فيضان البيرة في لندن

فيضان البيرة في لندن

قصص تاريخية

في وقت متأخر من بعد ظهر يوم الاثنين 17 أكتوبر 1814م ، حزنت آن سافيل على وفاة ابنها جون البالغ من العمر سنتين والذي قد مات في اليوم السابق لذلك في قبو شقة في شارع لندن ، في حي جايلز ، وفي نفس الحي سيدات آيرلنديات في انتظار أزواجهم وأبنائهم الذين يعملون في وظائف شاقة في كافة أنحاء المدينة ، أما في شارع نيو ستريت جلست ماري بانفيلد لتناول الشاي مع ابنتها هانا البالغة من العمر 4 سنوات ، وخلف منزل Tavistock Arms في شارع Great Russell ، قامت الخادمة Eleanor Cooper البالغة من العمر 14 عام بوضع الآنية تحت مضخة المياه الخارجية على امتداد الجدار البالغ ارتفاعه 25 متر


وعلى الجانب الأخر من الجدار المرتفع كان هنالك مصنع لبيرة يسمى “the soaring barrier stood”ملكًا للسيد هنري ميكس وشركاه هيمن المصنع على جيوب العمال الأيرلنديون ، تأسس المصنع في وقت مبكر في عهد الملك جورج الثالث وكان المصنع ينتج نحو 100 ألف برميل من البيرة ذات اللون الداكن كل عام


وحوالي الساعة الرابعة والنصف مساءً ، تفقد أحد موظفي المخزن ويدعى جورج كريك ، أحد الأحواض الخشبية التي يبلغ طولها ثلاثة طوابق ، وعندما نظر إلى أسفل من الحوض ، لاحظ الموظف فجأة أن طوقًا بوزنه 700 باوند قد انزلق من برميل خشبي ضخم ، كان كريك يعمل في الشركة منذ 17 عامًا وشاهدها تنمو لتصبح أكبر خامس منتج للبيرة في المدينة ، ولم يفكر أن جزء من الحمال كان ممتلئ على آخرة مما أدى لحدوث الضغط في الخزانات من الداخل ، فأخبر كريك المدير

أنه لا ضرر مهما كان سيحدث وأنه يجب عليه كتابة رسالة إلى موظف مصنع بيره أخر يمكنه إصلاحها في وقت لاحق


وبعد وقت قصير من كتابة المذكرة في حوالي الساعة 5:30 مساءً سمع كريك انفجارًا هائلًا داخل المخزن وعلا الصوت ، كان في المخزن نحو ما يعادل مليون زجاجة بيرة كسر الانفجار صمام البرميل الذي يحتوي على آلاف البراميل من البيرة وأنطلق 570 طن من السائل ، ولم يكن أمام السائل أي مكان يذهب إليه غير المنازل المجاورة قام السكان بوضع الأثاث كمراكب حتى ينقذوا أنفسهم من الغرق بعدما غمرت البيرة المنازل ووقع أسوء ضرر في شارع نيو ستريت جرف الشلال الناس وتسبب في انهيار المنازل مما أسفر عن موت الكثيرين


كان الحي مشبع بالبيرة حاول عمال الإنقاذ فعل شيئًا للناس تحت الحطام ، قالت الصحف إن المشهد المحيط بالخراب يبدو مروعًا يماثل الحرائق والزالزال وعلى الرغم أن فيضان البيرة في لندن يبدو غريب على غرار فيضان العسل الأسود في بوسطن عام 1919م إلا أن المعاناة كانت ملموسة ، وبعد يومين من الحادث عقدت هيئة المحلفين اجتماعًا للتحقيق في الحادث وبعد زيادة موقع المأساة ومشاهدة جثث الضحايا وسماع شهادة الشهود أصدرت حكمًا بأن الفاعل هو الله وأن الضحايا قد ماتوا بشكل عرضي عن طريق الخطأ ولم يكتف المصنع بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالضحايا فحسب بل تلقى تنازل من البرلمان البريطاني عن الضرائب التي دفعها عن البراميل التي خسرها



Telegram