قصة الأميرة ذات العشرين تنورة

قصة الأميرة ذات العشرين تنورة

قصص الاميرات

هذه القصة من الأراضي الهولندية، في قديم الزمان في هولندا عاش ملك وملكة وابنتيهما الجميلة، كانت الأميرة جميلة جداً وكانت تعرف هذا جيداً ،كان الجميع يحب النظر الى وجهها الجميل حتى هي أحبت ذلك.


وفي تلك الأيام لم يكن هناك مرايا أو معادن، لذلك كانت الاميرة تخرج إلى الغابة وتذهب الى البحيرة، وتستمتع بالنظر الى انعكاس وجهها في الماء.


وأيضا كانت تحب الطبيعة والغابة بشدة حتى أنها تلعب في الوحل طوال اليوم،وعندما كانت تعود للقصر كان يبدوا شعرها كعش طائر مبعثر .


لم يكن أسلوب الاميرة جميلاً كوجهها الرقيق، كانت تهين جميع الخدم في القصر وتعاملهم معاملة سيئة حتى كبار السن.


واشتكت الملكة للملك عن سوء سلوك الاميرة، أحب الملك ابنته بشدة ولم يقوى على التفكير معاقبتها ولكنه طمأن الملكة. وكان الملك يعزي نفسه بعطفها على الحيوانات، لكنه كان قلقاً عليها عندما تصبح ملكة لذلك احتفظ بمخاوفه

لنفسه وخرج إلى مكانه المفضل في الغابة، هنا عاش صديقه البلوط الكبير.


كان هذا منذ عدة سنوات عندما كان الملك مجرد ولد صغير، رأى حطابين جائوا لقطع شجرة بلوط لكنه لم يسمح لهم بذلك.


لم يجد الحطابين حلاً سوى ترك شجرة البلوط، وأصر الأمير على وضع حراسة على الشجرة حتى لا يتم قطع أي شجرة حية، ولم يسمح بصيد الحيوانات.

وفي يوم حينما كان الأمير يلعب في الغابة سمع صوتاً، فبحث عن مصدر الصوت حتى وجد ثوراً صغيراً، كان الثور يتألم بشدة فقد كانت قدمه مصابة والجرح عميق.


أخذ الأمير الثور الى القصر ورعاه إلى أن

شفي، وحينما كبر الامير قليلاً وصار في العشرين زار صديقه القديم البلوط الضخم ليجده يحتضر شعر الامير بالحزن الشديد، ومن ثم تذكر الملك وصية الشجرة له .


اليوم وبعد عدة سنوات هاهو الملك يقف في الغابة يتذكر ما قاله له صديقاه الشجرة والثور، لقد رأى بسيساً من الأمل وكان ممتناً لهما.


عاد مسرعاً الى القصر وامر بصنع تنورة من عصي البلوط، ومشطاً من قرن الثور ومن ثم أمر الملك الأميرة بارتداء التنورة الخشبية.


ووقت تسيئ فيه الاميرة التصرف كانت ترتدي التنورة الخشبية، التي لم تعجب الأميرة وسرعان مابدأ سلوكها يتغير للاحسن.



ففي كل مرة تمشط شعرها بالمشط المصنوع من قرني الثور تتحسن أخلاقها، اندهش الجميع الى ما حصل مع الأميرة وتسائلوا عن سبب هذا التغير.


وفي يوم خرجت الى الغابة وصلت حيث كان البلوط الكبير ورأت أجمل زهرة على الإطلاق، أخذت الزهرة الى القصر وأرتها الى أمها وقريبتها، وسرعان ما علمتهم العمة كيفية استخراج الكتان منها وغزله الى أفضل وأنعم نسيج.

وبعد فترة تحولت الغابة الى حقل كبير من زهور الكتان وكل من في المملكة يعمل بغزل الكتان إلى نسيج ناعم وصنع الخياطون منه أجمل الأثواب أحبت الاميرة الكتان جداً.


وفي يوم ارتدت الأميرة عشرين تنورة وسارت بحيوية ونشاط، وظنت السيدات أن العشرين تنورة هو الرقم الذي يجعل مظهرها جميلاً وانتشر هذا الأسلوب في كافة المملكة والى يومنا هذا استمرت الصيحة التي بدأتها الاميرة الى يومنا هذا .



Telegram