قصة روح أطولاي الجزء الثاني


الأيام دازت بسرعة والأشغال سالات قبل من الوقت المحدد في الفيلا، وطيلة ذيك المدة مابقيتش قربت لذاك الكراج ولا "لاكاف"، وحتى الأشغال ديال القهوة اللي بغى الوالد يحل حتى هي سالات وبداو الزبائن كايجيو ليها. سلمنا سوارت ديال الدار للملاك الجدد، أما الأثاث ديال الدار صيفطو الوالد لعائلتو في البلاد يستافدوا منو، لأننا قررنا نبداو حياة جديدة.
كولشي تقاد في الفيلا، الحديقة درنا فيها الغرس والورد وولات زوينة، صلحنا الفيلا من الداخل والأثاث درناه مزيج مابين التقليدي والعصري، وحتى من الكراج و "لاكاف" تصايب ودوزنا ليه الضوء، واخا مادخلتش ليه مازال، وقررت باش نشد الغرفة اللي كاتطل على المسبح. فكل نهار كانزل للمسبح نحاول نمسح ذيك البقعة الحمراء اللي فيه، ولكن كالعادة كاتمسح وكاتعاود ترجع من جديد.
بدات العائلة كاتجي عندنا تبارك لينا السكن الجديد، وجات عندنا خالتي وولادها اللي ساكنين في أكادير حتى هوما. ذاك النهار كان الصهد بزاف، عمرنا المسبح بالماء ونزلنا نعومو فيه أنا وخوتي وولاد خالتي دوزنا نهار زوين بزاف. في الليل تجمعنا وبدينا كانهضرو ونجمعو حتى جابتنا للهضرة لذاكشي اللي وقع في "لاكاف" هاذي 3 أشهر تقريبا . طيلة هاذ المدة حاولت ننسى الموضوع لأن التفكير فيه كايضرني فراسي وكايخلعني خصوصا وأنني في معظم الوقت كانكون بوحدي، ولكن دابا بما أننا مجموعين كلنا زعمت حتى أنا وبديت كاناقشهوم فذاكشي وعلى مواضيع أخرى كاتعلق بالأرواح والكيفية ديال التحضير ديالهوم.
اقترح علينا ولد خالتي ذيك الليلة أننا نجربوا لعبة "ويجا" الشهيرة اللي كولشي كايديرها باش يحضروا الأرواح، سولتو واش فايت منو جربها قال ليا آه، وأن بذيك الطريقة كاتحضر ليهوم روح وكايبداو يسولوها شي أسئلة وهي كاتجاوبهوم.
جلسنا مجموعين فوق الطبلة وقدامنا واحد الخشبة فيها شي حروف وأرقام، وقالينا ولد خالتي أن الروح اللي كاتحضر كاتبدا تحرك لينا فيدينا وحنا خاصنا نكتبو ذاكشي. جربنا شحال من مرة لكن مابغاتش تصدق لينا، حتى بدا كايجينا الملل وقررنا أننا نحبسو. شوية وهوما يقترحوا أننا نزلوا "لاكاف" مجموعين.
كولشي تحمس للفكرة إلا أنا اللي مابغيتش، لكن بداو كايطلبو فيا أنني ننزل معاهوم، وفي الأخير وافقت لأنني مابغيتش نبقى بوحدي من بعد ماجربت معاهوم لعبة "ويجا". دخلنا الكاراج وحلينا الباب اللي كايدي "لاكاف" ونزلنا مع الدروج ولكن هاذ المرة شعلنا الضوء. هاذي أول مرة نشوفو "لاكاف" بهاذ الوضوح لأن ذيك المرة كنا مضويين غير بالبيل، ومشينا كانقلبو مزيان في الرفوف والصنادق. لقينا شي كتوب وشي وراق وشي تصاور ديال شي ناس مصورين فهاذ الفيلا نيت، من الملامح وطريقة اللبس ديالهوم عرفناهوم واش يهود، وأنهم هوما اللي كانوا ساكنين في الفيلا، الملامح ديالهوم كاتخلع، الرجال عندهم اللحية طويلة وهازين في يديهوم شي حاجة غريبة، أما العيالات كلهم مغمضين عينيهوم بحالا ناعسات في جميع الصور بدون إستثناء.
