قصة قطعة السكاكر

قصة قطعة السكاكر

قصص رعب

كانت قد قرأت عن كائنات غريبة تشبه السكاكر ، تم تحضيرها في مختبر كيميائي بواسطة أحد العلماء الشبان ، ولكنها هربت منه وهي نتاج عدة معادلات كيميائية معقدة ، والبحث عنها جاريا !. ليلة شتاء وقطعة سكاكر تتكلم : لم تصدق هي ذلك ، بل وسخرت من الأمر برمته ، وذات مساء كانت تعد لنفسها كوبا من الكاكاو الساخن ، في ليلة شتاء باردة ، ففوجئت بقطعة ملونة من السكاكر الجليلة داخل علبة الكاكاو ، وكانت تلك القطعة ذات عيون وفم وأنف صغير باللون الأحمر . حقيقة أم جنون أم خيال : التقطتها وتمعنت النظر فيها ، شعرت أن القطعة تحادثها لكن دون صوت ، تخليت أنها قد جنت وأخبرت زوجها على الفور بذلك ، ولكنه لم يهتم كثيرا بل وشعر بالملل ، أخبرته أنها قرأت مقالا يذكر تلك الحبة ، وأنها تريد تبليغ المختبر بذلك ! لكنه رفض وطمأنها بأنها مجرد حبة سكر عادية ، وأن ما تراه مجرد أوهام من خيالها . حبة السكاكر تتحرك في المنزل : فكرت في أن تأكلها ، لكن هالتها الفكرة ، فكلما حاولت ذلك حذرتها قطعة السكاكر بصوت تسمعه في داخل رأسها فقط ، فكرت في التخلص منها ولكنها لم تجرؤ ، تركتها مكانها وكانت أحيانا تجدها جالسة بجوارها ، تطالع معها برنامجها التلفزيوني المفضل ، أو تقرأ معها كتابا أو تجلس في المطبخ ، بينما تنهي هي أعمالها . قطعة السكاكر العجيبة والألفة : ومع الوقت شعرت بالألفة معها ، خاصة وأنها ليس معها أولاد ، كانت تأخذها معها عند الخروج وعند السفر أيضا! وكانت إن شعرت بالملل والوحدة تحدثت معها

بنفس الطريقة الصامتة التي يمارسونها سويا . نمو قطعة السكاكر بشكل مزعج ومخيف : لقد أصبحت صديقتها ، وجميع آرائها ونصائحها كانت مفيدة ومسلية للغاية ، لاحظت نموها بشكل بسيط مع الوقت ، وتعودها على المنزل أكثر وأكثر ، فكانت تجدها مثلا فوق سريرها ، وأحيانا فوق طاولة الطعام ، وتارة أخرى فوق مكتبها ، وكانت تنمو بشكل مزعج ولكن ليس بالحد الذي يلاحظه زوجها ، خاصة وأنه غالبًا ما يكون متغيبا خارج المنزل ، ويعمل كثيرًا ليلاً . تصرفات مريبة وصمت مخيق : ذات مساء راعها أن ترى قطعة السكاكر تلك في خزانة ملابسها ، وعندما حاولت الاستفسار عن تصرفاتها تلك ، لم تكن قطعة السكاكر تجيب بل التزمت الصمت ، كثيرًا خاصة في الآونة الأخيرة . قرار التخلص من قطعة السكاكر المرعبة : مما جعل المرأة تشعر بالنفور منها ، بل شعرت برغبة حقيقية في التخلص منها ، فكرت وقررت أنها قطعة حلوى جيلية ليس أكثر ، فماذا لو وضعتها على النار وصهرتها في إناء ؟ وعلى الفور فعلت ذلك !. سعادة مخيفة : نظرت المرأة لقطعة الحلوى داخل الإناء ، وتوقعت نظرات اللوم والعتاب ، ولكن الغريب أنها وجدتها سعيدة بل في قمة السعادة ؟!!.



لم تهتم المرأة بذلك وأخذت تراها وهي تتحول لسائل وسرعان ما سكبت هذا السائل في حوض المطبخ . هجوم السكاكر المرعبة واحتلال المنزل : وفي المساء ذهبت المرأة لإعداد كوبا من الكاكاو لنفسها ، وقد ارتاح بالها من قطعة السكاكر المزعجة ، ولكن المفاجأة أنها وجدت المزيد من قطع السكاكر بألوان مختلفة تخرج من فتحات حوض المطبخ ، منتشرة في أرجاء المنزل ، بل وتخرج من النوافذ ، للخارج بالمئات ، ومنها ما احتل منزلها ! ومنها من خرج لاحتلال منازل الجيران والشوارع . عدوة أم صديقة : وفي وسط كل ذلك الصخب رأت المرأة صديقتها القديمة ، وتعرفت عليها من وسطهم ، وأخبرتها بنفس طريقة حديثهما المعهودة. أشكرك فنحن نتكاثر بالتسخين وقد خجلت من أن أطلب منك ذلك ، وحسبت أنك سترفضين حتمًا ، لو طلبت منك لكنك كنت نعم الصديقة . الكارثة : راحت قطعة السكاكر تغزو المنطقة والمنزل مع الأخريات ، وتتحرك فوق سرير المرأة ، بينما المرأة المذهولة عادت للجريدة فورًا ، حيث قرأت خبر السكاكر يوما ، ووجدت تحدذيرًا شديدًا من العالم ، بعدم تسخين تلك القطعه ، ولكنها لم تهتم بتكملة المقال ، عندما قرأته أول مرة .

Telegram