء من عالم من صفوة علماء الكيمياء الحيوية والعقاقير في العالم.. قد يتحرر غاز قاتل

بمجرد فتح الباب أو ينسكب شيءما أو تسبب نشاط مفاجئ لبكتريا خاملة...
عبد الرحمن(مقاطعًا):
-حسنًا فهمت إن كانت "كمين" سأموت.
- نعم..
- هذا ما سيجعل أحدنا يدخل والآخر ينتظره.
- حسنًا.. مَن سعيد الحظ؟
- أرى أنك استخدمتِ صيغة المذكر.
(فتضحك علياء).
يكمل: ولكنني إن مُتُّ سيُدفَن سِرِّي معي للأبد.
- أي سر؟
عبد الرحمن(يميل للأمام ويتكلم بصوت خافت كأنه يقول سرًا):
- كيف حللت كلمة السر قبلك.. إنني احترت فيها فترة حتي تذكرت شيئًا جعلني أحلها في خمس دقائق.
نور:
-وما هو هذا الشيء؟
عبد الرحمن(بهدوء):
-هذا هو السر.. قد أخبرك به يومًا ما.. ولكن يجب أن تفعلي ما يجعلني أكشف لكِ عنه.
- إن كان هناك طريقة لأكتشف بها كلمة السر غير طريقتي فسأكتشفها.
عبد الرحمن(بلامبالاة):
-بالتوفيق.. بخصوص نور هل هي بأمان؟
-بالطبع، لقد اتصلت بها منذ قليل.
- وأين هي؟
-عمي يمتلك شقة في الإسكندرية ونحتفظ بمفتاح لها.. أعطيته لها وهي ستذهب هناك.
-حسنًا.. أستأذن أنا الآن بالذهاب للصلاة (ويقف من مجلسه).
- تقبَّل الله مقدمًا.
عبد الرحمن(مبتسمًا):
-منا ومنكم.
(بعد الصلاة يرجع عبد الرحمن).
ويعاودان الحديث، تقول له علياء:
- حسنًا.. إنني متشوقة لمعرفة ما في الشقة.
- اصبري قليلًا وسنعرف.. ولكن كلما أتذكر أنك صاحبة خطة إرسال نور للبنك وكذلك فكرة سيارة الأجرة، أندهش لمجيء كل تلك الأفكار على عقلك الضيق.
-اعترف أنها كانت خطة ذكية.. لا تكابِر.
- حسنًا.. ذلك كان ذكيًا.. أظنك بعد هذا كله قد تتوصلين لطريقة وصولي لكلمة السر.
- أعطني شيئًا لأخمن على أساسه.
- لا يوجد تخمينات،إن الأمر ليس...
علياء(مقاطعة):
-أعطني شيئًا أبدأ منه.
- حسنًا.. السر يكمن في البدايات وليس في البداية.
- لا أفهم.
- الدكتور قال: "السر يكمن في البدايات".
وقد فهمتِ أنه يقصد المحفظة.
-حسنًا.. وما الخطأ في هذا؟
- إن المحفظة مفرد وليست جمعًا...
علياء(مقاطعة):
-تقصد أن البدايات هي بدايات شيء آخر؟
- نعم.. هيَّا بنا.
- انتظر.. بدايات ماذا؟
- لن أخبرك، أظنك تستطيعين أن تعرفيها بنفسك.. هيَّا بنا.
علياء(وهي تقف):
-حسنًا،ولكن بدايات أي شيء؟
-ها.. ستأتي معي أم أذهب وحدي؟
- حسنًا هيَّا بنا.


يتبع....

اذا لم تجد تكملة الرواية في الاسفل, اذهب للصفحة الرئيسية للموقع واستخدم البحث

Telegram