قضايا مخزية في التاريخ الأمريكي

قضايا مخزية في التاريخ الأمريكي

قصص تاريخية

على مر العصور ظل الجشع والشهوة وحب الوصول للسلطة هي المحرك الأول لعدد من الساسة وخاصة في الولايات المتحدة ، فقد اثبت التاريخ الأمريكي ذلك من خلال عدد من الفضائح السياسية التي كانت مل السمع البصر وكان لها تأثير راسخ وعميق :1- فضيحة ووترجيت عام 1972م :
كانت هي المثال الأكثر بروزًا في تاريخ الفضائح السياسية في الولايات المتحدة وأجبرت هذه الفضيحة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون على الاستقالة  من منصبه ، وبدأ الأحداث عندما تم القبض على خمس رجال قاموا باقتحام مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي الأمريكي داخل مجمع ووترجيت السكني


وأظهرت التحقيقات أن رجال من إدارة الرئيس نيكسون ومعهم الرئيس كانوا وراء تلك المحاولة وتم إدانته بعد تفريغ شرائط المحادثات التي جرت في البيت الأبيض ، والتي يرجع الفضل فيها إلى صحفيان الواشنطون بوست  كارل برنستين  وبوب ودور ، من مجهول وظهر لاحقًا انه نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية وبعد نشر المعلومات أوصلت الأمر للمحاكمة بقيادة القاضي جون سيركا وحقق الكونجرس بقيادة السيناتور صامويل إيرفين جونيور في القضية لما أدرك نيكسون أنه سوف يقال من منصبة قدم استقالته وكانت الفضيحة الكبرى في حقبة السبعينيات من القرن المنصرم


2- فضيحة حلقة الويسكي عام 1875م :
كان الرئيس الأمريكي يولسيس أس


جرانت وهو الرئيس الثامن عشر للولايات المتحدة رجل له مشهود عنه بالنزاهة ولكن تسبب صديقين المقربين جاي جولد وجايمس فيسك بأزمة حادة عصفت بأسواق الأوراق المالية وسميت بالجمعة السوداء فقد أحاط نفسه بعدد من المنتفعين


بدأت القصة قبل انتخابات عام 1872م فقد أرسل القائد أحد الرجال الذي يثق بهم لولاية ميسوري لنعزيز شعبيته السياسية المتراجعة وهو الجنرال جون

ماكدونالد ، فقام بتأسيس ما يعرف بحلقة الويسكي كانت عبارة عن شبكة إجرامية تآمر فيها كل مقطري الخمور ومسئولي الخزانة والإيرادات الحكوميين وكذلك أصحاب المحالات التجارية من أجل التلاعب الضرائب على الخمور


واحتالوا على الحكومة بمبلغ مليون ونصف دولار سنويًا ، ومع تعيين بنجامين بريستو وزيرًا للمالية عام 1875م كشف عن المخطط كاملًا وسعى لتفكيك حلقة الفساد بتعين المحقق الخاص جون هندرسون وقادته التحقيقات إلى السكرتير الخاص بالرئيس الأمريكي أورفيل بابوك ، مما أثار الشك أن الرئيس قد يكون متورط في تلك الحلقة الإجرامية ، كان الرئيس متأكد أن السكرتير غير متورط وما لبت أن تم الإفراج عنه وتمت إدانة نحو 110 شخص وحكم عليها بأحكام


3- فضيحة كريدي موبيليه 1872م :
كانت أيضًا بعهد  يولسيس أس


جرانت قبل فضحية حلقة الويسكي كانت الفضيحة التي ضربت إدارته في مقتل ، خاصة بشركة كريدي موبيليه الوهمية ، في وقت سابق كانت الحكومة الأمريكية قد منحت شركة السكك الحديدية يونيون باسيفك أرضًا وتم تمويلها بواسطة سندات ، ولكي تقوم ببناء السكة الحديدية التي تعبر القارة الأمريكية


فتعاقد ملاكها مع شركة صغيرة كريدي موبيليه ولكن الحقيقة أنها لم تكن سوى شركة استثمارية صغيرة من إعداد الملاك ليونيون ومنحوها عقود للبناء من الحكومة الأمريكية حتى يتمكنوا من الحصول على ضعف القيمة الحقيقية لأعمال البناء ، واختلسوا بذلك من 20-50 مليون دولار وكان السيناتور أوكس أميس أحد أبرز أصحاب الفكرة وكان يوزع الأسهم كرشاوي على أعضاء الكونجرس وعندما انفضحت المؤامرة قام الكونجرس باستهجان الأفعال ولكن تم التغطية عليها ولكنها تظل وصمة عار في التاريخ الأمريكي


4- فضيحة إيران – كونترا 1985م :
افتضحت هذه القضية في عهد الرئيس الأمريكي رونالد ريجان بالولاية الثانية له ، كانت بسبب بيع الأسلحة سرًا لإيران وكان ذلك بعد إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين المحتجزين في لبنان ، لم يتمكن ريجان من إقناع الكونجرس بتمويل أنشطة كونترا لأنه كان محظور ولكن افتضحت القضية أمام الرأي العام وتم الكشف أن الكولونيل  أوليفر نورث بمشاة البحرية لعب دور محوري في القضية من خلال برنامج سري لدعم الكونترا وتم حجز عدد من المتهمين بالسجن وبعضهم منحوا عفو رئاسي



Telegram