قصة لا يتزوج حتى يكتب حيل النساء

قصة لا يتزوج حتى يكتب حيل النساء

قصص ذكاء العرب

مــا حـكــي أن رجـلاً حـلــف ألا يـتـزوج حـتــى يـكــتـُـب حـيـل الـنـســاء ومــكـرهـُــن . فـاسـتعــد للـســفـر .. وأخــذ مـا يـحـتــاج إليه ..

وســار يـطـلـب الـبـلاد حـتــى يـكـتــب حـيــل النـســاء ..

فـكــتـب فــي ذلـك مـجــلـدات كثيرة , وانـصــرف راجـعــاً إلـى بــلــده وأهــلـه . فـبـيـنـمــا هــو ســائِـر وهــو فــرحــان بـبـلــوغ أُمـنـيـتـــه , وقـضــاء حــاجـتــه ,

فــوصــل قرية مــن قُــرى الـعــرب , وفيـهـا أمـيــر كـبـيــر مــن أولاد عـيـســى بــن مهنا ..

وكـان الـرجــل بـيـنــه وبـيـن الأمير مُــصــادقــه , فـسـلم علـيــه الأمير, وإسـتخـبــره عــن غـيـبتــه فـأخـبــره بـمــا قـصــده , وحـصــل عـليــــه فـتـعـجــب الأمير مــن ذلـك , وحـلــف عـلـيــه أن يـبـيــت عـنـــده ,

وقـال : إن عـنـدنـا الليلة أضـيــاف أُمــراء

هـــذه الـبـلاد أعـمــامــي , وأنــت الليلة بــائــتُ عـنــدي

كـي تُـحــدثـنــي عــن هــذه الـكـتــب التـي نـسـخـتهـا .

فـنـزل الـرجـل عـنــده , ودخـل بــه الأمير عـلــى زوجـتــه , وأمــرهـا بـضـيــافـتــه , وإكــرامــه ثُـم خــرج إلـى أضــيــافــه .

فـقــالــت لـه الـمــرأة : مــا هــذه الـكُـتـــب الـتــي مـعــك ؟

فـأخـبـرهـا وقــال : كُـتــب فـيـهــا حـيــل الـنـســاء .

فـقـالـت لــه : وهــل كـتـبـت حيـل النـسـاء كلـهـا ؟

فـقــال لـهــا : نـعــم .

فـتـبـسـمــت عـجـبــاً , ثُــم ضـحِــكــت طـربـاً , فـلـمــا رآها هــكـذا , إحـتـوت عـلـى جميــع قـلبــه ,

فـقــالـت لــه : أنـتُـم يـا أهــل المُـدن كـمـلتـم فـي كُـل فـضــل وفـضيـلــه بـإمكـان وإتــقــان , إلا أنكم مـالـكـم عـلــى الـسِــر كُـتمــان .

فـقــال لـهــا وقــد أخــذت بـمـجــامــع قـلبــه : مـا مـعـنــى كـلامــك ؟

فـقــالــت لــه : إنــي مُـبــيـنه إلـيــك بـســر , فـلا أسـمعــهُ مــن أحــداً غــيــرُك .



فـقـال لـهـا : ومـا هــو ؟

فـقــالــت : أعـلـم أني شــابــه , وأن زوجــي هــذا رجُــل شــيـخ ,

فـهــل لـك أن تـأتــي لـيــلاً .؟

فـقــال لـهــا : وقــد طــار عـقــلـه فــرحــاً وشـــوقــاً : يـا أمـيــرة الـعــرب قــد شــوقــت الـخــواطــر , وأتـعـبــت الـنــواظــر , فلـمـا كــان الـمـســاء وجــاءهــا فـي بـيـتـهـــا .

قـالــت لــه : يــا خــوان , هــكـذا تـدخــل بـيــوت الـعـربــان ,

أتُــريــد الآن أن أصــرخ الساعة صرخة تــدخُــل عـليــك العــربــان , ويـجـعـلـون أكـبــر قـطـعــه فـيــك قــدر شـحـمــة أُذنـيــك ؟ .

فـلـمــا سـمــع كـلامـهــا , وعــايــن فـعـلـهــا ,وجــف ريـقــه ,

وأيـقــن بـالـمـوت .

فـقــال : يـا سـيـدة الـعــرب .. الجيرة أرجــوك .

فـقـالـت لـه : لا أجــارك الله , أتـزعــم أنــك كـتـبــت حِـيــل النـسـاء ومــكرهُـــن ؟ والله لـو عـشـت عُـمــر نــوح , وكـان مـعــك مــال قــارون , وصـبـرت صـبـر أيــوب , مـا حـصــرت عُـشــر مـعـشــار مـا للـنـســاء

مـن المـكــر والـدهــاء ,

ألا يــا جــاهــل تـمــنـــى كيـف تـمــوت ,فـمـا قــدر أن يـنـطُــق ,

وتـحـقـق بـالـمــوت , فـتـضــرع إليـهــا وبــكــى ,

وقـال : يــا سـيــدتـــي أنــا تــائــب إلى الله تـعــالــى عـلــى يــدك , فأطلقيني واجـعـليـنـــي مـن بـعــض عُتــقــائــك ,

فـقـالـت لـه : لابُـد مـن تـلـف روحـك.

ثُـم إنها صــرخــت صرخة , فـأنـفـتـح البـاب , فـمـات الـرجــل فـي جـلــده , وأُغـمــي عـلـيــه وعـنــد ذلـك قـامـت أســرع مــن الـبــرق ورفـســته بـرجـلـهــا فـوقــع عـلــى وجـهــه بـإزاء الـطـعــام مـغـشـيـاً عليــه ..

فـدخـل زوجـهـا .


وقـال لـهـا : مـا هــذه الصرخة ؟ مـا حــال ضـيـفــي ؟

فـقــالـت عـلــى الـفــور أتــى بالطـعــام فـأكـلـه

فـغــص بـلُـقـمــه , فـخـفــت عليـه أن يـمــوت , فـصــرخــت ثُـم رفـسـتـه فـوقـعـت اللقمة , ثُــم زالــت الغصة وهــذه قـصـتــي مـعــه , ثُـم رشــت المـاء عـلــى وجــهــه ,

فـفـتــح عـيـنــه ,فـاسـتحــى مــن صــاحــب المــنزل .

فــأقـبـلــت المـرأة عـلــى الـرجــل وهــو لا يــصــدق بالحياة .

وقــالــت لــه : هــل كـتـبــت مـثـل هـذه فــي كُــتـبــك يــا بـطـال ؟

فـقــال لـهــا : لا والله إنــي تـائــب عـلــى يــديــك , مــا بـقــيــت أكـتُــب شـيـئــاً عــن حـيــل الـنـســاء ..!!!!

ثُــم قــام ورمــى جـمـيــع الـكُـــتــب فــي الـبــحـر

وذهــب إلى حـــال سـبـيــلــه .,,..!!


Telegram