قصة القفازون

قصة القفازون

قصص عالمية

ذات يوم أراد كل من البرغوث ، والجندب ، والإوز القفاز ، معرفة من منهم الذي يقفز أعلى ، لذا قاموا بدعوة العالم بأجمعه ، ومن غيره من الذين يرغبون في مشاهدة هذا الحدث الرائع ، وقد كان هؤلاء الثلاثة من القفازين المتفوقين ، والذين حضروا الآن الاستعراض .

نبذة عن المؤلف : قصة من روائع القصص الدنماركية المترجمة ، للكاتب العالمي هانس كريستيان أندرسن ، وهو من أشهر الكتاب الدانماركيين ، وقد لقب بشاعر الدانمارك الوطني ، ولد عام 1805م وتوفي عام 1875م .

الملك وابنته : قال الملك : أنا سأزوج ابنتي من الذي سيقفز أعلى الكل ، لا يكون الاستعراض مثيراً دون جائزة ، البرغوث كان أول المتسابقين ، كان ذوقه رفيعاً جداً ، وقد حيا الجميع على الجانبين ، كان ذلك لأن دم آنسة يسري في دمه وقد اعتاد على مخالطة البشر فقط ! الجندب : جاء بعده الجندب ، كان سميناً ، ولكنه نظامي ، يسير بزيّ أخضر مذ خلق ، وقد قال الرجل فوق ذلك إنه يتحدر من عائلة عريقة في مصر ، وكان معززاً مكرماً هناك في بلاده ، بحيث تراهم يأخذونه مباشرة من الحقل ، ويضعونه في بيت من ورق اللعب بثلاثة طوابق ، الثلاثة من ورق الرجال الملك والأمير ، والتي قلب جانبها الملون إلى الداخل ، قلوب النساء في هذا البيت حفرت كأبواب وشبابيك .

حلم الزواج من الأميرة : قال الجندب : كنت أغني بطريقة تجعل الستة عشر جدداً ، والتي كانت تغني منذ صغرها ، ومع

ذلك لم تحصل على بيت من ورق اللعب ، أجعلها تتحسر بسماعها لي فتزداد نحولاً ، ولقد قدّم كل من البرغوث ، والجندب نفسه خير تقديم ، وقد كان كل منهما يعتقد أنّ بإمكانه الزواج من الأميرة .

الإوز القفاز : ولم يقل الإوز القفاز شيئاً عن نفسه ، بل قال عنه الآخرون ، بأنه كان يفكر طيلة فترة صمته ، وعندما تقرب منه كلب الحاشية وتشممه أكّد لهم بأن الإوز القفاز ، يتحدر من عائلة ذات حسب ونسب ، وأما مستشار الملك الذي فاز بثلاثة أنواط لبقائه صامتاً ، أكدّ لهم بأن الإوز القفاز لديه موهبة العراف ، إذ بإمكان المرء أن يعرف من خلال ظهر الإوز القفاز ، إن كان شتاء هذا العام ، سيكون معتدلاً أم قارس البرودة ، هذه المعلومة لا يمكن الحصول عليها من أصحاب التقاويم .

سباق القفز: قال الملك العجوز : أنا لا أود قول شيء الآن ، أريد أن أفكر أولاً كعادتي ، وبدأ سباق القفز ، قفز البرغوث عالياً جداً ، بحيث لم يتمكن أحدٌ من رؤيته ، فزعموا أنه لم يقفز إطلاقاً من مكانه ، وإن ذلك كان احتيالاً منه .

قفز الجندب قفزة بنصف ارتفاع البرغوث ، وقد قفز إلى وجه الملك مباشرة ، فقال الملك أن هذا مقزز ، أما الإوز القفاز فبقيّ ساكناً ، في مكانه حتى اعتقد الناس أخيراً ، أنه لا يمكنه القفز نهائياً ! إعجاب الملك بقفزة الإوز : فقال كلب الحاشية وهو يتشممه : أرجو ألا يكون قد أصابه مرض!.

ولكنه قفز قفزة قصيرة معوجة إلى حضن الأميرة التي تجلس على كرسي ذهبي واطئ.

حينها قال الملك : القفزة الأعلى هي التي تكون نحو ابنتي ، هي أرقي القفزات ، هذا النوع من القفزات ليس من السهل ابتداعه ، ويظهر أن الإوز القفاز لديه مخٌ يفكر به ، وهو قوي الإرادة أيضاً .




زواج الأميرة من الإوز القفاز : ولكن البرغوث احتج قائلاً : ولكني قفزت أعلى منه ، ولكن هذا لا يهم ، دعها تأخذ هذا القميء الذي ليس هو سوى عود ، وبعض من عجينة من الإسفلت ، لقد قفزت أعلى منه ، ولكن هذا العالم يتطلب عضلات قوية ، ليتمكن المرء من إبراز نفسه .

القفازون : وانضم البرغوث إلى الجيش بعدها وقيل أنه قتل هناك ، أما الجندب فقد جلس عند الترعة يفكر في الذي حصل في هذا العالم ، وقال أيضاً : العضلات القوية مطلوبة ، العضلات القوية مطلوبة ، وغنى أغنيته المؤثرة جداً ، التي استقينا منها قصتنا هذه .

Telegram