هزينا كاع ذاكشي اللي قدرنا نهزوه وطلعنا لبيتي كانقلبو فيه، مافهمناش ذاكشي اللي مكتوب لأنه كله بالعبرية. سولت واش كاين اللي كايعرف شي حد قاري العبرية جاوبوني لا، بقينا كانفكرو حتى اقترح خويا الصغير أننا ندخلو لشي جروب أو صفحة ديال تعلم العبرية في الفايسبوك، ونطلبو منهوم أنهم يترجموا لينا أش مكتوب أو على الأقل الموضوع ديال هاذ الكتوب. وذاكشي نيت اللي درنا، لقينا بزاف ديال الجروبات ديال تعلم العبرية، وصيفطنا ليهوم دعوة باش ننضموا ليهوم.
الغد ليه في الصباح فقت وطليت على الفايسبوك من البورطابل، لقيت أنهم قبلوني باش ننضم ليهوم، كنت متحمس بزاف باش نعرف علاش كايدويو ذوك الكتوب. ماتسنيتش خوتي وولاد خالتي حتى يفيقوا، صورت بزاف ديال الصفحات بالبورطابل وطلبت من أعضاء الجروب اللي أغلبيتهم مصريين أنهم يترجموها ليا. ماتسنيتش بزاف حتى جاوبوني، والإجابة كانت فعلا صادمة ومفزعة.

غير حطيت الصور فذاك الجروب ديال تعلم العبرية حتى وصلوني بزاف ديال الإجابات، كلهم كايقولو أن هاذ الكتاب كايتعلق بالسحر الأسود وطريقة استحضار الأرواح اللي شائعين بزاف عند اليهود، والأغلبية منهم نصحني باش نحرق جميع ذوك الكتب لأن السحر الأسود ماشي أي واحد يقدر يديرو، وخاصو يمر ببزاف ديال التجارب من قبل، إلا واحد صيفط ليا رسالة خاصة وأبدى الإستعداد ديالو أنه يساعدني ويترجم ليا الكتاب بالكامل، لأنه على حساب ماقال أنه مولع بعالم الماورائيات، وأنا تحمست بزاف للفكرة.
كانت هاذيك العشرة ونص ديال الصباح، مشيت فيقت خوتي وولاد خالتي حتى حد فيهوم مابغى يفيق، ولكن غير قلت ليهوم أنني لقيت اللي يترجم لينا الكتب حتى ناضو بالزربة. طلب مني ذاك المصري اللي غادي يترجم لينا باش نصور الأغلفة اللي فيهوم عناوين الكتب ونرسلهوم ليه، وذاكشي اللي درت، وفي الأخير رصينا على كتاب الغلاف ديالو كحل، عامر بالنجوم الخماسية وصور العظام والجماجم والإسم ديالو "روح أطولاي". ومن هنا غادي تبدى القصة.
الكتاب ديال "روح أطولاي" كيما قال لينا المصري حسام، كان مقسم بزاف ديال الأجزاء، كل جزء كايختص بشي حاجة معينة. تشاورت أنا وخوتي وولاد خالتي على إينا جزء غادي نطلبو من حسام يترجمو لينا، واتفقنا كلنا على الجزء اللي كايهضر على تحضير الأرواح، وذاكشي اللي كان، صيفطت صور مرة أخرى للمصري حسام ديال ذاك الجزء، وقاليا أنه غادي يترجمهم ويرسلهم ليا.
دازت تقريبا 4 ساعات، بقينا كانتسناو فيه حتى عيينا ونزلنا باش نتغداو، كان ذاك النهار الجمعة والدار دايرين كسكسو للغذاء، غير بدينا كاناكلو وهو يجيني ميساج في الفايسبوك من عند حسام، طليت عليه لقيت فيه الترجمة، شفت فخوتي وولاد خالتي لقيتهوم كايشوفو فيا لأنهم حتى هوما كانوا متحمسين وكايتسناو بحالي، ماكملتش غدايا وطلعت لبيتي وهوما يتبعوني كاملين باش يقراو أش مكتوب.
