مستشفى الرعب الجزء الاول

مستشفى الرعب الجزء الاول

قصص رعب للكبار فقط +18

ممرضة تعمل بكل جهدا بالمستشفى، كانت تعاني من ظروف قاسية، والدها مدمن على شرب الكحوليات بكافة أنواعها، تعد الفتاة هي من تقوم بالإنفاق على المنزل وكل من فيه، وخاصة والدها الذي كان يوسعها ضربا ليحصل منها على الأموال.

كانت الفتاة تصبر وتحتسب الأجر عند الله سبحانه وتعالى، كانت تشفق على والدتها وإخوتها الصغار لذلك لم تشتكي يوما من أفعاله؛ حاولت معه كثيرا ليذهب لإحدى المصحات من أجل تلقي العلاج والإقلاع عن المخدرات والمكيفات بكافة أنواعها، ولكنها وصلت معه لمرحلة أنها كانت تخشى محادثته، كانت على قدر ما استطاعت عملت وردية واثنتين وأحيانا ثلاثة أيضا، كانت بالكاد تستطيع أن تخبأ القليل من المال الذي تحصل عليه من أجل إطعام من يتعلقون برقبتها.

وذات يوم كانت عائدة من عملها، كانت متعبة ومنهكة لدرجة أنها لم تقوى على خلع ملابسها ولا أداء صلاتها، غاصت الفتاة في نوم عميق حتى دون سد حاجتها الماسة للطعام، لم تستيقظ من نومها إلا على ثقل فوق جسدها ونفس كريه بالقرب من أنفها، استفاقت على الفور وإذا بها تجد والدها يريد أن يفعل بها الفاحشة، لقد كان مغيبا عن الوعي بسبب السموم التي يتعاطاها.

دافعت الفتاة عن نفسها بكل ما أوتيت من قوة، صرخت لتسمعها والدتها وتقد لتنقذها، ولكن ما إن جاءت والدتها حتى شرع الوالد في ضرب ابنته بحجة أنها على علاقة بشاب، وقد رآها بنفسه، زادتها والدتها ضربا وعندما لم تستطع الابنة السيطرة على نفسها أول ما شرعت في قول الحقيقة التي جعلت والدها ينهال عليها ضربا ويتهمها زورا بشرفها وعفتها، وضعت والدتها يدها على فمها.

زادها والدها ضربا، ووالدتها وقفت في ذهول شديد مما سمعته؛ استطاعت الفتاة تخليص نفسها

من بطش والدها وركضت تجاه الحمام وأوصدت الباب، ولكن والدها استطاع كسره والدخول خلفها وأِبعها ضربا مضاعفا لدرجة أنها شعرت بكسر ذراعها ونزول الدم منه، ولم يكتفي والدها بذلك فحسب، بل أمسك برأسها وأخذ يضربها بالحائط حتى سال الدم منها وانتشر على أرضية الحمام، لقد أوجعه كلامها فلم يتمالك نفسه إلا عندما سقطت على الأرض.

بالكاد استطاعت الفتاة فتح عينيها وجدت نفسها بأكثر مكان تحبه (المستشفى)، ولكنها ليست كممرضة تخفف الآلام عن المرضى، فهي مثلها مثلهم بهذه المرة، مريضة نائمة على سرير…

صديقتها ممرضة أيضا: “كيف حال بطلتنا اليوم؟!”

الممرضة: “الحمد لله على كل حال، ولكنني لا أريد الحياة بعد الآن”.

صديقتها: “أمر طبيعي فجروحكِ بالغة، ذراعكِ به كسر مضاعف، ورأسكِ بها ارتجاج خفيف”.

الممرضة: “ماذا حدث؟!”

صديقتها: “لقد أحضروكِ أهلكِ مساء أمس بورديتي، وأخبرونا أنكِ أصبتِ بحادث سير على الطريق”.

شرعت الفتاة في البكاء، وبدأت تصرخ وتزيد آلامها وأوجاعها، وتذكرت كل ما حدث معها وما أوجع قلبها قبل جسدها من أفعال مشينة من والدها، وموقف والدتها الضعيف، وكيف أنها لا تشعر بالأمان بمنزلها وأن من يتوجب عليه حمايتها هو نفسه ينهش في جسدها!

توسلت صديقتها أن تعطيها شيئا وتخلصها من كل الحياة، اعتقدت صديقتها أن تقول لها ذلك من الألم الذي تعاني منه بسبب حالتها بعد حادثة السيارة، لذا ذهبت وأحضرت الطبيب المسئول عنها والذي قام بإعطائها جرعة من أقوى أنواع المسكنات، فاستكانت حالة الفتاة وهدأ جأشها وخلدت بنوم عميق، قبل نومها شعرت وكأنها نسيت تماما كل ما مرت به من ظروف ومواقف صعبة ولا تحتمل طوال الحياة، لقد شعرت بالنشوة، وبرعت في الاستمتاع بذلك الإحساس.

ولكنها قبل أن تغمض عينيها بالكامل لتعلن عن نومها رأت أمام عينيها نفس الفتاة التي تشبهها تماما، والتي رأتها من قبل انعكاسا بالمرآة على الرغم من كونها ساقطة على الأرض وليست بمستوى المرآة من الأساس خلف والدها أثناء ضربه لها، كانت شبيهتها تطمئنها بألا تخاف ثانية، وأنها ستكون بجانبها دوما ولن تتخلى عنها، ولن تسمح لأحد بمضايقتها مرة ثانية مهما كان!

يتبع....

Telegram