قصة جزيرة باوليس

قصة جزيرة باوليس

قصص رعب

هي قصة شبح يظهر على هيئة رجل رمادي اللون ، في بلدة صغيرة بمنتجع صيفي بولاية كارولينا الجنوبية يدعى جزيرة باوليس ، حينما يظهر هذا الشبح يتنبأ بوجود عواصف على وشك الحدوث ، وبالفعل يحدث بعد ظهوره إعصار مدمر يجتاح الجزيرة . هناك على جزيرة تطل على الماء ، يظهر رجل رمادي اللون قبل أي عاصفة قاتلة ، يحذر من خطر وشيك سيقع على تلك الجزيرة الصغيرة ، وتبدو ملامحه مختفية وشخصيته غامضة ، يرتدي ملابس رمادية اللون ويقف على الشاطئ ، أو بين الكثبان الرملية يلوح للناس قبل أن يتلاشى فجأة أمام أعينهم . وتقول الأسطورة أنه كان يظهر للناس ليحذرهم وينقذهم ؛ لأنه لم يستطيع إنقاذ نفسه مما حدث ، ويحكي سكان الجزيرة الأصليين قصته ، فيقولوا عنه أنه كان شاب يُدعى ماركو طوني ، كان ابن رجل ثري يملك نُزل على جزيرة باوليس . وفي إحدى الأمسيات جاء ماركو إلى نزل والده بعد رحلة طويلة في البحر ، وقرر أن يزور حبيبته مارجريت ، التي كانت تعيش على الجانب الأخر من الجزيرة لأنه كان مشتاق لها كثيرًا ، وفكر أن يذهب إليها كي يطلب منها الزواج . انتظرت الشابة وصوله كثيرًا لكنه لم يأتي أبدًا ، أراد ماركو أن يصل لحبيبته مارجريت بسرعة الريح ، كي يخبرها بأمر زواجهم فقرر أن يختصر الطريق وركب حصانه ، وذهب عبر طريق مختصر يجتاز السهول والوديان ، ولكن أثناء سيره تعثر حصانه وسقط على الرمال .



وحينما حاول الوقوف على قدميه أدرك أنه يقف على بحر من الرمال المتحركة ، حاول كثيرًا أن ينقذ نفسه لكنه لم يستطيع أبدًا ، فتوفي

ومات وحيدًا غرقا في بحر الرمال ، وعندما علمت مارجريت بما حدث لماركو ، أصابتها حالة من الحزن الشديد كادت تقودها إلى الجنون . وقضت ساعات لا تحصى وهي تمشى سيرًا على الأقدام ، على طول الشاطئ حدادًا وحزنًا على حبيبها المفقود ، وفي يوم من الأيام حينما كانت تهيم سيرًا على الشاطئ ، رأت رجلا يرتدي ملابس رمادية اللون ، كلما كانت تقترب منه كان يلوح لها بيديه . فاعتقدت أنه حبيبها ماركو واندفعت إليه وهي لا تصدق عينيها ، ولكنه اختفى وسط الأمواج التي كانت تضرب الشاطئ ، شعرت مارجريت بالرعب وأخبرت عائلتها بما رأته ، فاعتقد والدها أنها فقدت عقلها لذلك أخذوها لرؤية طبيب في المدينة ، وفي تلك الليلة ضرب إعصار كبير ساحل جزيرة باوليس ، ودمر كل المنازل الموجودة على الجزيرة تقريبًا . وفي اليوم التالي عادت مارجريت مع والديها ، فوجدوا الجزيرة في حالة خراب تام حيث فقد 300 شخص فيها أرواحهم ، كانت بقايا الحطام متناثرة في أرجاء الشاطئ والمنازل كلها مدمرة إلا منزل واحد ؛ منزل مارجريت فلم تمسه العاصفة ! كما لو أن هناك من يحميه ، فظنت مارجريت أن حبيبها ماركو هو من فعل ذلك ، وقد عاد لإنقاذها من مصير فظيع . ومنذ ذلك الحين بدأ الرجل الرمادي يظهر قبل كل عاصفة كبرى ، ليحذر الناس من خطر قدومها ، وفي عام 1893م رأت عائلة ذلك الرجل الرمادي ، شبحه يلوح في وجههم بصمت ففروا من الجزيرة ، ونجوا من إعصار أدى إلى مقتل ما يقدر ب1500 شخص تقريبًا . وتكررت القصة عام 1954م حينما ذهب شابان متزوجان حديثًا ، إلى جزيرة باوليس لقضاء شهر العسل ، وذات يوم شاهدوا على الشاطئ رجلًا باللون الرمادي يلوح لهم بالرحيل ، وعندما سألوا عن ذلك أحد السكان الأصليين للجزيرة ، أخبروهم بضرورة الرحيل من الجزيرة ورحلوا معهم ، وحينما غادروا بالفعل حدث إعصار أسفر عن مقتل 95 شخصا وتدمير 1500 منزل . كل تلك الحوادث اقترنت بظهور الرجل ذو الزى الرمادي ، ومنها الحادثة التي وقعت عام 1989م ، حينما كان هناك مجموعة من الشباب يقضون عطلة على جزيرة باوليس ، ورأى أحدهم رجلًا رمادي يلوح له ، وعندما سأل عن ذلك أخبروه أن عليه مغادرة الجزيرة ، ولما أخبر أصدقائه بذلك ضحكوا عليه ورفضوا المغادرة . فاجتاح إعصار كبير الجزيرة في اليوم التالي ، وتوفي كل أصدقائه وحوالي 200 شخص من جراء هذا الإعصار المدمر ، بينما نجا هو لذا إن ساقتك الأقدار إلى جزيرة باوليس ورأيت الرجل الرمادي يلوح لك ، نصيحة لا تترد وغادر على الفور .

Telegram