قصة السوار السحري

قصة السوار السحري

قصص الاميرات

كان ياما كان عاشت فتاة فقيرة اسمها رشا وكانت شعثاء الشعر دائمًا، ترتدي ملابس متسخة ممزقة وحذاءً باليًا.


عاشت في منزل قديم مع والديها. كانوا ينامون جياعًا في أغلب الأحيان. وبالرغم من ذلك لم تتذمر أبدًا. كانت تتحلى بالإصرار على السعي لتحسين حياتها وحياة عائلتها يومًا ما.


كانت رشا تتشارك الطعام أحيانًا مع صديقها المفضل جاد، الذي كانت عائلته فقيرة أيضًا. وكان هو يفعل مثلها عندما يتوفر لديه الطعام. ذات يوم، كانت رشا في طريقها لزيارة منزل جاد. حملت معها بعض شرائح الخبز. وبينما كانت تسير،

رأت شيئا يلمع على الطريق فالتقطته. كان ذلك أجمل سوار رأته في حياتها، ملون بكل الألوان. ركضت مسرعة إلى منزل جاد وأعطته الطعام وأخبرته عن السوار الذي وجدته على الطريق.


انظر كم هو جميل هذا السوار.

هل تعتقدين أنه سقط من أحدهم بالخطأ؟

لكن من؟

لا توجد في هذه الأحياء عائلة غنية، كما إننا نادرًا ما نرى زُوّارًا هنا.

إذن ربما رماه ملاك من أجلك.

قد يكون هذا سبيلنا الوحيد لإنهاء فقرنا يا ابنتي.


ألم تتعبي من كوننا فقراء ولا يمكننا تحمّل تكاليف أي شيء؟

فكري بالأمر يا ابنتي، غدًا سنذهب إلى السوق وسنحاول أن نبيعه. أنا متأكد من أننا سنحصل بالمقابل على مبلغ جيد من المال لأنه يبدو سوارًا فريدًا من نوعه.


لا يمكنني بيعه. فبقدر ما أحب أن نخرج من حالة الفقر هذه، إلا إن هذا السوار هو أول ثروة أحصل عليها.

أرجوك لا

تحرمني منها (يا أبي). لكن في تلك الليلة، شعرت (رشا) بالذنب لرفضها بيع السوار.

وأرادت أن تساعد والديها. في اليوم التالي، أسرعت إلى منزل جاد، وأخبرته بما قاله والداها وإنها تفكر ببيعه.


هذه فكرة جيدة، في النهاية، إذا تمكنت من الحصول على بعض المال فسيساعدك على إنهاء الفقر، وبالتالي فلا معنى للاحتفاظ به دون فائدة. قال جاد إنه من الممكن أن يرافقها إلى السوق (لبيع السوار).


وفي طريقهما، مرّا بجوار منزل رشا وأخبرت والديها بأنها قررت بيع السوار. فكان والداها سعيدين بذلك وعانقاها بكل حب.


انطلقت مع جاد إلى السوق. وتنقلا بين الناس لعرض السوار عليهم، لكن أكثر الناس كانوا يتابعون طريقهم دون أن يلتفتوا إليهما،


لأنهما كانا يبدوان متسخين بشعر غير مهذب. وآخرون هربوا منهما، بينما ضحك عليهما آخرون. بدا الأمر كأن الناس لا يصدقون بأن السوار غير ذي قيمة،


وحالتهما التعيسة زادت صعوبة إقناع أحد بأن هذا سوار نادر (فريد من نوعه). مكثت رشا وجاد في السوق طوال اليوم دون أن يتمكنا من بيع السوار. شعرت رشا بالإحباط والحزن الشديد.


ربت جاد عليها وطمأنها بأنهما سيستمران بالعودة للسوق حتى يبيعا السوار. مرت الأسابيع والشهور دون فائدة، لم يشترِ أحدٌ السوار. ذات ليلة،

نسيت رشا أن تخلع السوار عن معصمها كما تفعل كل ليلة قبل أن تنام. فقد نامت بسرعة، فأصبح السوار يضيء فجأة وبقي كذلك طوال الليل.

ولم ينطفئ أبدًا حتى حان وقت استيقاظها في صباح اليوم التالي. أول ما فعلته عند استيقاظها هي النظر إلى السوار على طاولتها، حيث اعتادت أن تضعه كل ليلة قبل أن تنام،

لكنه لم يكن هناك. خافت (كثيرًا) وباشرت بالنهوض عن سريرها للبحث عنه. لكن لحظة، غرفتها تبدو مختلفة بعض الشيء (قليلا). فسريرها لم يصدر أصوات احتكاك عند الحركة، وبدا الفراش طريًّا وعليه بطانيات دافئة.

نظرت إلى سريرها وتفاجأت بأنه سرير كبير مغطى بشراشف من الحرير وبطانية دافئة. وكانت (رشا) ترتدي ملابس جميلة. وفي دهشة أنزلت قدميها إلى الأرض لتبحث عن حذائها المهترئ،

لكنها وجدت مكانه زوجًا من الأحذية زهري اللون على أرضية من السجّاد. فوقفت وهي لا تزال مذهولة من (هذا التحول) التحوّل الذي حدث. نظرت إلى نفسها في مرآة كبيرة ولم تصدق ما رأته عيناها.

فقد أصبحت فتاة جميلة بشعر طويلٍ مصفّفٍ وجميل. فتحت باب غرفتها لتذهب إلى والديها، فوجد درجًا طويلًا. نزلت الدرجات بهدوء وهي تشعر بالذهول القلق، وهي تتأمل جمال محيطها.

كان والداها واقفين أسفل الدرج مع ابتسامة عريضة على وجهيهما، يرتديان أجمل الثياب التي رأتها في حياتها. لكن عندما وصلت إليهما، تفاجآ.


أنتِ جميلةٌ جدًا. وعانقتهما.


كيف حدث كل هذا؟ عندها، لاحظت أن السوار لا يزال في يدها، وكان ينير الطريق، بينما لم يكن كذلك في الليل. كانوا مندهشين مما تراه أعينهم.

هل يمكن أن يكون السبب هو… السوار؟

وليجيب على سؤالها، أضاء المصباح ثانية فضحكوا جميعًا. غريب كيف أن السوار الذي رفضه الجميع تبين أنه ثروة لا تقدر بثمن.



Telegram