قصص عن الصدق مع الله ومع النفس روعة قصة كعب بن مالك فى غزوة تبوك

منذ #قصص قصيرة

قصة الصحابي الجليل كعب بن مالك الذي تخلف عن غزوة تبوك دون عذر، وقد إمتنع عن الكذب لإرضاء النبي، وفضل كعب أن يصدق حديثه مع النبي صلى الله عليه وسلم إرضاءً لله عز وجل، لأنه يعلم بداخله أن الله هو مالك القلوب ومقلبها، فإن أغضب الله في رضى النبي، فالله عز وجل قادراً على أن يسخط النبي عليه، هذا إيمان كعب بن مالك وثقته بالله وصدقه معه

قصة كعب بن مالك نماذج من التاريخ عن الصدق

الصحابي الجليل كعب بن مالك الذي تخلف عن إحدى غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، وهي غزوة تبوك وقد أنزل الله عز وجل في كتابه في حقه قرآناً، قال تعالى : ” وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ” صدق الله العظيم .

عندما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ووصل إلى المدينة المنورة، جاء بعض من المنافقون وأخذوا يعتذرون له واحداً تلو الآخر بعذر بليغ فصيح، فقبل نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم إعتذارهم واستغفر لهم، وإنتهى الأمر.

وكان سيدنا كعب بن مالك من الثلاثة الذين تخلفوا في غزوة تبوك والتي كان فيها إختبار عظيم للمسلمين فاق أي غزوة أخرى، ولهذا كانت غزوة تبوك هي آخر غزوات المسلمين وكان الله عز وجل يريد من نبينا الكريم أن يتأكد أن جيش المسلمين قد بلغ مبلغاً عظيماً من الصبر و التحمل على الجهاد فى سبيل الله.

وعندما تخلف كعب عن هذة الغزوة وعاد النبي منها بدأ المنافقون يقدمون له أعذاراً كاذبة حتى يسامحهم على فعلهم هذا، وعندما علم كعب بعودة النبي أخذ يتذكر الكذب ويقول : بم أخرج من سخطه غدًا؟ وعرف كعب أن الكذب لن ينجيه في شيء فقرر أن يتحدث بالصدق، فذهب إلى رسول الله وكان قد إجتمع لديه المنافقون من المتخلفين عن الغزوة يعتذرون له ويحلفون له وكانوا بضع وثمانين رجلاً فقبل النبي عذرهم وبايعهم واستغفر لهم، ووكل سرائرهم – أي ما بداخلهم – إلى الله فهو أعلى وأعلم به ، حتى جاء كعب فجلس بين يدي النبي ، فقال له النبي : ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك ، فرد كعب : بلى اني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا، لرأيت أن سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أعطيت جدلاً، ولكني -والله- لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني، ليوشكن الله أن يُسخطك علي، ولئن حدثتك حديث صدق تجد عليَّ فيه، إني لأرجوا فيه عقبى الله “، والمعنى من كلام كعب هو إن آتي النبي بعذر كاذب سوف يرضى عنه النبي ولكن الله يعلم حقيقة ما بداخله وهو مقلب القلوب وقادر على أن يسخط النبي على كعب، فصدق مع الرسول حديثه، حيث أن رضا النبي دون رضا الله لن ينجيه بشيء.

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك