خالف تذكر

خالف تذكر

قصص أمثال عالمية

يعني هذا المثل ويقال للدلالة على بعض الشخصيات التي تحب أن تخالف السير أو الطريق المعهود لكل الناس وتسلك طريقًا أخر 

وفي زمنًا بعيد ، كان هناك شاعر اشتهر بهجائه اللاذع واسمه الحطيئة ، وفي مرة من المرات ذهب الحطيئة إلى الكوفة ، وهناك تقابل برجلًا فتحدث إليه وقال له : دلني على أكثر هذا البلد طائلًا ، فرد عليه الرجل وقال : عليك بعتبة بن النهاس العجلي

أشار الرجل بيديه على بيت عتبة ومضى الحطيئة نحوه وتصادف مع رجل فسأله : أنت عتيبة ، فرد عليه الرجل وقال لا ، إن اسمك لشبيه بذلك ، فقال : أنا عتبة فمن أنت ، فقال : أنا جرول فسأله عتبة : ومن جرول ، فقال : أبو مكيكة ، فقال عتبة : والله ما ازددت إلا عمى

فقال له : أنا الحطيئة ، فقال عتبة : مرحبًا بك ، فسأله الحطيئة قائلًا : حدثني عن اشعر الناس من هو ، فقال له : أنت ، فقال الحطيئة : خالف تذكر بل أشعر مني من قال : ومن يجعل المعروف من دون عرضه ، يفره ، و من لا يتق الشتم يشتم ، ومن يك ذا فضله فيبخل بفضله ، على قومه يستغن عنه ويذمم

ففهم عتبة ما يقصده الحطيئة وخرج الخطيئة من بيته وهو يقول : سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلًا ، فسيان لا ذم عليك ولا حمد


Telegram