رواية عروسي الصغيرة الفصل الرابع عشر

رواية عروسي الصغيرة الفصل الرابع عشر

رواية عروسي الصغيرة


افاقت شمس من ذكرياتها على صوت النادل وهو يتقدم منهما لاخذ طلباتهما...
اخبراه بما يريدان بينما عاد اياد مركزا بصره عليها متسائلا بجدية:
اذا...ألن تخبريني بسبب كل هذا الحزن والكأبة...؟!
لا استطيع...حقا لا استطيع...
بماذا تفكرين اذا...؟!
اجابته:
بيوم طلاقي من رائد...وكيف انتهى بي الوضع مطرودة من بيت عمي...؟!

عاد اياد هو الاخر بذاكرته الى الخلف وتذكر كيف جاءت شمس له منهارة باكية تخبره بأن رائد طردها من المنزل...
كانت وقتها سعادته لا توصف كونها لجئت اليه وزادت سعادته اضعافا حينما علم بأنه طلقها..
لم تمر ساعة حتى جاء عمها اليه يريدها ان تعود الى المنزل موعدا اياها بانه سيتصرف مع ابنه ويوقفه عند حده...
لكن شمس رفضت بقوة وبالرغم من محاولات عمها لاقناعها الا ان رفضها هذا لم يقل...

مر يومان اخران وشمس تعتكف غرفتها ترفض الخروج او رؤية عمها...
الا ان المفاجئة الكبرى كانت حينما جاء رائد بنفسه في اليوم الثالث وهو يريد رؤيتها...
وعلى غير ما توقع اياد وافقت شمس على مقابلته لتجده في وضع مزري للغاية...
وبالرغم من المها لاجله الا انها لم تظهر له ولو قليلا من هذا الالم...

اعتذر لها عما حدث وانه ظن بها سوء فهو قد علم الحقيقة كلها بعدما سمع نهى وهي تحكي لوالدتها في الهاتف ما فعلته بشمس بالصدفةالبحته...
اكتشف حينها حقيقة المرأة المتزوج بها...وحينها لم يتحمل ما سمعه فقرر تطليقها فورا خاصة بعدما كانت تتحدث مع والدتها عن ضيقها منه ومن تصرفاته الخانقة بالنسبة لها وعجزه عن توفير متطلباتها...

وبالرغم من اعتذاره من شمس ومحاولاته العديدة لاصلاح ما حدث بينهما الا انها رفضت وبقوة...
كانت شمس حينها قد تغيرت كثيرا وبدأت تتصرف بطريقة مختلفة عما اعتادت ان تفعله...
فقد تخلصت من برائتها وسذاجتها تلك وكان لرائد الفضل الكبير

بهذا...
مرت الايام وعلاقة شمس باياد اصبحت قوية للغاية كما عادت شمس الى منزلها وقررت ان تسكن به...

وهكذا طورت شمس من نفسها واثبتت وجودها تدريجيا في مجال الاعمال والصفقات التجارية..
افاق اياد من شروده على صوت النادل وهو يضع اطباق الطعام امامهما ليبتسم لها قبل ان يقول:
تناولي طعامك فانت تبدين جائعة للغاية...
معك حق فانا لم اتناول طعامي منذ اكثر من يومين...
قالتها شمس وهي تتناول القليل من الحساء الموضوع امامها قبل ان تبدأ بتناول الطعام بشهية مفتوحة...

بعد مرور شهرين...
تطلعت الى وجهها الباهت في المرأة بقلق شديد...
لقد تقيأت كالعادة...
لقد بات القيء الصباحي عادة ملازمة لها بشكل يومي...
اغمضت عيناها وبدأت تأخذ نفسا عميقا وتزفره ببطأ...
وضعت كف يدها على صدرها تحاول الحفاظ على تنفسها...

خرجت من الحمام وهي تشعر بالم غريب في جسدها...
قررت الذهاب الى الطبيب فربما تكون مصابة بانفلاونزا او ما شابه...
وبالفعل كانت لدى الطبيب بعد حوالي ساعة والذي بدأ يفحصها...
انتهى الطبيب من فحصها لتنهض شمس من مكانها وتتجه نحوه تسأله بقلق:
ماذا هناك دكتور...؟! اخبرني...

يتبع...

اذا لم تجد تكملة الرواية في الاسفل, اذهب للصفحة الرئيسية للموقع واستخدم البحث

Telegram