قصة يُمهل الله ولا يهمل ‏

منذ #قصص عالمية

من كلاسيكات الرواية العالمية ، وتحكي الرواية عن رجل تمَّ إتهامه ظلمًا ، وقضى عمره بالسجن وعندما اعترف المجرم الحقيقي بفعلته كان بطل القصة قد مات ، تم نشر هذه الرواية لأول مرة في عام 1872م ، وتم نشرها بأسماء مختلفة عند ترجمتها ومنها ، المنفى إلى سيبيريا ، الجريمة المعترف بها .كاتب الرواية :
هو ليو تولستوي ويعد من أعظم الروائيين الروسييين ، ولد في التاسع من سبتمبر من عام 1828م وتوفي عن عمر يناهز الإثنان والثمانين سنة ، كانت رواياته تتسم بالواقعية ومنها  (أنا كارنينا

والحرب والسلام ، والتي تمثل صورة واقعية للمجتمع الروسي في تلك الحقبة الزمنية ، أيضًا كان تولستوي فيلسوفًا ، وداعيًا للسلام ، ونابذًا للعنف كما كان من هؤلاء الذين يسعون لإصلاح مجتمعاتهم .أحداث القصة :
عاش تاجر صغير يُدعى إيفان ديميترى أسكينوفأ ، مع عائلته في أرض فلاديمير ، ولقد عاش في أيامه الأولى حتى تزوج حياته لأقصاها ، وقام باختبار كل متع الحياة .حلمًا سيئًا..
في الصيف خطط للذهاب إلى سوق نيزهنى الخيرية ، لكن زوجته حذَّرته متذرعة بأنها راودها حلمًا سيئًا عنه ، فقد حلمت أن زوجها عاد من البلدة شعره رماديًا ، وعندما سمع ذلك ضحك إيفان بدون اكتراث ،  وذهب للمعرض على أي حال .وعندما ذهب قابل تاجرًا في منتصف طريق سفره قضى معه الليل يشربون الشاى سويًا ، وتشاركا غرفتين متجاورتين في الحانة ، ثم قرر أسكينوف أن يستيقظ ويكمل رحلته ؛  لكونه غير معتاد على النوم لساعات طويلة .أوقفه جنديان في عربة  أثناء رحلته ، وبدأ كل منهما  يطرحان عليه أسئلة إذ أن التاجر الذي قابله فى منتصف الطريق قد وُجِد ميتًا ، بما أن كل الأدلة أدانت أسكينوف ؛ فقد أُدخِل السجن ، وعندما علمت زوجته بمصير أسكينوف تذكرت حلمها السيء ، وقلقت حتى أنها اعتقدت أن زوجها قد يكون مذنبًا بالفعل ، مما جعل أسكينوف أكثر حزنًا من ذي قبل .سجن أسكينوف :
لقد جعلت ستة وعشرون عامًا في السجن أسكينوف رجلًا مستقيمًا ويخاف الله  ، وعلى الرغم من أن عائلته قد نسيته تمامًا ، فإن السجناء الآخرون يعتبرونه واحدًا منهم ، كما أنه كان معروفًا بصدقه ويحترمه الجميع ،  حتى أتى سجين آخر يدعى مَاكار سيميونش.وبعدما عرف كلًا منهما الآخر لأشهر ، اكتشف أسكينوف أن ماكار هو قاتل التاجر الذي اًتًّهِم هو بقتله ، اشتاط غضبًا مما اكتشفه لكنه لم ينبس ببنت شفه ، وفي ليلة من الليالي سمع أسكينوف صوت تدحرج بعض الثرَى تحت مكان نوم السجناء ؛  فخرج فرأى ماكار الذي أمره ألا يقول شيئًا عما رآه وإلا قتله .وعندما تم إقتياد السجناء للعمل لاحظ جندي سجينًا يزيل بعض الطين عن حذائه ، فأيقن أن أحد السجناء يحاول الهرب فبحث الجندي عن أي خطط للفرار فرأى النفق ، ومن ثم سألوا كل السجناء عنه لكنهم أنكروا جميعًا ؛ لأنهم يعلمون أنهم سيُقتلون كما حذرهم ماكار .و في النهاية  سأل حاكم السجن  إيفان ؛ لأنه يعلم أنه رجل صادق ، لكن إيفان قال أنه ليس من حقه أن يقول ، ولا يستطيع أن يفصح عن اسم الفاعل وذلك ليس بإرادته بل بإرادة الله .لا فائدة من الإعتراف :
انقضت الليلة ، وذهب ماكار إلى إيفان وشكره ثم اعتذر له ، عما فعله منذ سنين فتسبب في معاناة إيفان ،  فانتحب الاثنان وأخبره إيفان أن الله سيسامحه ، فقال ماكار أنه سيعترف للحاكم حتى يتم إعادة إيفان لبيته مرة أخرى حرًا ، لكن إيفان لم يكن يريد الخروج من السجن ، إذ أنه لا يملك لا عائلة ، ولا بيت يؤويه ، وعندما كان ماكار اعترف بما أجرم ، وصدر الأمر بتبرئة إيفان وإطلاق سراحه .. كان قد مات بالفعل .

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك