قصة الفيل الحزين

منذ #قصص اطفال

كان هناك فيل ضخم الحجم صغير السن اسمه بوبو ويعيش وحيدًا في الغابة ، بوبو لم يكن لديه أب وأم فقد تاه منهم في صغره وعاش وحيدًا بدون حمايتهم

كان الفيل بوبو يسير في الغابة متثاقل الحركات فوزنه الثقيل لا يعطيه الفرصة لأن يجري كالنعام والخيول ولا لأن يطير مثل كل الطيور التي تحلق بخفة وتمتلك أجنحة يعينوها على الطيران ، وازداد شعور الفيل بوبو بالضيق فهو بالإضافة لكونه يعيش وحيدًا فهو أيضًا محروم من الطيران والجري بخفة في أرض الغابة الواسعة

وحينما كان يسير متثاقلًا في الغابة ، قابلته البومة الساحرة وتحدثت معه عن شكله الحزين ، وأتفق هو والبومة الساحرة على أن يأتي لها بالطعام المفضل لها في مقابل أن تحوله الساحرة إلى ظبي رشيق وسريع بدلًا من كونه فيل ثقيل الحركة وسمين

وبالفعل نفذ الفيل ما طلبته منه البومة الساحرة وقامت هي الأخرى بتلبية رغبة الفيل بوبو في تحويله إلى ظبي رشيق ففرح الفيل المسحور لتحوله وأخذ يجري يمينًا ويسارًا فرحًا  بخفته وسرعته ، وأخذ الجميع في الغابة يتساءلون عن الفيل وأين أختفى وهو يسمع حديثهم ويضحك فى سخرية ، وفي يوم ليس ببعيد قابله نمرًا جائعًا وينظر تجاه الفيل المسحور نظرة شرسة

أخذ الفيل المسحور يجري مسرعًا نحو البومة الساحرة وقال لها أنه لا يريد أن يكون ظبي فيلتهمه النمر ، وطلب منها أن تحوله إلى نمرًا يهابه الجميع ولا يأكله أحد ، فحولته البومة الساحرة إلى نمر ونفذت له ما طلبه وتحول الفيل المسحور بوبو من ظبي إلى نمرًا قوي

خرج الفيل المسحور من كهف البومة وهو فرحًا بتحوله إلى نمر قوي وأخذ يتراقص ويتغنى ويقول أصبحت نمر قوي ولن يستطيع أحد أن يأكلنني ، ولم يكمل الفيل المسحور فرحته بتحوله لنمر حيث رآه مجموعة من الصيادين الذين يبحثون عن نمور لسلخ جلدها وبيعه ، فذهب يجري مسرعًا نحو كهف البومة الساحرة مرة أخرى وطلب منها أن تحوله إلى أسد

وفعلا حولته البومة إلى أسد ، فرح الفيل المسحور بوبو بكونه أصبح ملكًا للغابة ولكنه وقع في شباك مجموعة من الصيادين يريدون اصطحابه إلى حديقة الحيوانات ووضعه في قفص الأسود

أخذ الفيل المسحور يبكي ويصرخ ويقول أنه فيل وحيد وليس أسد ويتوسل للصيادين أن يتركوه دون جدوى ، ولحسن حظه أنقذه فأر صغير وقام بقرض شباك الصيادين وخرج الفيل  المسحور يجري مسرعًا نحو كهف البومة الساحرة ، وطلب منه أن تعيده إلى طبيعته التي خلقها الله عليها ووعدها بأن تكون هذه أخر طلباته فطبيعته فيل وعليه أن يرضى بطبيعته ويحبها فهى أنسب شيء له

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك