قصة مثل بعنوان أدهي من ثعلب قصة ذكاء رائعة وجميلة

قصة مثل بعنوان أدهي من ثعلب قصة ذكاء رائعة وجميلة

قصص عالمية

يحكى أن كان هناك رجلاً ذكياً يدعي شريح، كان شريح جريئاً شجاعاً ذا همة عالية، وكان يتمكن من حل اموره بالحيلة والذكاء والفطنة، وفي يوم من الايام اضطر الى السفر عبر الصحاري لقضاء امر ما، وكان يستعين بالصلاة وذكر الله سبحانه وتعالى على طول سفره وطريقه الصعب ووخدته الممله، فالمؤمنين يجب أن يستعين بالله سبحانه وتعالى ويكون على صلة دائمة معه في كل وقت وفي ترحاله .



شمر شريح عن ساعديه وبسمل ثم توضأ واحسن الوضوء واتجه مستقبلاً القبلة بخشوع واطمئنان، وفجأة ظهر ثعلب مكار ووق امام شريح وهو يلوح بذيله ويقفز هنا وهناك وكأنه يداعبه، حاول شريح أن يركز في صلاته ولا يشغل نفسه بحركات الثعلب الماكر وأفعاله إلا انه لم يستطع فانهى صلاته سريعاً وزجر الثعلب وهدده وتوعده ثم عاد من جديد الى صلاته، عندها عاد الثعلب الى افعاله المشاغبة، يقفز هنا وهناك امام شريح ويراقص ذيله الجميل .



شعر شريح بالغضب والحنق الشديد وقرر أن يفكر في حيلة ذكية يتخلص بها من هذا الثعلب المشاغب، فمهما كان الثعلب ذو دهاء ومكر فإن شريحاً ادهى وامكر منه .. قام شريح وضرب الثعلب وزجره وابعده عن مكانه ولما أطمأن ان الثعلب قد اصبح بعيداً بحيث لا يراه فقام بخلع قميصه وجعله على قصبة وجدها مرمية على الارض ووضع عمامته على رأس القصبة واوقف القصبة التي أصبحت تبدو كأنها رجل قائم يصلي، ثم اختبئ شريح في مكان امين لا يراه فيه الثعلب .

بعد مرور فترة قصيرة من الوقت عاد الثعلب من جديد وهو يضحك مستبشراً ووقف امام القصبة

وهو يظن أنها شريح وبدأ يفعل حركاته المشاغبة مرة اخرى، هنا ظهر شريح فجأة من مخباة وانقض عليه واوسعه ضرباً وركلاً حتى خارت قواه واخذ يجر رجليه جراً دليلاً كسيراً نادماً على فعلته ، اما شريح فقد تناقلت العرب قصته هذه للتعبير عن الذكاء والحكمة واصبح من يومها مثلاً على كل لسان تتناقله الاجيال : شريح ادهى من ثعلب .

Telegram