قصة سر الخادمة هيذر

قصة سر الخادمة هيذر

قصص الاميرات

كان هناك قصر جميل في بلاد “باردشاير”. كان بيت الملك والملكة وابنهما. كان الأمير “جو” مثالاً رائعاً للرجل الشاب. وفي داخل القصر كانت تعيش خادمة وابنتها. تخدم “لوسي” في القصر منذ عدة أعوام.


استلمت الوظيفة بعدما توفي زوجها وتركها تربّي ابنتها لوحدها.

كانت “هيذر” أجمل فتاة في “باردشاير” كلها. لكن ذلك لم يكن واضحاً.

كان شعرها دائماً غير مرتب، أشقر منساباً. كانت ثيابها تبدو رثة دائماً. لكن “هيذر” كانت فتاة ذكية. كانت تقضي يومها في مساعدة والدتها وتمضي مساءها تقرأ الكتب.

في إحدى الليالي كانت تمسك بيد والدتها وطرحت عليها سؤالاً يشغل بالها منذ فترة. “هيذر”


أمي، لم عليك العمل بجدّ في القصر؟

“لوسي”

يا عزيزتي، العمل بجد ليس بالأمر السيئ. الأمر المزعج الوحيد هو أنني أتمنى لو كان بإمكاني قضاء المزيد من الوقت للاعتناء بك بدلاً من الاعتناء بالآخرين.


“هيذر” – لهذا أحب أن أنظف معك. يعني ذلك قضاء المزيد من الوقت معاً.



كانت الملكة تحب أن تجمع صديقاتها. كانت صديقاتها تجلبن بناتهن ليلعبن في القصر.”سارة” و”كيت” كانتا من أكثر الفتيات فظاظة. في كل مرة كانتا تريان فيها “هيذر”

كانتا تجذبان شعرها وتدفعانها. وتلقيان بطعامهما على الأرض وتحاولان أن تتسببا بمشكلة لها لأن القصر متسخ.


“سارة” أيتها الفتاة الخادمة. أيتها الفتاة الخادمة. تركت بقعة أثناء تنظيفك.


“كيت” – هاهاها، أيتها الخادمة. نسيت كومة من الفتات على الأرض. آمل أّلا تراها الملكة.

“هيذر” – أنتما تركتماها هناك. لست أنا.


“سارة” – ماذا قلت؟ هل رددت علينا؟





اقتربت “سارة” من “هيذر”. أمسكت بضفائرها الجميلة وجذبتها.


“سارة” – تركت فوضى. أليس كذلك؟


“هيذر” – نعم نعم. فعلت ذلك. أنا آسفة.


“سارة” – والآن نظفي فوضاك! كان ذلك يحدث كل مرة تزورالصديقات الملكة. كانت الفتاتان تتسببان في فوضى وتتنمران على “هيذر” لتنظيفها. كانت تذهب لأمها لتشتكي.


“هيذر” – تنمرت الفتاتان المريعتان عليّ مجدداً. هلّا فعلت شيئاً حيال ذلك، أرجوك؟


“لوسي” – أنا آسفة يا عزيزتي. لن تصدقني الملكة. سنُطرد. هاتان فتاتان مريعتان، لكن إذا قلنا شيئاً لن يكون لنا مكان نعيش فيه.


الشيء الوحيد الذي امتلكته “هيذر” وأسعدها كان ساعة أعطاها إياها والدها قبل وفاته.

أخبرها أنها ساعة سحرية. قال لها إنها طالما كانت تمتلك هذه الساعة فإن الوقت في صفّها! في أحد الأيام مرضت “لوسي”.

لم تعد تستطيع تنظيف القصر وإعداد الطعام للملك والملكة. لم تعرف “هيذر” ما عليها فعله، كانت والدتها تتولى زمام كل موقف.


“لوسي” – “هيذر” يا عزيزتي. أريدك أن تنظفي القصر بدلاً مني. تعلمين كيف تسير الأمور.


“هيذر” – لن أخذلك يا أمي. سأحرص على أن يكون القصر نظيفاً كما تنظفيه أنت.



بدأت “هيذر” العمل. نظفت القصر بأكمله. المطبخ وكل غرف النوم حتى وصلت إلى غرفة النوم الرئيسية. بينما كانت تنظفها، لفت نظرها فستان في خزانة الملكة. كان أجمل فستان رأته في حياتها. لم تقاوم “هيذر”

الرغبة في تجربته. نظرت إلى انعكاسها في المرآة وقالت.



“هيذر” – كم أتمنى لو أنني أميرة. أميرة كالأميرات المذهلات في الكتب التي أقرأها. ربما حينها لن أُعامل كالغبار.



صوت مجهول – لكن يُفترض بك أن تكوني أميرة. تذكري فقط أن الوقت يربح دائماً لأن أحداً لا يستطيع تجاوز الوقت. استدارت “هيذر” لكن لم يكن هناك أحد. صرخت وخرجت من غرفة النوم الرئيسية.

كانت قد وصلت الطابق السفلي عندما انتبهت أنها ما زالت ترتدي الفستان. في الوقت الذي رأتها بنتا صديقات الملكة.


“سارة” – هذا رائع. انتهى أمرك الآن أيتها الفتاة الخادمة القذرة.


“كيت” – بسرعة، اذهبي وأخبري الملكة. ستغضب كثيراً.


غادرت الفتاتان وتركتا “هيذر” تبكي. وصلت الملكة في الحال ولم تُسرّ عندما رأت “هيذر” ترتدي ثيابها.


“الملكة” – هناك سبب لكون ثيابي محفوظة داخل خزانتي. هذا لأنها ثيابي أنا. ليست ثياب خادمة. هل تفهمين الفرق بين الملكة والخادمة؟



“هيذر” – نعم يا جلالة الملكة.


“الملكة” – أين والدتك؟ عليكما أن توضبا أشياءكما وتغادرا قصري الآن.



Telegram