قالينا أن تحضير الأرواح باش يصدق خاصو يكون بحضور أربعة ديال الناس كل واحد شاد في يد الأخر وجالسين فوق مائدة بيضوية الشكل، ويكون جوج منهم على الأقل مالابسين والو من الفوق، وتكون الأضواء كاملة مطفية ومضوين بشمعة خاصها تكون بايتة سبعة ديال الليالي كاملة في "حائط البراق" اللي هو مكان مقدس عند اليهود بالقدس، بالإضافة إلى قماش من الثوب الأبيض مطروز بخيوط فضية، وفقرات من "سفر التكوين" اللي موجودة في التوراة، والأهم من هاذشي كولو أن هاذ الطقوس خاصها تدار في ليلة الجمعة صبيحة السبت بعد منتصف الليل، أي الليلة المقدسة عند اليهود. غير قرينا هاذ الفقرة ديال الجمعة صبيحة السبت كولشي بدا كايشوف في الأخر بنوع من الحماسة، بحالا كل واحد فينا باغي يجرب هاذ الطقوس هاذ الليلة مادام أن اليوم هو الجمعة، ولكن منين غادي نجيبو الشمعة والثوب والتوراة؟
تفكرنا ذيك الساع الشمعة اللي تشعلات بوحدها فاش هبطنا "لاكاف" للمرة الأولى وكيفاش تطفات بوحدها، وتفكرنا الصندوق ديال الشمع اللي لقينا، لربما ذاك الشمع حتى هو ينطبق عليه ذوك الشروط ويكون فعلا بات 7 الليالي في حائط البراق، وقررنا أننا نزلوا "لاكاف" ونجيبو شمعة من الصندوق ونقلبو على الثوب والتوراة فكاع الصنادق اللي كاينين في "لاكاف" لربما يكونو تما.
نزلنا "لاكاف" بقينا كانقلبو شحال فذوك الصنادق ولكن لقينا غير الشمع، دازت شي نصف ساعة وحنا كانقلبو حتى قربنا نفقدو الأمل، حتى شفنا ولد خالتي هاز صندوق كحل وكايغوت: هاهو الزيف الأبيض وهاهو كتاب التوراة. غير شفناه هازهوم حتى شداتنا التبوريشة والخلعة كاملين، هزينا ذاكشي اللي غادي نحتاجوه وطلعنا للبيت ديالي باش نوجدو للجلسة. ذيك الليلة اللي دازت كانت أخيب ليلة دازت فحياتنا كاملين، واللي بدلات فينا بزاف ديال الحوايج من بعد.

هضرت ذيك الليلة مع حسام المصري في السكايب، غير قلت ليه أننا غادي نجربو ذيك الطريقة لتحضير الأرواح وهو يتخلع، مافهمش كيفاش دبرنا على الشمعة وقطعة الثوب اللي قال لينا بذيك السرعة، حتى عاودت ليه على قصة "لاكاف" عاد فهم.
فاش شافنا مصرين، عطانا نصيحة وحدة باللهجة المصرية وهي باش ختمنا الحوار ديالنا: "إذا شتو حاجة غريبة تظهر قدامكم ماتهربوش، ذا ممكن يبقى تابعكم طول حياتكوم، أنا بحذركم. ابقوا مجتمعين حتى يروح".
مشينا للطبلة ووجدنا كولشي، حطينا الشمعة في الوسط، وقطعة الثوب وحتى التوراة ديال اليهود، وحيدت أنا وخويا ذاكشي اللي لابسين من الفوق، كيما قال لينا حسام بالضبط، وجلسنا نتسناو 12 ديال الليل توصل باش نبداو. ذيك المدة اللي بقينا كانتسناو فيها بقيت كانوصيهوم ونعاود باش أثناء الجلسة مانضحكوش والأكثر من هذا أنه إيلا بانت لينا شي حاجة مانهربوش ونبقاو جالسين مجموعين. هاكذا كان كايسحاب لينا غادي نديرو.
فاش وصلات 12 ديال الليل بدا كولشي كايشوف في الأخر، طفينا الضواو كاملين وشعلنا الشمعة، تشادينا باليدين وطلبنا من خويا أيوب أنه يبدا يقرا ذوك الطلاسم اللي لقينا فذاك الكتاب. بقا شحال كايتلفظ بهضرة غريبة مامفهوماش، كلنا خايفين ومخلوعين إلا ولد خالتي أسامة اللي مرة مرة كايضحك وماقدرش يحبس ضحكتو.
