قصة حسَّان المغرور

منذ #قصص عالمية

كان حسان صبياً صغيراً أحمق معتداً بنفسه يظن نفسه أقوى من الجميع، وذات يوم خرج حسان إلى الشارع منفوشاً كريش الطاووس، وصاح هل من مبارز؟ نظر إليه الصبية في الشارع متعجبين عجرفته وغروره، بينما تقدم هو إلى أحد الصبية وقال له في خيلاء: ألا تبارزني؟! فرد عليه الصبي: ولكنك صاحبي وصديقي ولن أفعل هذا أبداً، قال حسان في ثقة: ليكن، لنرى من منا الأقوى.

ضحك منه الصبي وتركه وذهب فتقدم إلى صبي آخر وسأله من جديد: ألا تجرب قوتك وتبارزني؟ فقال له: أرسلتني أمي حتي أشتري لها بعض الأغراض ولا أستطيع أن أضيع الوقت وأتأخر عليها، فتقدم حسان إلى صبي جديد وألقى عليه نفس السؤال، ضحك الصبي منه مستهزئاً وقال: أنا أحب قراءة مجلات الأطفال لما فيها من متعة ومعلومات مفيدة، وأنت؟ ونظر إليه من أعلى إلى أسفل في سخرية، تظن نفسك فارساً تقارع الأبطال؟ ها ها؟ تعالى معي إذن واقرأ هذه المجلة الممتعة.

اِنزعج حسان الصبي الأحمق من سخرية هذا الولد منه وهاج وماج وركل الحجارة التي كانت بين أقدامه ودخل منزله مسرعاً فتعثر برجل طاولة كانت في طريقة لم يراها من شدة غضبه، فوقع على الأرض وانكسرت رجله وصاح من شدة الألم، وبعدها بقي حسان في سريره لمدة أسبوعين، رجله في الجبس معلقة بحبل مربوط إلى طرف السرير، لا يقوى على الحركة ولا القيام من سريره.

دخلت عليه أمه تعاتبه على فعلته قائلة: إن الغرور والكبرياء لا تجر على صاحبها إلا التعب والخذلان، وفراق الأصحاب، فالقوي يستخدم قوته في الدفاع عن نفسه وعن الآخرين وليس في مشاكسة الآخرين وإزعاجهم واختلاق المشاكل، طأطأ حسان رأسه خجلاً فقد تعلم الدرس ووعد أمه ألا يعود إلى هذا الفعل مرة أخرى.

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك