القرد في عين أمه غزال

القرد في عين أمه غزال

قصص أمثال عالمية

كثيرة هي الأمثال الشعبية بيننا ، والأكثر منها الدلالات النفسية لدي المرددين والمقتنعين بتلك الأمثال ، والمثل ما هو إلا جملة نظمت بشكل معين لتدل على معنى محدد قصده القائل ، وهذا المثل له مدلول نفسي كبير فالأم دائمًا ترى صغيرها أفضل مخلوق على وجه الأرض ، فمهما رأت من خصال وجمال ، فلن تقنع سوى بما عند ابنها ، ولهذا جاء المثل : القرد في عين أمه غزال

قصة المثل :
للمثل قصة قديمة كتبت في العصر الروماني في مجموعة خرافات أيسوب ، وتحكي القصة عن حاكم أقام مسابقة لجمال الحيوانات ، ووعد بإعلان الفائز في نهاية اليوم ومنحه جائزة كبيرة ، وجلس على كرسيه في فخر واعتزاز يري كل الحيوانات الجميلة التي قدمت للاستعراض

وبالفعل بدأت الحيوانات فى المرور واحداً تلو الآخر أمام الحاكم ، وهي تختال بجمالها ، وبدأت المسابقة بمرور الغزال وصغيره ، وتلاهما الطاووس الذي مشى يتباهى بجماله هو وابنه ، ثم جاءت الزرافة وصغيرها ، وبعدها مر الأسد وابنه

وقبل انتهاء المسابقة جاء وقت إعلان الفائز ، ففوجئ الحاكم بالقردة تجرى أمامه هي وصغيرها مستعرضة جمال ابنها ، فسخر منها الجميع وحاولوا إقناعها بأن ابنها ليس جميلاً كبقية الحيوانات المشاركة في المسابقة ، لكن القردة الأم رفضت كل ما قالته الحيوانات ، ولم تقبل بالانسحاب من المسابقة ؛ حتى لا تضع نفسها في موقع الحرج

وأصرت القردة على أن ابنها أجمل من كل الحيوانات الأخرى ، التي مرت من أمام الحاكم ، وحينها ضحك الحاكم وقال لهم : دعوها تعتقد ما تشاء..القرد في عين أمه غزال ، ومن وقتها انتشر المثل ،

وصار مضغة في لسان العامة يسخرون به وقتما شاء ممن يرى نفسه جميلا أو يختال بأبنائه وهم دون الخيلاء

العبرة من المثل :
لم يخلقنا الله سبحانه وتعالى جميعا على قدر واحد من الجمال ولا العلم ، ولا الخلق ، ولا حتى الذكاء ويجب أن نعترف بالفروق الفردية الموجودة بين البشر ، ومهما كانت درجة حبنا لأنفسنا أو أبنائنا لا يجب أن نغتر بهم ، ونجعلهم يعتقدون في أنفسهم ما هم ليسوا عليه


Telegram