قصة معركة النمارق والسقاطية

منذ #قصص حروب



عبّأ أبو عبيد جيش المسلمين البالغ عشرة آلاف مقاتل ، تسعة آلاف كانوا مع المثنى وانضم إليهم ألف قدموا مع أبي عبيد ، وزحف من خفّان نحو النمارق ، وعسكر بمواجهة جابان .

معركة النمارق : وفي المعركة التي دارت بين الطرفين ، جيش المسلمين والفرس ، في 8 شعبان عام 13هجريًا ، 8 أكتوبر عام 634م ، هُزم الفرس ووقع جابان في الأسر ، ولم يكن يعرفه المسلمون ، فتمكن بدهائه من خديعة آسره ، ففدى نفسه وهرب ، كما تم أسر القائدان جوشن شاه ، ومردان ، وقُتل الثاني على يده آسره .

معركة السقاطية : توجه من نجا من الفرس إلى كسكر ، لينضم إلى جيش نرسي ، فطاردهم المثنى حتى درنا ، ودرنا هي دون الحيرة بمراحل ، وكانت بابا من أبواب فارس ، ووصلت في ذلك الوقت أنباء هزيمة جابان إلى المدائن ، فجهزّ رستم جيشًا آخر بقيادة الجالينوس ودفعه إلى معركة مددًا لنرسي .

انتصار جيش المسلمين في معركة السقاطية : وتمنى هذا الأخير أن يدركه قبل الاشتباك مع المسلمين ، فراح يناور ويتمهل في خوض المعركة ، غير أن أبا عبيد لم يمهله كثيرًا ، واصطدم بقواته في السقاطية الواقعة جنوبي كسكر قرب واسط ، وذلك في 12شعبان عام 13 هجريًا ، الموافق 12 أكتوير عام 634م ، وانتصر عليه وفرّ نرسي في جو الهزيمة القاتم .

جيش المسلمين والانتصارات والغنائم : رفعت هذه الانتصارات الروح المعنوية للمسلمين ، وحفّزتهم على تكثيف حملاتهم في السواد ، فأرسل أبو عبيد مجموعات صغيرة من الجيش لمطاردة فلول الفرس ، والإغارة على قرى السواد ، وتمّ لأول مرة سبي السكان وتوزيعهم على المقاتلين كجزء من الغنيمة .

صلح أهل قرى السواد مع جيش المسلمين : شعر أهل القرى في السواد بعجزهم عن مواجهة غارات المسلمين ، والحد منها وبخاصة أن القوات الفارسية ، قد انسحبت من المنطقة ، فاضطروا إلى مهادنتهم على أن يؤدوا لهم الجزية ويدخلوا في ذمتهم .

معركة باقسياثا : عسكر الجالينوس في باقسياثا ، وتقوى بمن انضم إليه من فلول جابان ، فاصطدم به أبو عبيد في معركة ، سميت بمعركة باقسياثا ، وكان ذلك في 17 شعبان عام 13هجريًا ، الموافق 16 أكتوبر عام 634م ، وهزمه ، وفرّ القائد الفارسي من أرض المعركة ، وعاد إلى المدائن ، وانتشر المسلمون في قرى السواد ، وغلبوا على تلك البلاد .

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك