لا تعدم الحسناء ذاما



يعد هذا المثل من أكثر الأمثال العربية شهرة ، والتي ضربت في المرأة الحسناء ، ويقصد بالمثل أن الحسناء لا تعدم من الذم ، أي أنها لا تعفى من النقص شأنها في ذلك شأن بقية البشر ، فليس هناك أحد كامل مكمل ، ويضرب المثل في استحالة خلو البشر من العيوب والنقص ، فقد خلقنا الله هكذا ، حتى نجاهد للتغلب على نواقصنا ، والمراد بالذم هنا نقص الشيء

قصة المثل :
قالت هذا المثل حبى بنت مالك بن عمرو العدوانية ، وقد كانت امرأة شديدة الجمال ؛ كأنها البدر في ليل التمام ، خطبها ملك غسان من أبيها ، وبعد تزويجها وحينما هموا بأخذها إلى زوجها ، قالت أمها لبعض النساء اللاتي كن في موكبها :حينما تدخلون بها على زوجها ، طيبوها بريحه عطرة واجعلها في قمة جمالها ، فإن الرائحة العطرة تزيد الرغبة عند الملامسة والاجتماع ، ولكنهم أغفلن هذا الأمر ، ودخلت حبى إلى زوجها من غير أن تتطيب ، فلما أصبح الصبح ، سألوا زوجها ، وقالوا له : كيف وجدت أهلك ؟ما رأيت مثل الليلة قط ، لولا رويحة أنكرتها ، ويعني بذلك أن ليلته كانت سعيدة ، ولكن كان ينقصها عطر زوجته ، وكانت حبى تسمع هذا الحديث من خلف سترها ، فردت قائلة : لا تعدم الحسناء ذاما ، أي أن الحسناء مهما كانت جميلة فلا بد أن ينقصها شيء ، أو يشوبها عيب ، فالكمال لله سبحانه وتعالى وحده ، وليس هناك أحد من بني البشر ليس به نقص

ومن حينها وصار هذا المثل مضربًا بين الناس ، يتداولوه ويتناقلوه حتى يومنا هذا ، وهناك العديد من الحكم تدور في فلك هذا السياق مثل :لو أبصر المرء عيوب نفسه لانشغل بها عن عيوب الناس

من يحتمل عيوبي أعتبره سيدي ولو كان خادمي

و إن أخفيت ذنب الحمار يظهر لك دوما أذنيه

ولم أر في عيوب الناس شيئا كنقص القادرين على التمام

طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)

قصص مقترحة لك