قصة كن فطناً

قصة كن فطناً

قصص ذكاء العرب

يقال أن فلاحاً رأى ثعباناً يرقد تحت شجرة ظليلة ، فرفع فأسه عالياً

هاوياً بها على رأس الثعبان ،

لكن الثعبان كان أسرع منه حركة ففزع من رقدته واستدار بقوة وعلى

فحيحه وهم بعض ّالفلاح الخائف.

فما كان من الفلاح إلا أن قال بضعف : مهلاً أيها الثعبان ، إن قتلتني لم يفدك قتلي شيئاً ،

ولكن ما رأيك أن نعقد صلحاً فلا تؤذيني ولا أؤذيك ، والله يشهد على اتفاقنا .

فقال الثعبان بعد برهة من التفكير : لا بأس أوافق على السلام وألا يؤذي أحدنا الآخر.

ويمر بعض يوم ويأتي الفلاح للثعبان الغافي ويحاول ثانية قطع رأسه غدراً وغيلة ، فيلتف الثعبان الحذر ، والشرر يتطاير من عينيه وقد هم بعضّ قاتله

الذي بادر قائلاً في هوان : سامحني ونتعاهد على ألا يؤذي أحدنا الآخر

فيقول له الثعبان : قل لي كيف أأمن لك وهذا أثر فأسك محتلاً موضع رأسي !؟.

ثم يعضه عضة يموت على إثرها .


يقول رسولنا الكريم ( المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين )، وتقول حكمة

الأجداد : إن خدعك أحدهم مرة فأنت طيب ، وإذا كرر خداعه فأنت أحمق

المؤمن كيسٌ فطن ، قد يُخدع مرة لحسن ظنه ، أو كرم طبعه ، لكنه أبداً ليس بالغر ,

نعم نقبل الاعتذار ، ونعفو عمن أخطأ وأساء ، لكنه عفو المقتدر الكريم ، وسماحة القوي العزيز ، والمؤمن القوي أحب عند الله من المؤمن الرخو الضعيف.


Telegram