قصة العتبه الخضراء

قصة العتبه الخضراء

قصص ذكاء العرب

من منا لم يشاهد الفيلم الكوميدي المصري الشهير الذي يحمل عنوان «العتبة الخضراء»، والذي يتقاسم أدوار البطولة فيه النجم الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين والممثل الراحل أحمد مظهر إلى جانب الشحرورة الراحلة صباح؟ ومن منا لم يضحك بملء شدقيه وهو يتابع في دهشة كيف أن المحتال القاهري الوسيم الذي يدعى يوسف (أحمد مظهر) ينجح في إيقاع القروي الثري الساذج مبروك أبو مبروك المبروك (إسماعيل ياسين) في حبائل عملية نصب بعد أن يوهمه بأنه يمتلك كل مباني منطقة «العتبة الخضراء» في القاهرة،



وبأن كل من يعملون فيها يستأجرون منه، المكان بما في ذلك مركز الاطفاء ومكتب البريد ومخفر الشرطة المحلات التجارية كافة. وبالفعل يدفع مبروك ثمن «العتبة الخضراء» الى المحتال يوسف في سياق أحداث الفيلم التي تتواصل وتتصاعد في قالب كوميدي صارخ إلى أن ينكشف أمر المحتال ويتم الإيقاع به في نهاية المطاف واقتياده إلى السجن ليلقى جزاءه؟ورغم أن طرافة قصة الفيلم تجعلها تبدو أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع، فإن ما لا يعلمه كثيرون هو أن تلك القصة مستوحاة أساساً من عملية نصب واحتيال حقيقية حصلت في أربعينات القرن الماضي في القاهرة، عندما نجح محتال محترف في إقناع قروي ساذج بأنه مالك قطار الترام (الترامواي) وأنه يريد بيعه، ثم أغراه بشرائه ليجني إيراداته يومياً، وبالفعل حرر معه عقداً وتقاضى منه مبلغاً من المال كثمن للترام، لكن الشرطة ألقت القبض على المحتال لاحقاً وأعادت المال إلى القروي.


Telegram