زوج عود خير من قعود

زوج عود خير من قعود

قصص أمثال عالمية

معني المثل أن الزواج من أي شخص وعلى أي شاكلة كان هو خيرًا للبنت من أن تقعد دون زواج في بيت أهلها ، ولهذا المثل قصة سنرويها الآن

كان هناك رجلًا اسمه ذا الأصبع العدواني ، وقد كان هذا الرجل غيورًا جدًا وله أربع بنات يغار عليهم ولا يزوجهما ، وفي يومًا من الأيام استمع هذا الرجل لبناته الأربعة وهم يتحدثون سويًا : فقالت واحدة منهم : لتقول كل واحدة مننا ما في نفسها ، ولنكون صادقين جميعًا

قالت الأخت الكبرى : ألا ليت زوجي من أناس ذو غنى ، حديث شباب طيب النشر والذكر ، لصوق بأكباد النساء كأنه خليفة حان لا يقيم على هجري ، والأخت الثانية قالت : ألا ليته يعطي الجمال بهديه له جفنة تشقى بها النيب والجزر له حكمات الدهر من غير كبره تشيد فلا وإن ولا ضرع غمر

وقالت الأخت الثالثة : ألاه تراها مرة وحليلها أشم كنصل السيف عين المهند عليهم بأدواء النساء ورهطهن إذا ما أنتمى من أهل بيتي ومحتدي ، ورد عليها أخواتها في نفس واحد : أنت تريدين ابن عمك لقد عرفنا ، وجاء دور الأخت الصغيرة فقالت : لا أقول شيئًا ، فقالوا : لا ندعك وقد اطلعت على أسرارنا وتكتمين سرك ، فقالت : زوج من عود خير من القعود

وهكذا صار تعبيرها هذا مثلاً وبعد أن خطبن وتزوجن جميعًا ، ومر على زواجهم عامًا كاملًا دون أن يحنو على أبيهم أو يسألوا عليه ، فقرر أبيهم أن يزورهم جميعًا

وعند زيارته للإبنة الكبرى قال لها : كيف رأيت زوجك ، فردت قائلة

: خير زوج يكرم أهله وينسى فضله ، وسألها : فما مالكم ، فردت قائلة : الإبل ، فقال لها : وما هي ، فقالت : نأكل لحومها مزعًا ونشرب ألبانها جرعًا وتحملنا وضعفنا معًا  ، فقال : زوج كريم ومال عقيم

ثم ذهب إلى زيارة الثانية وسألها أيضًا : كيف رأيت زوجك ، فقالت : يكرم الحيلة ويقرب الوسيلة ، وسألها : فما مالكم ، فقالت البقر ، فسألها : وما هي ، قالت : تألف الغناء ، وتملأ الاناء ، وتودك السقاء ، ونساء مع نساء ، فقال لها : رضيت فحظيت

وعند الابنة الثالثة سألها نفس الأسئلة ، فقال : كيف رأيت زوجك ، قالت : لا سمح بذر ولا بخيل حكر ، قال : فما مالكم ، قالت : الماعز ، قال وما هي ، قالت : لو كنا نولدها فطمًا ونسلخها أدمًا لم نبغ بها نعمًا ، فقال : جذو مغنية أي قطعة

وعند زيارته للرابعة قال لها : كيف رأيت زوجك ، قالت : شر زوج يكرم نفسه ويهين عرسه ، قال فما مالكم ، قالت شر مال الضأن ، قال وما هي ، قالت جوف لا يشبعن وهيم لا ينفعن وصم لا يسمعن ، فقال لها : أشبه امرئ بعض بزه


Telegram