رواية عروسي الصغيرة الفصل الخامس عشر

رواية عروسي الصغيرة الفصل الخامس عشر

رواية عروسي الصغيرة

تحدث الطبيب بنبرة هادئة وابتسامة مريحة:
لا يوجظ شيء يستدعي القلق يا شمس...مبروك انت حامل...
تجمدت الكلمات على شفتيها ولم تستوعب ما سمعته...
حاولت التحدث او نطق اي شيء لكنها لم تستطع فعل شيء سوى ان تخفض رأسها ارضا...
وكأنها خجلة من ان تضع عيناها في وجه الطبيب...

خرجت وهي تكاد لا ترى امامها... تفكر في وضعها وما وصلت اليه...
ظلت يومان تلتزم فراشها ترفض ان تقابل احد او تتحدث مع اي شخص...
حتى اياد تجاهلت اتصالاته وتجاهلته كليا...
بعد مرور يومين اخرين نهضت من مكانها وقدعقدت العزم على رؤيته... هو والد الطفل وشريكها بما حدث ويجب ان يعلم بكل شيء...
غيرت ملابسها بسرعةوخرجت من المنزى متجهة الى الشركة التي يعمل بها...

دلفت الى داخل الشركة واتجهت الى مكتبه الذي زارته مسبقا...
لكنها لم تجد احد به...
سألت السكرتيرة عنه لتخبرها بأنه مسافر في رحلة عمل ولن يعود الى نهاية الأسبوع القادم...
لتعود خائبة الى منزلها وهي تفكر بأن عليها الانتظار لاسبوع اخر حتى يعود رائد وتخبره بكل شيء...

اوقف اياد سيارته امام منزل شمس...
هبط من السيارة ورن الجرس لتفتح الخادمة الباب له وتخبره بان شمس جالسة في صالة الجلوس...
تقدم اياد نحوها وهو يقول:
هل جننت يا شمس لتختفي بهذه الطريقة..؟!
مطت شمس شفتيها ثم قالت باستياء:
هذا افضل حل لمن هم في مثل حالتي..
حالتك...!! ما بها حالتك...؟!
رمته بنظرات مترددة قبل ان تقول بجدية:
اياد انا بحاجة لك...

ماذا حدث يا شمس...؟! اخبريني...
تسائل اياد بقلق من نظراتها الخائفة وترددها الواضح ليسمعها تسأله بنبرة جادة:
اياد...هل تتزوجني...؟!
اتعست عينا اياد بدهشة لما يسمعه... لحظات قليلة واخذ يقهقه عاليا بشكل اغاظ شمس التي وقفت وهمت بالرحيل:
انا مخطئة لاني تحدثت معك وطلبت منك هذا..
تعالي اجلسي هنا واشرحي لي سبب طلبك العجيب هذا...

قالها اياد وهو

يمسك بكف يدها لتجلس على مضغ وتقول بتعب وقلة حيلةة:
اياد انا في مصيبة ولا اعرف كيف اتصرف...
انتقل القلق الى اياد الذي سألها:
احكي لي بسرعة ماذا حدث...؟!
رمته بنظراتها الخائفة قبل ان تقول بخفوت:
انا حامل...
ماذا...؟!

صرخ بها اياد بعدم استيعاب لتهز شمس رأسها مؤكدة ما قالته...
كيف حدث هذا...؟!
هل سأشرح لك الان..؟! الحل الوحيد ان اتزوج وفي اسرع وقت...وألا سأفضح...
كفي عن طريقتك هذه... تتعاملين مع الامور وكأنك في مسلسل تركي او هندي...
ثم اردف بجدية:
وماذا عن رائد...؟! اخبريني... هل اخبرتيه بالامر...؟! هو والد الطفل ويجب ان يعرف بوجوده...
كيف عرفت...؟!

عرفت ماذا...؟!
بأن الطفل من رائد..
كاد اياد ان يشد شعره من غبائها ليقول بنفاذ صبر:
اجيبي على سؤالي...
هزت رأسها نفيا بينما حمل هو هاتفها الموضوع على الطاولة وقال:
اتصلي به حالا..
هزت رأسها نفيا بعناد فهدر بها بقوة:
قلت اتصلي به...
اخذت منه الهاتف على مضغ واتصلت برائد...

لحظات قليلة واغلقت الهاتف ليشحب وجهها كليا بينما تقول هي بعدم استيعاب:
رائد تزوج..تزوج بميسون...
ثم فقدت وعيها...


يتبع...

اذا لم تجد تكملة الرواية في الاسفل, اذهب للصفحة الرئيسية للموقع واستخدم البحث

Telegram