ضربة المعلم بألف

ضربة المعلم بألف

قصص أمثال عالمية

تدور أحداث المثل في قديم الزمان ، في إحدى بلدان الشام ، وقد صدرت الجملة من أحد الولاة ، إعجاب بأداء أحد صانعي السواقي ذو الخبرة ، ومن يومها أصبحت تلك الجملة مثلًا شهيرًا تتناقله الاجيال ، والقصة كالتالي

بداية القصة:
يحكي أنه في أحد بلاد الشام قديمًا ، ذهب أحد الولاه إلى أحد الصناع المتخصصين ببناء السواقي ، وكما هو معروف أن الساقية تصنع لكي تخرج الماء من البركة ، لتروي المحاصيل ، أو تستخدم كمنظر جماليَ لشكل الماء المنساب ، فطلب الوالي من الصانع ، بناء ساقية ، فطلب الصانع ألف ليرة ذهبية ، أجراً له مقابل بناء الساقية ، فوجد الوالي أن المبلغ كبير إلى حد ما على بناء الساقية

الوالي والتلميذ :
ويذكر أنه كان للمعلم تلميذاً جيداً ، فذهب الوالي إلى تلميذ المعلم ، وطلب منه أن يقوم بنفس العمل ، فطلب هذا التلميذ من الوالي مقابل ذلك العمل خمسمائة ليرة ذهبية ، وكان عليه انجاز هذا العمل خلال مدة زمنية محدده ، وذلك لأن السلطان سوف يقوم بافتتاح تلك الساقية

الاتفاق والبناء:
وتم الاتفاق بين الطرفين ، وكان التلميذ مقدر حجم المسؤولية ، فأنجز وأتم العمل الذي وكل إليه على أكمل وجه ، وتم بناء الساقية ، وقبل الافتتاح تم تجريبها ، لكنها لم تدر ، فشعر الوالي والتلميذ بالقلق ، وقرروا أن يذهبوا إلى المعلم ليسألوه

خبرة المعلم :
فذهب المعلم معهم إلى الساقية وتفحصها جيدًا ، ثم قال : أنا سوف أصلحها لكم ، فقالوا له : كم أجرتك لكي تقوم بإصلاحها ؟ ، فقال لهم : ألف ليرة ذهبية ، فقالوا

له : لقد بنينا الساقية بخمسمائة ليرة ذهبية ، وأنت تطال ألف ليرة ذهبية مقابل إصلاحها فقط !!
فقال لهم : هذه أجرتي ولا أقبل بأقل من ذلك

قصة المثل :
ولأنهم كانوا تحت رحمة  ضغط الوقت ، حيث أن السلطان سوف يفتتح الساقية ، فوافقوا على ذلك في الحال ، وأحضر المعلم مطرقة كبيرة ، وقطعة خشب صغيرة ، ثم قام بوضع قطعة الخشب تحت أحد أطراف البكرة ، التي تدور حولها الساقية ، وضربها ضربة واحدةً ، فاتزنت الساقية وبدأت بالدوران ، بكل قوة واتزان ، بعدها  بدؤوا يقولون الجملة الشهيرة في التي أصبحت من الأمثال (ضربة المعلم بألف ولو شلفها شلف)


Telegram