قصة النجار والملك



يحكى أنه كان هناك ملك ظالم يحكم قرية صغيرة، حكم على نجار فقير في يوم بالموت، فتسرب الخبر إلى النجار ليلتها ولم يستطع النوم من شدة الخوف والقلق، فقالت له زوجته الذكية : أيها النجار نم ككل ليلة فالرب واحد والأبواب كثيرة، نزلت هذه الكلمات على قلب النجار فأصابته بالسكينة والطمأنينة وزادته ثقة وإيماناً بالله عز وجل فغفت عيناه ونام حتى الصباح، ولم يفق من نومه إلا على صوت قرع الجنود على الباب .

استيقظ النجار من نومه مفزوعاً وقد شحب وجهه في الخوف، ونظر إلى زوجته في يأس وحسرة كأنه يلومها على ثقته بها وتصديقه لها، فتح الباب بيدين ترتجفان ومدهما في استسلام للحارسين حتى يقيدانه، فقال أحد الحراس في صوت خافت وكأنه غير مصدق نفسه

: لقد مات الملك ونريدك أن تصنع له تابوتاً !

أشرق وجه النجار ونظر إلى زوجته نظرة امتنان واعتذار وشكر وقد أدرك معني كلامها، فابتسمت الزوجة في بساطة وقالت تعيد كلماتها من جديد ” أيها النجار نم ككل ليلة فالرب واحد والأبواب كثيرة ” .

الحكمة من القصة : لا تفكر فلها مدبر .. العبد يرهقه التفكير والقلق والمخاوف والله تبارك وتعالى يملك التدبير، ومن اعتز بمنصبة فليتذكر فرعون الظالم، ومن اعتز بماله فليتذكر قارون، ومن اعتز بنسبه فليتذكر أبا لهب، إنما العزة والملك لله وحده سبحانه جل جلاله .

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك