جاسوسة البيت الأبيض

جاسوسة البيت الأبيض

قصص تاريخية

خلال الحرب الأهلية الأمريكية أخذ الرئيس الكونفدرالي جيفرسون ديفيس Jefferson Davis منزلًا في ريتشموند في فيرجينيا لم يكن لديه فكرة على كيفية وقف تدفق المعلومات ولكن وجد جاسوس طريقه للبيت الأبيض الكونفدرالي وكان ذلك جزء من حلقة تجسس كبيرة من النساء وهؤلاء هن  ، إليزابيث “كريزي بيت” فان لو وماري بوزر ، العبد الذي أطلق سراحه كخادم ديفيس والذين عملوا معًا لقلب الموازين السياسية لجنوب الولايات المتحدة من الداخل والخارج


كان شأن الجواسيس شائعًا في فترة الحرب الأهلية فقد نظمت فان لي حلقة تجسس في قلب الولايات المتحدة الكونفدرالية وبفضل ذكائها ومهاراتها المذهلة في التمثيل تمكنت من نقل المعلومات الاستخبارية الهامة كان التجسس على أعضاء النخبة الكونفدرالية يتطلب خداع أكثر


ولدت فان لي عام 1818م لعائلة ثرية في ريتشمدند تلقت تعليمها في فيلادلفيا بدأت تشاهد ظلم الرق والعبودية ومع تقدمها في العمر أصبحت ضد العبودية على الرغم من امتلاك عائلتها للعبيد ، بعد وفاة والدها عام 1843م حررت فان لي وأمها العبيد التي تملكها العائلة ودفعت من مال والدها 10000دولار لشراء وتحرير العبيد ، كتبت في مذكراتها قائلة لا يوجد قلم ولا كتاب ولا وقت يستطيع أن ينصف أخطاء العبودية وأهوالها


من بين العديد من العبيد المحررين كانت ماري باوز الصغيرة والمولودة لماري جين ريتشاردز ولدت بين عامي 1839-1841م ، ظلت خامة لعائلة فان لو حتى بعد حصولها على حريتها وتم منحها معاملة خاصة منذ الصغر تم تعميدها كأي طفل في كنيسة العائلة وتم إرسالها للشمال لتلقي التعليم الرسمي ، تم إرسال فان لي كمبشرة في دولة ليبيريا بغرب إفريقيا عام 1855م ، فأقامت ريشاردز مع

العبيد الأمريكيون المحرومون لعام 1860م كانوا يعيشون حياة غير سعيدة في ليبيريا ولكن تم إلقاء القبض عليه بسبب قانون يمنع السود من الحصول على تعليمهم والعيش في دولة حرة ، أمضى في السجن عشرة أيام وقامت فان لي بدفع الكفالة


استخدمت ماري ريتشاردز أسماء مستعارة منذ اللحظة الأولى من إلقاء القبض عليها وتزوجت وعرفت بعدها باسم ماري إليزابيث باوزر ، اندلعت الحرب الأهلية قبل الزواج بأربعة أيام وبعد فترة تطوعت فان كممرضة في مستودع في ريتشموند عاصمة الكونفدالية والتي كانت تضم سجناء الاتحاد وعرف لاحقًا بسجن ليبي في يوليو عام 1861م ، وبدأت هي وأمها في إحضار الطعام للسجناء وكذلك الكتب من دون علم الحراس


بدأت بوضع خطط للهروب حتى أنها ساعدت جنود الاتحاد الهاربين وساعدتهم على العودة للشمال وقوبلت مساعدة فان بازدراء كان السكان فخورين بالموقف المؤيد للعبودية والذي أيدته حكومتهم ، ولكن وصلت جهود فان في تلك الأثناء لمساعدة القادة العسكريين بالشمال وأرسل الجنرال بتجامين بتلر لتجنيدها كجاسوسة ، وفي إطار تعليماته بدأت في تشكيل شبكة الجواسيس والذين قاموا بتسليم رسائل بالحبر السري واتبعوا أسلوب فك الشفرات


كانت الأكثر نشاطًا في تلك الشبكة هي ماري والتي تمكنت من التجسس لصالح الاتحاد بطريقة مختلفة تمامًا من وجهه نظر الخادم المنزلي فكانت تقوم بالتنظيف والطبخ لعائلة الرئيس الكونفدرالي جيفرسون ديفيس وتم التعاقد معها بدوام كامل في البيض الأبيض الكونفدرالي ، وهنا قرأت الخطط والوثائق المخفية في المكاتب فقدت كانت جاسوس مزعج ، لا يوجد الكثير من المعلومات حول ما قدمته ماري كجاسوسة لأنها كانت تدمر رسائلها باستمرار


مع اقتراب الحرب عام 1865م تم توجيه الشكر لفان لي شخصيًا من قبل الشمال بسبب المعلومات القيمة التي كانت ترسلها من ريتشموند ، وتلقت مبلغًا ماليًا مقابل خدمتها ولسوء الحظ كانت قد استنفذت ثروتها الموروثة خلال الحرب الأهلية وبعد ذلك تم الكشف على أنها جاسوسة


ظهرت قصة ماري وفان على سرير الموت عام 1900م وبعد أيام قليلة من سقوط الكونفدرالية بدأت ماري والتي كان اسمها قبل الزواج ماري جين ريتشاردز في تعليم العبيد وعام 1865م سافرت في أنحاء البلاد وألقت محاضرات عن تجربتها في الحرب



Telegram