قصة الحمامة والثعلب ومالك الحزين

قصة الحمامة والثعلب ومالك الحزين

قصص ذكاء العرب

يحكى أن حمامة كانت تفرخ في رأس نخلة طويلة ذاهبة في السماء فكانت الحمامة تشرع في نقل العش الى رأس تلك النخلة فلا يمكنها ان تنقل ماتنقل من العش وتجعله تحت البيض الا بعد شدة وتعب ومشقة لطول النخلة وسحقها اي : علوها فاذا فرغت من النقل باضت ثم حضنت بيضها فاذا فقست وأدرك فراخها جاءها ثعلب قد تعهد ذلك منها لوقت قد عمله بقدرما ينهض فراخها فيقف بأصل النخلة فيصيح بها ويتوعدها ان يرقى اليها او تلقي اليه فراخها فتلقيها اليه . فبينما هو ذات يوم وقد ادرك لها فرخان اي كبرا اذا أقبل مالك الحزين فوقع على النخلة فلما رأى الحمامة كئيبة حزينة شديدة الهم قال لها : ياحمامة مالي اراك كاسفة البال سيئة الحال?‏‏

فقالت له : يامالك الحزين ان ثعلباً : ابتليت به , كلما كان لي فرخان جاءني يتهددني ويصيح في اصل النخلة فأفرق منه اي اخاف فأطرح اليه فراخي.‏‏

مالك الحزين ينصح الحمامة‏‏

قال لها مالك الحزين: اذا اتاك ليفعل ماتقولين فقولي له : لا القي اليك فرخي فارق الي وغرر بنفسك اي : عرضها للهلاك فاذا فعلت ذلك وأكلت فرخي طرت عنك ونجوت بنفسي.‏‏

فلما علمها مالك الحزين هذه الحيلة طار فوقع على شاطئ نهر فأقبل الثعلب في الوقت الذي عرف ادراك فرخيها فوقف تحت النخلة ثم صاح كما كان يفعل,فأجابته الحمامة بما علمها مالك الحزين فقال لها:اخبريني من علمك هذا ?‏‏

قالت : علمني مالك الحزين فتوجه الثعلب حتى اتى مالك الحزين على شاطئ النهر فوجده واقفاً فقال له الثعلب :الثعلب يراوغ الحزين.‏‏

يامالك الحزين ,اذا

اتتك الريح عن يمينك فأين تجعل رأسك ?‏‏

قال : عن شمالي .‏‏

قال : فاذا اتتك عن شمالك , فأين تجعل رأسك?‏‏

قال : عن يميني أو خلفي .‏‏

قال: فإذا أتتك الريح من كل مكان وكل ناحية اين تجعل رأسك :‏‏

قال تحت جناحي.‏‏



قال الثعلب: وكيف تستطيع ان تجعله تحت جناحك? ماأراه يتهيألك.‏‏

قال: بلى.‏‏

قال: فأرني كيف تصنع فلعمري يامعشر الطير لقد فضلكن الله علينا , انكن تدرين في ساعة واحدة مثل ماندري في سنة , وتبلغن مالاً نبلغ , وتدخلن رؤوسكن تحت اجنحتكن من البرد والريح فأرني كيف تصنع..‏‏

فأدخل الطائر رأسه تحت جناحه فوثب عليه الثعلب مكانه فهمزه همزة أي ضربه دق فيها عنقه ثم قال: ياعدو نفسه .. ترى الرأي للحمامة وتعلمها الحيلة لنفسها .. وتعجز عن ذلك لنفسك.


Telegram