التمساح والطائر العصفور

منذ #قصص قصيرة

كان في أحد البحيرات البعيدة، تمساحٌ مفترس وضخم. لا يكاد يقترب طائرٌ ليشرب، إلاّ ويلتهمه بسرعة. حتى الأسماك لم تسلم من ظلمه وقسوته، فكان يطبق عليها بفكّيه الضخمين ويبتلعها فوراً. وحده عصفورٌ صغير، بين كل الكائنات، كان يقترب من التمساح، الذي يفتح فمه الكبير، ويسمح للعصفور بالدخول إليه لينظّف أسنانه من بقايا الطعام. وبهذه الطريقة كان العصفور الصّغير ينظّف أسنان التمساح ليحميها من التسوّس. ذات يوم قال التمساح للعصفور، أنّه يستغرب كيف يقبل هو الكبير العظيم بمصادقة عصفورٍ حقير مثله. غضب العصفور لكلام التمساح واحتقاره له، فيما هو يقدّم له المساعدة بتنظيف أسنانه، وقرّر عدم القيام بذلك ثانيةً. بعد مدّة، كانت أسنان التمساح قد اتّسخت وتسوّست وبدأت بالسقوط، فلم يعد بمقدوره الاصطياد والأكل. فشعر بالجوع وبكى متحسّراً على فقدان العصفور الصّغير، لهذا يقولون دموع التماسيح على من يبكي بعد ضياع حاجته.

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك