المدينة الذهبية المفقودة

المدينة الذهبية المفقودة

قصص تاريخية

المدينة الذهبية المفقودة هي إلدورادو واحدة من المدن التي تكثر حولها الأساطير والحكايات وهي مدينة سرية من الذهب بمثابة مخبأ عميق في أمريكا الجنوبية ، ألهمت تلك المدينة المستكشفين لقرون للمغامرة لأجلها بحثًا عن الثروة والغنى ولكن أدى البحث عن المدينة لمآسي كثيرة وخيانات


بدأت الرحلات لتلك المدينة الذهبية عندما سمع أوائل المستعمرين الأوروبيين الحكايات التي كانت تُروى من قبل السكان الأصليين عن وجود كنوز وثروات ضخمة ولكن الأسطورة الواحدة التي أحدثت فرقًا هي أسطورة قبيلة مويسكا الموجودة في جبال الإنديز وتحكى الأسطورة عن زعيم جديد جاء للقبيلة تم تغطيته بغبار الذهب وتم إلقاء الجواهر الثمينة في بحيرة غواتافيتا القريبة منهم كقربان للإلهة أو للإله المحلي لديهم ، في البداية لم يتم إطلاق هذا الاسم على المدينة فقد أطلقه الأسبان لاحقًا على زعيم القبيلة المغطى بالذهب


وفي القرن الخامس عشر مع وصول القوات الأسبانية لمكان القبيلة ، كانت طقوس تولى الزعيم قد انتهت ثم هاجمت قبيلة مجاورة لها على القبيلة الذهبية ومع ذلك وجد المستعمرون الأوروبيون وجدوا كم هائل من الذهب على طول الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية وكانوا مقتنعين أنه يوجد مكان هائل لكل تلك الثروة المهولة


وفي عام 1540م غزا الأوربيون وادي بوغوتا وبحلول عام 1545م تم إخضاع قبيلة مويسكا وبدؤوا في التواصل مع زعيمهم وسرعان ما أدركوا أن بوغوتا القريبة كانت هي البحيرة التي يتم رمي الجواهر الثمينة فيها فبدؤوا بمحاولات بائسة لاستخراج الجواهر من مياه البحيرة بأواني طينية على أمل العثور على أي جواهر غالية بالماء ، وبعد عقود تم توظيف فريق مكون من ثمانية ألاف عامل حفر وتم تجفيف جزء

من البحيرة وحدثت الكارثة قبل تفريغ البحيرة بالكامل انهار الثقب ومات العمال ، وكانت كمية الذهب المستخرجة غير كافية لكل النفقات


أطلق السير الإنجليزي والتر رايلي والمستكشف في القرن السابع عشر بعثتين للمدينة الذهبية بقيادة ابنه وات ولكن حدث حادث مأسوي أثناء اكتشاف نهر أورينوك وفشل الفريق في العثور على الذهب ، ودخلوا في نزاع كارثي مع الأسبان وقتل وات وعاد السير لإنجلترا بعد وفاة ابنه وتصاعدت الكارثة وتم إعدامه بناءً على أوامر الملك جيمس بسبب الوضع الدبلوماسي بين الإمبراطوريتين


في حقيقية الأمر لا توجد أي مدينة بهذا الاسم أو حتى سرية في أمريكا الجنوبية ، قالت الأبحاث العلمية أن مويسكا قبيلة حقيقية ، وأظهرت التحاليل الأنثروبولوجية أن الذهب أساسي في ثقافتهم ، ولم يكن رمز للثروة بل كان لأغراض دينية ولذلك أعتقوا أن هذا المجتمع فريد من نوعه ، في عام 1969م عثر القرويون على طوف ذهبي داخل كهف في التلال الواقعة جنوب بوغوتا يشبه الموجود في الأساطير عن البحيرة ربما تكون تلك المدينة مكان من خيال المستكشفين ولكن الذهب ما هو إلا طقوس دينية لقبيلة مويسكا وهو الحقيقة وراء الأسطورة التي سعى ورائها المستكشفون



Telegram