يا مشاور أبو خطار راح العجل والفخار

يا مشاور أبو خطار راح العجل والفخار

قصص أمثال عالمية

في الأمثال الشعبية متعة وعبرة ، فالعديد منها امتزج بخفة الدم وخلاصة تجربة الشعوب ، فقد تلفظ في حياتك اليومية أمثاًلا لا تدري لما قيلت أو من قائلها ، ولأن المعرفة بالشيء أفضل من اللاشيء جمعنا لك قصص العديد الشعبية النادرة ، ومنها قصة هذا المثل الذي يضرب فيمن يشور مشورة لا تفيد ، أو تضر طالبها

قصة المثل :
يُحكى أن أبا خطار كان رجلًا يظن نفسه حكيمًا ، فيتوجه للناس بالنصح والإرشاد حيث لم تكن عنده مشاغل تملأ وقته ، لذا قرر أن يتفرغ لمساعدة الناس ومعالجة القضايا الهامة ، فانتدب نفسه خبيرًا وحكيمًا في قومه ، وأخذ يتبرع لهم بالنصائح دون مقابل أو أجر

وذات يوم كان هناك عجلًا استبد به العطش ، ورأى إناءً من الفخار به بقية من ماء فمد فمه ليشرب منه ، فانحشر رأسه بالداخل ، ولم يستطيع أن يخرجه فأسرع الذين كانوا في المكان لمساعدته ، وأمسكوا بقرني العجل وأخذا يجذبانه ولكن دون فائدة

فأمسكوا بإناء الفخار وأخذا يسحبانه بعيدًا عن رأس العجل ، ولكن أيضا دون فائدة ، وبينما هم يتشادون ويتجاذبون ويعطون مر عليهم أبو خطار ، وقدح زناد فكره وخرج برأي عجيب وطلب منهم أن يقطعوا رأس العجل حتى يتمكنوا من إخراجه من الفخار

ولما فعلوا ما طلب منهم أبو خطار ظلت أيضًا رأس العجل عالقة ، ولم تخرج من الإناء ، فتقدم أبو خطار ثانية بفكرة ألمعية وقال الحل الوحيد إذن أن تكسروا الإناء ، فلما كسروها خرجت رأس العجل ، ولكن بعد فوات الأوان ، فقد مات العجل وانكسر الإناء

ورغم ذلك أخذ

أبو خطار يتظاهر بالانتصار لأنه شار بالمشورة السديدة التي أخرجت رأس العجل ، وكان من بين الحضور أحد رجال القرية الأذكياء الذي فطن لحماقتهم بسماع نصيحة أبو خطار ، وقال حينها : يا مشاور أبو خطار راح العجل والفخار ، ومن يومها ضربت مثلًا


Telegram