قصة مغامرات توم سوير

قصة مغامرات توم سوير

قصص عالمية

استحقت بعض الروايات الأوروبية أن تنتزع لقب العالمية عن جدارة ، حيث برزت في نهاية القرن التاسع عشر العديد من الروايات التي هيمنت على الساحة الأوروبية ، وامتدت بكتابها إلى خارج حدود أوروبا ليسطر التاريخ أسمائهم بين عظماء العالم .

وكان من بين هؤلاء الروائي الأمريكي الشهير مارك توين أحد أفضل كتاب عصره ، والذي كتب روايته الأشهر على الإطلاق مغامرات توم سوير The Adventures of Tom Sawyer ، وقد نشرت هذه الرواية في عام 1876م وتدور أحداثها حول مغامرات الفتى المشاغب توم سوير الذي نشأ على ضفاف نهر المسيسبي .

نبذة عن الكاتب : اسمه الحقيقي صامويل لانجورن كليمنس ، ولد عام 1935م في ولاية ميزوري الأمريكية ، احترف الكتابة الصحفية تحت اسم مستعار وهو مارك توين ، وتخصص في اللون الفكاهي رغم مسحة السواد التي اعترت حياته حيث توفي والده وهو في سن صغيرة .

ثم شاهد أخاه يحترق أمام عينيه ومات ابنه وتلته ابنته ثم زوجته ليحيا هو حياة مريرة ، تخلص منها في كتاباته التي اتسمت بالسخرية والنقد اللاذعان ، ورحل توين في عام 1910م تاركاً خلفه عدة روايات أبرزها وصية الثلاثين ألف دولار ، مغامرات هاكبلري فين ، والحياة على المسيسبي .

قصة الرواية : تدور أحداث الرواية حول الفتى توم الذي يبلغ من العمر اثنا عشر عاماً ويعيش مع عمته بولي في فترة ما قبل الحرب الأهلية الأمريكية بالقرب من نهر المسيسبي في مدينة خيالية نسجها الكاتب في روايته وسماها سانت بيتسبرغ .

كان

يعيش فيها توم مع عمته العجوز بولي التي تميزت شخصيتها بالصرامة والحزم ، وكانت لا توفر جهداً إلا وتحاول فيه فرض سيطرتها على توم وأخيه الصغير سيد ، ولكن توم كان طفلاً متمرداً بطبعه لا ينصاع لأوامر العمة بولي على عكس أخيه الأصغر .

فقد كان كل ما يفكر فيه هو الهرب برفقة صديقه هاكبلري فين من تلك القرية الرتيبة ، ليصبح قرصاناً شهيراً وذلك من خلال سرقة قارب والإبحار به بعيداً عن قريته ، ولكن أحلامه تلك تقوده إلى عالم مليء بالمغامرات المرعبة .

حيث يكتشف بالصدفة جريمة قتل مروعة قام بها مجرم كبير يدعى إنجن جو ويتهم فيها شخصاً أخر ، ويستطيع هوك منع جريمة أخرى من الوقوع حينما يستمع إلى مخطط إنجن ورفاقه بمهاجمة الأرملة دوغلاس التي ستتبناه فيما بعد ، وتتحقق العدالة على صفحات الرواية بموت القاتل الحقيقي إنجن جو في أحد الكهوف جوعاً بعد عدة أيام من احتجازه خلف الباب الحديدي للكهف .

ونجد أن الكاتب يعزف في الرواية على مشاعر الصغير توم ، حينما يستميل قلبه ناحية الطفلة الجميلة بيكي التي قدمت إلى قريتهم مؤخراً ، فتمتزج الطفولة بالحب لتصنع لنا حالة من الأمل المفعم بالحياة ، كما يستطيع توم في النهاية بمساعدة هاك الوصول للكنز ويعد صديقه بمغامرات أخرى جديدة ليبدأ الكاتب بذلك سلسلة مغامرات شيقة كرحلة توم سوير إلى أفريقيا ، المحقق توم سوير ، ومغامرات هاكبلري فين .

أهمية الرواية : غلب الطابع الطفولي على الرواية فأثرى فيها جواً من المرح والحركة ، وكان لشخصيات الرواية التي جسدها توين على ضفاف المسيسبي ارتباطًاً وثيقاً بالواقع مما جعل أمر تقبل الناس لها وتعلقهم بها أمراً محسوماً ، فتم تحويلها إلى السينما وجسدت في عدة أشكال .

فمن الفيلم الروائي الطويل إلى فيلم الرسوم المتحركة مروراً بالفيلم الصامت ، ولعل أبرز الأفلام التي تم أخذها عن رواية مارك توين ، الفيلم السوفيتي مغامرات توم سوير وهاكلبري فين الذي عرض عام 1981م وأخرجه للسينما ستانسلاف غوفوركن .

Telegram