بقا خويا كايحاول يستدعي روح أطولاي باش تحضر وبقا كايردد: "يا أيتها الروح إن كنت هنا أعطنا إشارة، يا أيتها الروح لقد جئنا لك بهدايا من الحياة إلى الموت..." شحال وهو كايعاود نفس العبارة وحتى حاجة مابانت، حتى بدينا كانفقدو الأمل ونقولو أن هاذشي محال واش يصدق، حتى تفكر ولد خالتي الأخر معاذ واحد العبارة أخرى نسيناها، وبدا كايرددها: "بحق ماه ماه ماه، طاه طاه طاه، كاه كاه كاه، بحق أطولاي، أطولاي أطولاي..." غير قال أطولاي للمرة الثالثة وحنا نسمعو بحال شي حاجة طرطقات ماعرفناش فين بالضبط وبدينا كانتلفتو، شوية وهو يتحل الباب ديال الحمام بحالا شي حد اللي جرو واخا أنه خاوي، وبداو الأضواء كايطفاو ويشعلو غير بوحدهوم. كولشي تخلع وناض من بلاصتو وبقا يشوف في الجهة ديال الباب، بان لينا بحال شي حد مغطي بزيف شفاف كامل وكايبين ذاكشي اللي من وراه، وجاي كايتمشى لجيهتنا، فذيك اللحظة كولشي نسى ذاكشي اللي وصانا عليه المصري حسام وهربنا دخلنا للبيت وسدينا علينا.
كولشي مخلوع، كاين فينا اللي كايغوت، كاين اللي تصدم وماقدرش باقي يهضر. أما أسامة اللي كان كايضحك فاش كنا جالسين مازال فالطبلة ولا دابا كايبكي والعرق نازل ليه من جبهتو بحالا حال شي روبيني. فاش تفكرنا النصيحة ديال حسام كان ذيك الساعة فات الفوت.
الأغلبية ديالنا ماكانش كايآمن بعالم الماورائيات، كولشي ذاكشي درناه غير من أجل المتعة وندوزو وقت وصافي، أما دابا والخلعة شادانا ماعرفنا مازال مانديرو. مشيت غير الجيهة ديال الباب واخا ماكونتش باغي نحلو، بدا كولشي كايغوت. ذيك الليلة كاملها بقينا فذاك البيت حتى حد فينا ماقدر يخرج، وكل واحد بدا كايلوم في الأخر أنه هو السبب فهاذشي اللي وقع. وياريت الأمور كون وقفات عند هاذ الحد، ذاكشي اللي وقع من بعد كان خايب وصعيب بزاف، وعليا أنا بالخصوص.

الغد ليه ولاد خالتي قرروا أنهم يرجعوا فحالهوم لأكادير، وحتى خوتي غادي يمشيو معاهوم، أما أنا كنت ملزم أنني نبقى في مراكش باش نوجد لمباراة ولوج سلك الماستر اللي قرب الموعد ديالو.
من بعد مامشاو اضطريت أنني نعس فبيتي بوحدي ذيك الليلة، حاولت أنني نطرد ذاكشي اللي شفت البارح من الذاكرة ديالي ونرجع لحياتي الطبيعية ولكن ماقدرتش. ذيك الليلة كان الصهد بزاف فمراكش وماقدرتش ننعس، وحتى من "الكليماتيزور" مازال ماركبناهش فبيتي، مشيت حليت الباب ديال "البالكون" باش يدخل شوية ديال البرد للبيت، ورجعت لبلاصتي باش نحاول ننعس، وفعلا بديت كانحس بالنعاس كايديني خصوصا وأنني مانعستش ذيك الليلة اللي قبل.
ما عرفتش بالضبط شحال داز ديال الوقت تقريبا وأنا ناعس، حتى فيقني صوت الباب ديال "البالكون" اللي ترضخ بالجهد، نضت مفزوع من بلاصتي، أناري أش هاذشي؟ في الأول قلت واقيلا الريح اللي دارت هاكا، مشيت عاوتاني حليتو وخرجت "البالكون"، الجو مازال مزموت وماكاينش حس الريح نهائيا، طليت على الجردة وشفت شي حاجة صدماتني وخلاتني مسمر فبلاصتي.
شفت البولات ديال الجردة كايطفاو ويشعلو غير بوحدهوم، هبطت عيني الجيهة ديال المسبح بانت ليا ذيك البقعة الحمراء اللي كانت وسط منو غادية وكاتكبار وكايخرج منها شي حاجة حمراء كاتبان بحال الدم. فذيك اللحظة تفكرت النصيحة ديال حسام المصري اللي قال لينا بأن أطولاي إيلا تخلعتو وهربتو منو يقدر يبقى تابعكوم ديما. مابقيتش عارف أش غادي ندير ذيك اللحظة، كنت باغي نحل الباب ديال البيت ونهرب نهبط للتحت ولكن رجلي حسيت بيهوم بحالا فشلو عليا، وحتى الشجاعة أنني نحل الباب ونخرج منو مابقاتش عندي، كنت كانتخيل أنني غير غادي نحل الباب غادي نلقى أطولاي واقف كيتسناني.
جلست فالأرض وبديت كانبكي، هاذي أزيد من 10 سنين مابقيت بكيت، بقيت كانلوم فراسي ونهضر أش داني أنا لهاذشي كاملو، أش كان راسي تايقول ليا فاش وافقت أنني نجلس فوق الطبلة مع ذوك القماقم ديال خوتي وولاد خالتي؟ بقيت كانقول سماياتهوم واحد بواحد ونسبهوم، حتى بان ليا البورطابل اللي كنت حاطو كايتشارجا شعل وبدا كايصوني، شكون هذا اللي كايعيط ليا فهاذ الساعة؟ مشيت كانجري البورطابل بغيتو يكون أي شخص المهم نهضر معاه ومانبقاش هاكا مخلوع، غير هزيت البورطابل وهي تقطع المكالمة، بغيت نشوف شكون اللي معيط مالقيت حتى نمرة في اللائحة، هاذشي اللي زاد خلعني وحسيت بلساني رقد.
رجعت لبلاصتي وبقيت فيها حتى طلع النهار، تشجعت ونضت طليت من "البالكون" على المسبح، مابقاش فيه ذاكشي اللي كان البارح. حسيت براسي فيا السخفة والجوع خصوصا وأنني مانعستش 2 ديال الليالي متابعين وماقدرتش مازال نزيد نصبر، حليت الباب بان ليا الضوء ديال النهار ضارب والجو مابقاش كايخلع كيما كان في الليل، نزلت فطرت وهو يعيط ليا صاحبي أمين اللي كايقرا معايا، واقترح عليا أننا نوجدو لمباراة الماستر بجوج. أمين اللي غادي يطرا ليا معاه ذاك النهار موقف صعيب بزاف، ويخليني نكره ذيك الفيلا أكثر من اللي كانكرها دابا.

اقترح عليا أمين اللي كايسكن فحي "تاركا" اللي قريب لحي "صوفيا" فين كانسكن، أنني نجي عندو للفيلا ونبقا معاه هاذ المدة باش نبقاو نراجعو مجموعين لإمتحان ولوج سلك الماستر اللي غادي يكون من هنا شهرين. عجباتني الفكرة خصوصا وأنني غادي نبعد من أجواء الرعب والخلعة اللي عشتها في الفيلا المشؤومة هاذ اليومين، ولكن في نفس الوقت مانقدرش نخلي الواليدة ديالي بوحدها، خصوصا وأن الضياف مازال كايجيو يباركوا لينا السكن الجديد، وخوتي مشاو كلهم مسافرين لأكادير وماكاينش اللي يتسخر للدار، وحتى من الوالد تايبقى حاضي القهوة ديالو وقليل فاش كايجي.
اعتذرت لأمين وطلبت منو أنه هو اللي يجي عندي يجلس معايا هاذ اليامات باش نراجعو مجموعين ووافق، طلب مني باش ندوز عندو للفيلا بالطوموبيل نجيبو لأن ديالو خاسرة، ولكن قلت ليه أن الوالد باع الطوموبيل ديالو وحتى الطوموبيلا ديال الواليدة ولا كايستعملها في التنقلات ديالو من حي المحاميد فين حال القهوة للفيلا ديالنا. طلب مني أنني نعت ليه شي بلاصة قريبة ومعروفة فين نتلاقاو لأنه ماعارفش فين كانسكن، وطلب مني باش نتسناه تما مع الساعة الخامسة، لأنه غادي يجي مع الوالد ديالو يوصلو بطوموبيلتو، وذاكشي اللي كان فاش قربات الخمسة خرجت وبقيت كانتسناه فين تافقنا، دازت 5 ديال الدقايق وهو يبان ليا جاي هو والوالد ديالو. سلمت عليهوم وطلعت اللور باش نوريهوم الفيلا.
بانت لينا الفيلا من بعيد، ولكن غير فاش شيرت عليها بصبعي باش نوريها ليهوم وهو يتلفت ليا الأب ديال أمين اللي هو وسيط عقاري كبير فمراكش بنوع من الدهشة وسولني: "واش هنا فين ساكنين أولدي؟" جاوبتو قلت ليه : "آه أعمي هنا فين ساكنين علاش؟" سولني ثاني "شحال وأنتوما ساكنين فيها؟" جاوبتي: "غير هاذ اليامات باش جينا ليها علاش؟". لكنه ماجاوبنيش وبقى ساكت.
سلمنا على الأب ديال أمين اللي مشى بالطوموبيل، ونزلت أنا وأمين اللي كان هاز ساك كبير فيديه وطلعنا مباشرة للبيت ديالي. طلبت منو باش يتسناني نجيبو شي حاجة ناكلوها هو الأول، نزلت جبت العصير وشي حليوات وجلسنا كانوجدو في البرنامج ديال المراجعة اللي غادي نتبعوه بجوج هاذ اليامات، وذاكشي اللي كان، وجدناه وقررنا باش نبداو التطبيق ديالو غدا مع السبعة ديال الصباح.
بدا كايطيح الظلام اقترحت عليه نلعبو شوية في "البلايستايشن"، جبدتو من الخزانة بقينا شحال وحنا كانلعبو حتى عيطات عليا الواليدة في البورطابل طلبت مني ننزل عندها للتحت، نزلت عندها تسخرت ليها وطلعت للفوق عند أمين، اللي لقيتو فواحد الحالة خلعاتني وكملات على اللي باقي كان ناقص ليا.
غير دخلت البيت بان ليا أمين كايترعد وعينيه مقلوبين كايبان ليا فيهوم غير البياض، وراسو كايحركو بواحد الطريقة بحال شي حد مريض بالصرع، خلعني ماعرفت ماندير بديت كانغوت "مالك أ أمين؟ مالك أش عندك؟ هضر معايا"، وهو يدور وجهو لجيهتي وعينيه مازال مقلوبين وبدا كايتمتم في الهضرة:" بيتك...بيتك...داركوم ...بيتك...عامر بيهوم..." سولتو والخلعة شاداني: "باش عامر؟" جاوبني وهو كايحاول يشير للجيهة ديال الطبلة اللي كنا جالسين فيها أنا وخوتي وولاد خالتي فاش درنا ذيك الجلسة المشؤومة: عامر عامر بيهوم، جالسين فوق الطبلة كاملين...اليهود اليهود...".
حسيت بالصدمة فاش جاب السيرة ديال الطبلة واليهود، ماقدرتش نشوف في الجيهة اللي كاينعت ليا، حسيت بحال شي حد ورايا كايراقبني، بقيت مسمر فبلاصتي، حتى سمعت الوالدة وخالتي كايغوتو ودخلوا البيت "أش كاين مالكوم؟" وشافو أمين بذيك الحالة.
عيطت على خو أمين اللي كانت عندي نمرتو، طلب مني نحاول نهدأو حتى يجي هو والوالد ديالو. دازت شي 10 ديال الدقايق وهو يجي الأخ ديال أمين والأبوين ديالو، غير دخلوا للبيت ديالي وبدا أمين كايغوت: "خرجوني من هنا... اليهود اليهود كايخلعوني، جالسين فوق الطبلة كايشوفو فيا".
حاول الأخ والأم ديال أمين أنهم يهدأوه، وبقيت أنا واقف مع الأب ديالو اللي سولني واش الوالد ديالي كاين فالدار، قلت ليه لا مازال هاذي هي الوقيتة اللي كايجي فيها. عطاني نمرتو وطلب مني نعطيها الوالد ديالي وأكد عليا نطلب منو باش يدوي ليه، سولتو "ياك لاباس أعمي؟" بقا كايشوف فيا شحال ومجاوبنيش عاوتاني، ونزل هو وولادو ومرتو.
الوالد جا معطل بزاف ذيك الليلة واخا ماموالفاش ليه، حكينا ليه على ذاكشي اللي وقع في العشية وعطيتو رقم الأب ديال أمين وطلبت منه أنه يعيط عليه، شاف فالساعة وقاليا غدا في الصباح ندوزو عندهوم نشوفو صاحبك كيبقى، ونهضر معا الوالد ديالو نشوفو أش بغاني.
ذيك الليلة مانعستش فبيتي، نعست التحت في الصالون ودرت السبة بأن الصالون فيه "الكليماتيزور" ومبرد، واخا كنت مخلوع وشحال من سؤال كايدور ليا فراسي غير حطيت راسي على المخدة وأنا ننعس، لأنني كنت عيان بزاف ومانعستش 2 ليالي متابعين.
ذاكشي اللي سمعنا الغد ليه من عند الأب ديال أمين صدمنا وخلعنا كاملين.

يتبع

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك