قصة لعنة قصر سومرويند

قصة لعنة قصر سومرويند

قصص رعب

سومرويند هو أحد المنازل المسكونة في ولاية ويسكونسن الأمريكية ، التي تشتهر عبر تاريخها بأحداث الرعب المفزعة التي تركت أثرًا كبيرًا على كل سكانها ، وغالبًا ما يسمي قصر سومرويند بالقصر الأكثر رعبًا في العالم . في ذلك القصر كان يعيش رجل يدعي السيد روبرت لامونت ، عاش هناك مع زوجته فترة طويلة ، وعندما انتقلوا إلي القصر أخبرته الخادمات العاملات أن القصر كان مسكونًا ، لكن السيد لامونت كان رجل عنيد يرفض الاعتقاد في وجود الأشباح . وفي مساء أحد الأيام وأثناء تواجد السيد لامونت مع زوجته بالمطبخ ، عندما كانوا يأكلون الحلوى بدأ الباب في الطابق السفلي فجأة يهتز ، ويصدر صوت حشرجة غريبة ، وفجأة توقف كل شيء وانفجر الباب مفتوحًا على مصراعيه ، وظهر شبح مرعب لرجل يقف هناك . وحينها اتسعت عينا السيد لامونت ، وأخذ ينظر لبرهة للشبح ، ثم سحب مسدسه وأطلق طلقتين في اتجاه الشبح ، وبعدها مباشرة أصرت الزوجة علي الرحيل وعدم البقاء في ذلك القصر ، فتخلت عن ممتلكاتها وفرت مع زوجها في نفس الليلة ولم تعد أبدًا . وبعد أن ظل القصر شاغرًا لفترة من الوقت ، قرر أرنولد وجينجر وأولادهما الستة الانتقال الي قصر سومرويند أوائل عام 1970م ، ومن اللحظة التي انتقلوا فيها إلى ذلك القصر ، بدأ هو وزوجته وأطفالهم برؤية بعض الإشكال الغامضة والظلال المتحركة . واستمرت الأصوات الغريبة تحدث أسفل الممرات وكانوا أيضًا يسمعون أصوات مكتومة في غرف مظلمة فارغة ، وحينما كانوا يسيرون داخل القصر كان الضجيج يتوقف فجأة . كما أن النوافذ كانت تفتح وتغلق من تلقاء نفسها ، لدرجة أن أرنولد

قام بتسمير جميع النوافذ في القصر ، وفي إحدى المرات كان ارنولد يريد الذهاب بالسيارة إلي العمل ، ففوجئ بها تعمل من تلقاء نفسها فوقف مندهشًا ، وفجأة انفجرت السيارة قبل أن يركبها . وأكثر ما كان يقلق أرنولد هو شكل امرأة بشعر أسود طويل يشبه حلكة الليل ، يظهر له من خلف أبواب غرفة الطعام ثم يختفي فجأة ، وحدث ذات مرة حينما كان أرنولد يقوم بتجديد المنزل ، وأثناء إزالته لبعض الأثاث القديم وجد احدي الخزانات المتهالكة . وحينما أراد إزالتها من مكانها اكتشف فتحة صغيرة خلفها ، وبها ضوء ساطع في نهاية الفتحة ، وعلي ما يبدو أنه كان هناك هيكل عظمي لحيوان ، ولم يستطع أرنولد أن يدخل لضيق الفتحة ، ولكنه اقنع ابنته الصغيرة للدخول لاكتشاف ذلك الشيء . ولكنها اكتشفت أن بقايا تلك العظام ما هي إلا جمجمة بشرية مع خيوط من الشعر الأسود القذر وعلى كتفها بقايا ذراع وجزء من الساق ، ولما رأت الفتاة ذلك سيطر عليها الرعب وبدأت تصرخ بصوت عال ، فأخرجها والدها على الفور . وبعد فترة وجيزة من ذلك الاكتشاف المرعب ، بدأت الأمور تأخذ منعطفًا خطيرًا حيث بدأ أرنولد يفقد عقلة ببطيء ، فكان يستيقظ طوال الليل يلعب الموسيقى علي البيانو ، حتى كادت أن تتحطم مفاتيحه ، وتدريجيًا أصبح أرنولد مخيفًا لزوجته وأولاده حتى أنهم كانوا ينامون في غرفة واحدة ، ويغلقون بابها عليهم خوفًا منه .



وهكذا وبعد ستة أشهر من الانتقال إلي سومرويند ، أصبح أرنولد يعاني من انهيار كامل ، وحاول الانتحار أكثر من مرة ، فأرسلوه إلى مستشفي عقلي لتلقي العلاج ، أما زوجته فأخذت الأولاد ورحلت للعيش مع والديها في ولاية ويسكونسن . وأصبح القصر غير مأهول مرة أخري ، ولكن ليس لفترة طويلة فقد قرر هنري ومارى بوبر شراء المنزل ، وقاموا بالتخطيط لتحويله مطعم فاخر ، وعندما حاول هنرى ترميم المنزل عاني من مشاكل لا حصر لها ، كأن الاقتراب منه لعنة مميتة تحل على قاطنيه . ففي كل مرة كان يحاولوا فيها قياس الغرف وتغير أي شيء في ترتيبه ، كانت تتغير الأبعاد بشكل كبير وكأن كل شيء يتغير من تلقاء نفسه ، كما أن عمال الترميم رفضوا استكمال عملهم بالقصر بعد سماع أصوات غريبة ورؤية بعض الأشباح . فظل الحال كما هو عليه ، وفي أحد الأيام كان السيد بوبر في المنزل ، فسمع صوت إطلاق نار في المطبخ فهرع إليه على الفور ، ولكنه لم يجد أحدًا على الإطلاق ورغم ذلك كانت رائحة البارود تملأ المكان ، وأيضا كان هناك أثار لثقوب الرصاص في الجدران . الأمر الذي اضطر السيد بوبر إلى التخلي عن فكرة تحويل القصر إلى مطعم ، ومن ثم قرر بيع المنزل والتخلص من لعنته ، وفي عام 1988م ضرب سمرويند البرق عدة مرات ؛ مما أدى إلي نشوب حريق دمر معظم هذا القصر المهيب ، وظلت فقط مداخن القصر والأساسات القديمة قائمة ؛ لتشهد علي الشر الكامن في سومرويند ذلك القصر المشئوم .

Telegram