قصة رواية الحديقة السرية

منذ #قصص عالمية

تعد الحديقة السرية واحدة من أشهر الروايات الكلاسيكية في الأدب الإنجليزي في القرن العشرين ، نالت شهرة واسعة على مستوى العالم ، وقد تمت ترجمة هذا العمل الإبداعي لعديد من لغات العالم ، وتدور القصة حول طفلة مدللة تعيش في كنف والديها ، ثم يموتا لتنتقل إلى العيش مع عمها ، تتغير حياتها وشخصيتها تمامًا عما كانت عليه ، وتصبح محبة ومساعدة للآخرين .المؤلف:
فرانسيس إليزا هودجسون ، ولدت في مانشستر في انجلترا ، بدأت في تقديم قصص لمجلات المرأة في وقت لم يكن معظم النساء لديهن وظائف ، وهذا يعد نجاحًا أدبيًا ، وفي عام 1901م بدأت في كتابة قصتها الأكثر شهرة الحديقة السرية ، وهي مستوحاة من طفولتها الفقيرة وحبها للبستنه ، توفيت فرانسيس هودجسون بورنيت في 29 أكتوبر 1924م .أحداث القصة :
ماري لينوكس هي فتاة بريطانية تبلغ من العمر تسع سنوات ، ترعرعت في الهند تحت رعاية سلسلة من المربيات والخدم ، كان والدها ضابط في الجيش البريطاني ، عُرف عنه انشغاله الدائم بحياته العسكرية ، أما الأم فكانت مشغولة جدًا بحب الاجتماعيات ، والظهور في حفلات العشاء ، والملابس الأنيقة .وكانت ماري بالكاد تعرف والديها ، فهي طفلة مدللة جدًا ، وبما أنها تقضي كل وقتها وحدها ؛ أصبحت شخصيتها أنانية ، وإنطوائية ، مات والديها فجأة بسبب وباء الكوليرا ،وانتقلت  إلى عمها أرشيبالد كرافن .كان عمها لا يهتم بها ، حتى أنه جلبها إلى قصره الضخم في انجلترا في ميسلثويت مانور ، وتركها مع خادمتها وذهب ليباشر أعماله ، وكان القصر ضخمًا ملئ بالحجرات ، وكانت خادمة ماري مارثا ، هي سيدة تشع بالبهجة ، حيث كانت تحاول أن تخرج ماري من عزلتها وإنطوائيتها .حكت مارثا لماري عن أمرين يغيران حياتها : أولهما أن هناك حديقة مسورة بالقصر تم إغلاقها منذ وفاة زوجة أرشيبالد كرافن منذ حوالي عشر سنوات ، وحكت لها عن أخيها الصغير ديكون ، الذي يحب البستنه والأشياء البرية .وبطبيعة الحال ، يشغل بال ماري شأن الحديقة المسورة ، فصممت زيارتها من بعيد كل يوم ، وذات يوم وهي تتجول حول الحديقة المغلقة تعثرت قدمها في المفتاح المفقود منذ فترة طويلة ، وهو ذلك المفتاح الخاص بالحديقة .وقامت بفتح باب الحديقة به سرًا ، وبدأت ماري العمل سرًا في الحديقة لجمع العديد من الزهور والورود ، وبهذه العادة حيث قضاء الوقت في الهواء الطلق ، تحسنت صحتها البدنية والنفسية ، بعد ما كانت قد أصيبت بالاكتئاب وساءت نفسيتها .وكان يساعدها في ذلك ديكون سرًا ، فعزمت ماري على أن يبقي أمر الحديقة سرًا عن الجميع ، وسمياها فيما بينهم الحديقة السرية ، منذ أن حضرت ماري إلى القصر وهي تسمع دائمًا بوقت متأخر من الليل صوت بكاء ، وكانت لا تدري ما سببه ، إلى أن تعلم أن أرشيبالد كرافن لديه ابن .كولين وهو طفل مدلل أكثر من ماري ، لقد قيل لها أنه سيظل طوال حياته مريض على الرغم من أنه لا يوجد أي خطأ جسدي معه ، لدرجة أنه كان لا يستطيع المشي ، وكانت لديه بعض الأخلاق الفاسدة والسلوكيات الخاطئة .تعرفت عليه ماري ، وبدأت في إصلاح سلوكياته ، وعندها بدأ يستجيب كولين لها وقامت بتعليمة أمور الحديقة وأمر الحديقة السرية ، واتفقا على العمل سرًا فيها ، وقرر كولين أنه سيجعل نفسه أفضل ؛ حتى يفاجئ والده أرشيبالد بتحوله عند عودته إلى إنجلترا .كان والد كولين لا يقضي وقتًا طويلًا في المنزل وذلك لسببين : أولًا أن أرشيبالد لديه العمود الفقري مشوه ، وكان هذا له تأثير عاطفي كبير عليه ، وثانيًا : أنه كان يحب زوجته ليلياس حبًا كبيرًا .فعندما كانت ليلياس حاملًا بكولن ، سقطت من شجرة  في الحديقة المسورة ، وذهبت إلى المستشفى ؛ لتلد كولن ، ثم توفيت ، ولهذا أغلقت الحديقة ، نجا كولين من هذه البداية الرهيبة ، ولكن أرشيبالد لا يحب أن يقف وينظر في وجهه .كان يكره أن كولن هو سبب موت ليلياس ، كما أنه يشعر بالقلق تجاه أن كولن سيعاني  نفس الصعوبات الجسدية التي يعاني منها ، لذلك قضى أرشيبالد معظم حياته في أوروبا وترك كولن في رعاية طبيبه ومدبرة منزله ، ولكن بمساعدة  ماري وديكون ، بدأ كولن يشعر بأمل في الحياة ، على الرغم من وفاة والدته .بدأ كولن يشغل نفسه أكثر وأكثر بالحديقة السرية ، والعالم الطبيعي من حوله ، حيث كان يحلو له قضاء حياته في استكشاف عجائب الطبيعة في تلك الحديقة الجميلة ، وبدأ كولن يتعلم ببطء المشي على قدميه .وفي الوقت نفسه ومع تحسن صحة كولين وسلوكه أيضا ، كان أرشيبالد يحلم  بحلم غريب بأن زوجته المتوفية تخبره بالعودة إلى الحديقة ، فاندفع ارشيبالد إلى منزله في ميسلثويت ليجد أن ابنه كبر ، وتعافى ، كان بالكاد يعرفه ، فرح به كثيرًا ، بدأ الأب والابن في بناء علاقة لم تكن موجودة من قبل ، وذلك بفضل ماري والحديقة السرية .

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك