رواية طالبة ولكن (الفصل الخامس عشر)

رواية طالبة ولكن (الفصل الخامس عشر)

رواية طالبة ولكن

في اليوم التالي يتقابل عبد الرحمن مع علياء..
عبد الرحمن:
-حسنًا ما الس...
علياء(مقاطعة بلهفة):
-هل وجدت له حسابًا في البنك؟
عبد الرحمن(مستهزئًا):
-حسنًا.. إن الأمر ليس بهذه البساطة، لا يمكننا أن ندخل البنك ونسأل عن موظف الاستقبال.
ونقول مرحبًا.. (ويرد على نفسه مغيِّرا صوته):
-مرحبًا.. هل ليوسف حمدان حساب هنا.. حسنًا إن له حسابًا، هنا أتريد أي معلومات أخرى؟(مغيِّرًا صوته مجددًا).. لا شكرًا.. وننصرف.
علياء(ظهرت خيبة الأمل على وجهها):
-ولكن هذه الخطوة مهمة ويجب أن نتأكد.
- لماذا؟ أنا لا أحب أن تخفي أمرًا عني وخاصة إن كان بالخطورة التي تبدو على وجهك.
علياء(باستنكار):
-هذا كل ما يغضبك؟
- نعم، بالطبع.
- حسنًا.. لقد وجدت في محفظة الدكتور ورقة بها اسم هذا البنك ومكتوب في خلفها:"هنا يكمن السر".
عبد الرحمن(لنفسه): السر يكمن في البدايات.. حسنًا ولكن ماذا أتى بالمحفظة معك؟
- إنها قصة طويلة (وقصت عليه كيف وجدت المحفظة وذهبت لمنزله وكيف طردها).
-حسنًا، إن الأمر مهم حقًا.. سعيد لأن مجهودي لم يذهب بلا فائدة.
- أي مجهود؟
- إننا بالفعل لا يمكن أن ندخل بنك ونسأل عن حساب بهذه البساطة، ولكن هناك صديق لي يعمل بالبنك ولنقل إنه يستطيع الوصول لهذه المعلومات..
علياء(مقاطعة):
-هل عرفت؟
- نعم..
- وهل لديه حساب؟
- لا، ولكن لديه خزنة خاصة.. وسنرى ما بها غدًا.
علياء(تنظر له بعدم رضا وتهز رأسها بالنفي):
-كنت أظنك أذكى من ذلك.. مهما كان نفوذ صديقك لن نستطيع أن ندخل البنك..
ونقول مرحبًا.. مرحبًا(مغيرة صوتها).. أريدأنأرى خزنة الدكتور يو..
عبد الرحمن(مقاطعًا):
-نعم، يمكن إذا اشترط ذلك في تعاقده على الخزنة.. ولأصحبك معي يجب أن تعلمي أنني الأذكى هنا( ضاحكًا).. ولا أحب أن تخفي عني معلومة مرة ثانية.. إنني القائد هنا.
علياء(مازحة):
-حسنًا، لم تثبت أنك الأذكى حتى الآن.. وكذلك لم أعلم أنك عنصري بهذه الدرجة.
- ليست عنصرية،

ولكنها توزيع مهام.. أنا القائد وأنتِ مجرد تابعة.
(وينظر لها باستفزاز).
علياء(ضاحكة):
-القائد؟ هل تعتقد أنك تستطيع أن تتحكم في علاقة طرفها الآخرأنثى؟
عبد الرحمن(بثقة):
-بالطبع،أعتقد ذلك..
- حسنًا، عندما تتزوج سوف تعتقد ذلك أيضًا.. ولكن ليس شرطًا أن يكون اعتقادك صحيحًا.. وتضحك.

في نفس الوقت يدخل علاء لمكتب سيف..
يسأله سيف:
-هل علمت أن قضية سائق الشاحنة قُيِّدَت ضد مجهول؟
-سمعت ذلك.
- حسنًا، هذه ثاني جريمة قتل لا أستطيع حلها في نفس الشهر، والأدهى من ذلك أنهما مرتبطتان.. بالمناسبة ماذا أتى بك؟
- لقد كدت أنسى.. لقد أمرتنا بمراقبة عبد الرحمن وعلياء ونور في الأيام السابقة إن حدث أي شيء مريب نبلغك به فورًا.
- حسنًا، ماذا حدث؟
- لقد ذهب عبد الرحمن لبنك(...) اليوم.
- وما المريب في ذلك؟
-إنه لم يسحب أموالًاأو شيئًا.. فقط سلَّم على شخص ودخل مكتبه وجلس فترة معه.. إنه حتى لا يملك حسابًا في هذا البنك.
سيف(باستهزاء):
-فعلًا، شيء تافه قد تنساه.
(تغيَّرت ملامحه وقال بانفعال):
-حسنًا،أريده غدًا على مكتبي.
- نستطيع أن نجلبه الآن.. فنحن نراقبه كما أمرت.
سيف(بانفعال شديد):
-أريد موظف البنك ليس عبد الرحمن يا حضرة الضابط.
علاء(بارتباك):
-حسنًا.. سوف نحضره.
- انصرف الآن.
قالها وأشعل سيجارة.

في اليوم التالي صباحًا.. يذهب عبد الرحمن وعلياء إلى البنك ويقابل عبد الرحمن صديقه..
عبد الرحمن:
-حسنًا يا محمود.. نريد أن نلقي نظرة على ما في الخزنة.
-ولكن، هل معك إثبات شخصية لصاحب الخزانة؟.. فقط أعطها لي لننتهي من الإجراءات سريعًا.
علياء(متدخلة في الحوار):
-إنها معي(وتخرجها من حقيبتها).
محمود:
-حسنًا.. وأعطاها لأحد الموظفين وقال لهما.. أتبعاني.
دخلوا غرفة صغيرة مكوَّنة من حوائط متوازية في جانب كل حائط غرفة زجاجية صغيرة وعليها ستارة سوداء اللون لضمان الخصوصية أثناء فتح الخزنة.
أتى الموظف وأعطى لمحمود إثبات الشخصية مرة أخرى.. قال لهم إنها الخزنة رقم 817 فلنبحث عنها..
بعد قليل وجدوها بمساعدة الموظف.. سألهما الموظف أن يُدخِلا الرقم السري؟
نظر علياء وعبد الرحمن لبعضهما..
تدخل محمود(بعدما لاحظ الارتباك):
-بالطبع تعلم كلمة السر لصديقك أليس كذلك؟
عبد الرحمن(بارتباك): ليس بالضبط.. سأتصل به لأعرفها.. من كم رقم مكونة هي؟
الموظف(بلامبالاة):
-خمس أرقام.
علياء(بتعجب):
-تتصل بمن؟
فطلب محمود منهما الخروج ليستطيعا الاتصال.. فخرجا من الغرفة.. وانطلقا إلى الخارج.
علياء(وهما خارجان):
-تتصل بمن؟ هل جننت؟
-لقد كانت حيلة للخروج.. دون أن يشكوا في أننا لا نملك الوصول لكلمة السر.
- حيلة؟؟ لا أرى حيلة فيما حدث.
- إذن، فقد أثبتت أنني الأذكى هنا.. إن هذه الغرفة كمثلها من غرف الخزن في البنوك العالمية يجب أن تمنع الإشارات اللاسلكية بكافة أنواعهاز
- لماذا؟
- سأضرب لك مثالًا سهلًا.. إن كانت هناك قنبلة في إحدى هذه الخزن.. لن يمكن تفجيرها عن طريق اتصال.. أو ما شابه.
علياء(مازحة):
-حسنًا.. ولكن هذا لا يثبت أنك الأذكى.. فقط معلومات.
- دعينا من هذا.. أين نجد كلمة السر هذه؟
علياء(بثقة):
-في الرسائل بالطبع.
- كيف تعلمين؟
- فكر معي،إن عنوان البنك كان معي طوال الوقت في المحفظة فما فائدة الرسائل غير الكشف عن كلمة السر؟
عبد الرحمن(ضاحكًا):
-أظنأن عقلك لا يزال يعمل.. ولكن ذلك لا يثبت أنكِ الأذكى.
علياء(مبتسمة):
-ولكن يعيدني ذلك إلى المنافسة.
- حسنًا، سنرى من يحل الرسالتين أولًا.
- حسنًا.. أسنقطع اتصالاتنا حتى نحلها؟
-نعم.. خذي حذرك.. وبالتوفيق في امتحاناتك.
- ولكن تحدث مع صديقك واجعله يحتفظ بالبطاقة.. لأننا تركناها معه.

في نفس اليوم لاحقًا.. سيف ومحمود في غرفة التحقيقات بعد استدعاء محمود.
-تفضل يا أستاذ محمود.
-شكرًا لك.. هل حدث شيء؟ أنا لا أعلم لماذا أنا هنا؟
-سوف نتحدث قليلًا، وأعدك أن الموضوع أبسط مما تتصور.. فكما ترى لا يوجد من يسجِّل ما نكتب.. الموضوع غير رسمي.
- حسنًا، إنه شرف لي أن أتكلم معك.
سيف(وهو يشعل سيجارة): أرى لماذا ترقَّيت في وظيفتك بسرعة.. إنك لبق ومجامل..
ثم سأل فجأة:
-هل تعرف عبد الرحمن؟
- عبد الرحمن من؟
- عبد الرحمن منصور الشرقاوي.
- تقصد الشيخ عبد الرحمن؟
سيف(مبتسمًا):
-نعم، الشيخ عبد الرحمن.. ما صلتك به؟
-نعم.. إنه كان شريك سكن في أولى سنوات الجامعة.. واستمرت صداقتنا لبعد ذلك.
- حسنًا، متى آخر مرة رأيته بها؟
- اليوم، لقد كان عندي اليوم.. منذ ساعة واحدة تقريبًا،أحدثَ شيء؟
- حسنًا، أعلم ذلك.. وأعلم أيضًا أنه كان عندك أمس.. أعجبتني صراحتك
- هل حدث شيء؟
- نعم.. صديقك قاتل والفتاة التي معه تعاونه.
محمود(بعدم تصديق):
-ماذا؟ الشيخ عبد الرحمن؟
- نعم،لقد قتل شخصين حتىالآن.. أريدأن أعرف لماذا أتى لك.
محمود(مرتبكًا):
-حسنًا.. إنه ليس صديقي لهذه الدرجة.. فقط كنا أصدقاء في الجامعة وقد مرت سنين كثيرة على ذلك..
ولقد أتى ليرى ما في خزنة صديقه.. إن هذا ليس مخالفًا لأي قانون.. لقد اشترط صاحب الخزنة أن تكون الخزنة مِلكًا لمن يملك كلمة السر ومعه إثبات شخصي له.. أعلم أنه أمر غير شائع ولكنه قانوني.
- حسنًا،أصدقك.. ماذا كان في الخزنة؟
- لم يفتحاها.. عندما طلبنا كلمة السر لم تكن معهما وخرجا لإجراء مكالمة هاتفية ولم يعودا.
سيف(مبتسمًا وهو يخرج سيجارة): هل تدخن يا أستاذ محمود؟
- لا..
سيف(مازحًا):
-جيد.. بك كل مقومات الزوج المثالي لو لم أزوِّج أختي لكنك تأخرت..
حسنًا.. أريدك أن تركِّز معي.. هذا رقمي احفظه على الاتصال السريع.. عندما يظهر لك ثانية أبلغني.. أنا حتىالآنأصدقك، ولكن إن حاولت أن تساعده سأعتبرك شريكهما.
- لا تقلق، سأبلغك إن رأيته.
- بإمكانك الانصراف الآن.
- حسنًا.. أظن أنه يمكنني المساعدة بشيء أكبر من الاتصال فقط.
(ويخرج من جيبه إثبات شخصية دكتور يوسف):حسناً، تفضل هذه، إنه إثبات شخصية صاحب الخزنة ولن يستطيعا فتحها بدونه.
يأخذها منه:
-شكرًا لك، إنك تساعد العدالة بذلك.
يخرج محمود.. وينظر سيف لعلاء الذي يجلس في جانب الغرفة يستمع ولا يعلق.
تحدث علاء قائلًا:
- لم أكن أعلم أنك تشك بهما.
- لا أشك بهما.. ولكن تلك كانت وسيلة للضغط عليه.. الآن سيخاف منهما لن يصارحهما بشيء.. ألم ترَ كيف كان فخورًا بقولي "إنك تساعد العدالة؟" (ويضحك).
علاء(يبتسم مجاملًا ويقول):
-ولكن المكسب الحقيقي يتمثل بتلك البطاقة.
ردَّ عليه سيف والسيجارة بفمه:
-هذا صحيح.
-هناك أمرآخر.
- ما هو؟
-الضابط المسئول عن مراقبة عبد الرحمن يخبرك بأنه قد أصبح مألوفًا لديه وقد يشك في مراقبته له.. أنبدله بمن يراقب علياء؟
- حسنًا.. إن من يراقب علياء صغير السن.. ويستطيع أن يظهر في الكلية بدون شكوك.. أبدله بمن يراقب نور.. على الرغم من إنني بدأت أعتقد أن نور ليست طرفًا في هذه اللعبة.. لكن ماذا تضرنا مراقبتها؟
-كما تأمر..
خرج علاء فأيمسك سيف البطاقة وأخذ يدق بها على المكتب بحركة رتيبة والرضا يملأ وجهه.

يتبع....


اذا لم تجد تكملة الرواية في الاسفل, اذهب للصفحة الرئيسية للموقع واستخدم البحث

Telegram