قصة الغراب واليمامة البيضاء

قصة الغراب واليمامة البيضاء

قصص عالمية

يحكى أنه في يوم من الأيام كان هناك غراب شرير قبيح يعيش فوق شجرة عالية جداً، كان عشه غريباً وقبيحاً ولا يأتيه أي زوار أو اصدقاء، وكان هذا الغراب الشرير يحلم كل يوم أن يحكم كل الطيور ويصبح هو الملك والحاكم في الغابة، ولكن الطيور جميعاً كانت تكرهه وتهرب منه ولا تريد أن تراه، خاصة بعدما شعرت أنه يمثل خطراً يهددها ويريد السيطرة عليها بأفكاره الشريرة وأفعاله القبيحة.

وذات يوم أشرقت شمس الأمان والسلام على هذه الغابة المظلمة عندما قدمت إليها اليمامة البيضاء، كانت يمامة جميلة طيبة تحب مساعدة الطيور وتكره الأذى والشر، كانت بيضاء صافية روحها نقية وجميلة، وكانت الطيور تحبها فهي تساعدها في حل مشكلاتها وتزرع الأرض بالورود والأزهار حتى أصبحت الغابة جميلة تعيش في سلام وأمان.

شعر الغراب بالغيظ الشديد لأفعال اليمامة الطيبة وبدأ يدبر الخطط والمكائد حتي يتخلص منها، ولكن كل خططه كانت تفشل بسبب حب الحيوانات لليمامة البيضاء ومساعدتهم لها دائماً، ولكن في إحدى المرات تمكن الغراب الشرير من اختطاف صغار العصفورة، فأسرعت العصفورة إلى اليمامة تصرخ وتصيح وتشتكي لها ما حدث، ذهبت اليمامة علي الفور إلى ملك الطيور وأخبرته أن الغراب الشرير قد اختطف صغار العصفورة.. غضب الملك كثيراً وأمر بإحضار الغراب على الفور ولكنه لم يحضر إليه، إستدعاه من جديد ولم يحضر أيضاً..



أمر الملك باجتماع عاجل لجميع الطيور الجارحة في الغابة، حضر الجميع مسرعاً وكان بينهم الغراب، قال الغراب في تكبر: ماذا تريد مني يا هذا؟ غضبت الطيور الجارحة لتحدث الغراب بهذا الشكل مع الملك وحاول الصقر قتله ولكن الملك منعه

من ذلك، قال الغراب: لقد جاءت اليمامة البيضاء إلى الغابة بلا دعوة، وهي لا تحمل عنواناً ولا بطاقة، فهي ليست من الغابة ولا يحق لها أن تعيش بيننا، وسوف أعيد صغار العصفورة إليها بعد أن تذهب هذه اليمامة من الغابة.

حزنت اليمامة كثيراً لكلمات الغراب فقد شعرت أنها السبب في حزن العصفورة واختطاف أبنائها، ولكن الملك أسرع يخبرها أنها ليست السبب إنما الغراب الشرير وأفكاره القبيحة.. وفي المساء اضطرت اليمامة البيضاء إلى الرحيل وهي تتألق في كبد السماء بعد أن تأكدت من عودة صغار العصفورة إليها..
وفي الصباح حزنت جميع الطيور لفراق اليمامة البيضاء، فقد عاد كل شيء إلى الظلام، وقام الغراب بحرق بيوت الطيور فغضب الملك وأمر بإحضاره مقيداً، ثارت عليه جميع الطيور وأمسكت به وألقت به في السجن، فخرج الغراب: أنا مستعد أن أحمي المملكة وأحافظ عليها وأكون الملك، ولكن الطيور لم تصدقه وظل في حبسه طوال حياته.. وهكذا عاشت الطيور في أمن وسلام وعادت اليمامة البيضاء تعيش بين طيور الغابة في سعادة وهناء..

Telegram