السمعة السيئة لأطباء الحرب الأهلية

السمعة السيئة لأطباء الحرب الأهلية

قصص تاريخية

تم الكشف عن أطراف ممددة واثنين من الهياكل العظمية شبه كاملة في حفرة دفن ضحلة في ماناساس ، بمدينة فرجينيا حيث قتل هناك حوالي 15000 جندي في معركة الثور الثانية عام 1862م ، كانت العظام التي تنتمي إلى المقاتلين الشماليين تبدو قاتمة ، وهي تعكس حقائق الحياة أو الموت في ساحة المعركة للحرب الأهلية


بعد المعركة كان الأطباء يفحصون الرجال الذين يعانون من إصابات مروعة ، وبعضهم كان يرقد في الخارج بجراحهم لعدة أيام ، كان على الأطباء وقتها أن يحددوا بسرعة من الذي يمكن إنقاذه ومن الذي لا يمكن ، والأطراف المقطوعة الموجودة في ماناساس هي أثار بتر للجنود الذين لديهم فرصة للبقاء على قيد الحياة


لكن بعض الجروح الموجودة في أحد الهياكل العظمية بنفس المقبرة تشير إلى أن الأطباء اختاروا عدم العمل عليه ، فقد تم إطلاق النار على هذا الجندي في المؤخرة ، وكسرت الرصاصة عظم الفخذ العلوي الذي تحطم داخل ساقه عندما حاول التراجع ، ويبدو أنه نجا من الجرح الأولي


وقال دوج اوزلي المتخصص في علم الإنسان الطبيعي في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في مقابلة مع سميثسونيان عن حالة هذه الرفات : “ما حدث على الأرجح هو أنه كان ما زال على قيد الحياة ، فتوقف الجراح عن العمل ” ، واستنادًا إلى شدة إصابات الجندي ، فإنه يشك في أن الجراح نظر إلى ذلك وقال: أوه يا رفيق ثم وضعه جانبًا لقد ظن الطبيب على الأرجح أن الجرح مرتفع جدًا ويحتاج للبتر ، ولعل هذا ما تسبب في الوفاة


وما هو مدهش لأوزلي حول قضية الأطراف المقطوعة هو

أنها كانت مقطوعة تمامًا وبصورة سيئة ، وهذا يدل على أن جراحة الحرب الأهلية كان لها سمعة سيئة للغاية ، فقد كشفت دراسة نشرت هذا العام عن أن أطباء إنكا إمباير كانوا أفضل بكثير في جراحة الجمجمة من أطباء الحرب الأهلية ، ولكن رغم ذلك كان لا يزال هناك بعض الأطباء الذين قاموا بعمل جيد


وربما قاموا بإجراء بعضٍ من عمليات البتر هذه في أقل من 10 دقائق ، على حد قول أوزلي سميثسونيان ، ويعتقد كل من أوزلي وزميله كاري بروويلهايد ، عالم الأنثروبولوجيا الفيزيائية والطب الشرعي ، أن الجراح كان من الممكن أن يكون بنجامين هوارد ، وهو طبيب ماهر كان قد عالج أيضًا الجنود المصابين في أنتيتام ، وهو اليوم الأكثر دموية في القتال في التاريخ العسكري الأمريكي


والجدير بالذكر أن متحف Manassas National Battlefield سيضم تفاصيل من هذا البحث الجديد بالإضافة إلى التفسير التاريخي لمعركة بول رن الثانية، كما سيتم إرسال الهيكلين العظميين إلى مقبرة أرلينغتون الوطنية للدفن ، وقد حددها الباحثون الآن على أنهم جنود سقطوا في تلك الحرب



Telegram