نهاية هولاكو

نهاية هولاكو

قصص تاريخية

هولاكو خان هو إمبراطور المغول وحفيد جنكيزخان كان ملك مغولي قام باحتلال معظم البلاد الواقعة في جنوب غرب آسيا بعد أن قطع رقاب الملايين من أهلها ، وتوسع جيشه كثيرًا في الجزء الغربي للإمبراطوريات المغولية واحتاج عاصمة الخلافة العباسية بغداد ولم يستطيع أحدُ الوقوف أمامه مما زاد من غروره ، مما جعله يكمل الزحف إلى بلاد المسلمين حتى اصطدم بفرسان البحار الممالك البحرية بقيادة الظاهر بيبرس وسيف الدين قطز في تلك الصفحة العميقة من التاريخ الإسلامي


كان هولاكو هو ابن الإمبراطور تولوي وحفيد حنكيز خان ولد في العام 1217م من أمه سريكتانبكي وكانت تنتمي لإحدى القبائل التركية معتنقه للمذهب النسطوري للديانة المسيحية في منغوليا ، وكان شديد الولع بالحضارة الفارسية والتقافة الفارسية وكان ديوانه يضم الكثير من الفلاسفة والعلماء والحكماء من كل بلاد فارس وكانت فارس وقتها مسلمة وتتبع الدين الإسلامي وعاش مع الكثير من الزوجات والكثير من المحظيات وكانت الزوجة الرئيسية هي دقوس خاتون وكانت في الأصل خليلة أبيه ولكنه تزوجها من بعده وكانت حياته قصيرة ولكنها كانت شديدة التعطش للدماء ، في عام 1255م كلفه أخاه عظيم المغول بقيادة الجيش لغزو وتحطيم الدول الإسلامية


وأراد إخضاع الجماعة الذين كانوا يستوطنون جنوب إيران والقضاء على طائفة الحشاشين ثم تدمير الخلافة العباسية في بغداد وكان يحمل أوامر بالقضاء التام على كل من قاوم ونفذ الأوامر بوحشية شديدة وخرج مع أكبر جيش مغولي تم تكوينه على الإطلاق وهزم الجماعة وأصاب طائفة الحشاشين بالخوف فسلموا قلاعهم الحصينه له ثم انطلق إلى بغداد وارسل إلى الخليفة يطالبه بالاستسلام ولكنه رفض وأرسل له رسالة ينذره من العقاب الإلهي ،

فدخل الجيش المغولي لبغداد ولما اقترب منها قسم الجيش لقسمين وحاصر المدينة من الشرق والغرب ونجح الخليفة العباسي في رد بعض الجيش المغولي ناحية الغرب ولكنه انهزم في الأخير في 10 يناير عام 1258م


واستلمت حاضرة الخلافة الإسلامية ودخل هولاكو بغداد بـ 250 ألف جندي للقضاء على الخلافة العباسية فاهتز العالم الإسلامي لسقوطها ودمرت بغداد وكانت المكتبة الكبيرة فيها تحتوي على وثائق تاريخية هامة والكثير من الكتب العلمية وألقى بها هولاكو في مياه نهر دجلة حتى أصبحت سوداء بسبب الحبر المنحل من الكتب ونهب المغول القصور والمكتبات والمستشفيات وأحرقها وظلت المدينة مدمرة وخالية من السكان لسنوات وبعد سقوط بغداد ظن أن مصر والشام سهلة المنال ، فخرج في رمضان عام 1259م متجهًا إلى الشام فنجح في الاستيلاء على بعض المدن في حلب ولم تسقط إلا بعد حصار دام عامين ثم اتجه نحو ماردين فسقطت بعد 8 شهور ، ثم تقدم لمحاصرة حلب حتى استسلمت عام 1260م ، وسقط معها حمص والمعرة وحارم وأصبح الطريق مفتوح أمامه لدمشق علم أهلها ما حل بحلب بعد مقاومتهم للمغول فأعلنوا استسلامهم وسلموا المدينة


ووافق هولاكو ودخل المدينة الأحد 8 فبراير 1260م ولم يبقى أمامه سوى الممالك في قلاع مصر الحصينة ، فأرسل برسالة تهديد ووعيد وخاطب الممالك بالاستسلام وعندما قرأ السلطان قطز الرسالة لم يهتز لها وخطب بالجيش وقال تلك قلعة المسلمين الأخيرة ورد عليه برسالة أشد ولم ينتظر قدوم المغول وخرج عليهم وعلى رأس الجيش المظفر خير الدين بيبرس وانضم للجيش أهل الشام والعرب والتركمان والتقى الفريقان في 25 من رمضان عام 658هـ الموافق 24 أغسطس عام 1260م في موقعة عين جالوت في أرض فلسطين وانقض المسلمون على المغول ، وانكسر الجيش المغولي وتحركت القوات الإسلامية حررت بلاد الشام بالكامل


وانطلق الظاهر بيبرس لكل البلاد التي دخلها المغول وحاول هولاكو أن يثأر لهزيمة الجيش المغولي فأرسل جيش لحلب ولكنه تعرض للهزيمة بالقرب من حمص فأرتد إلى ما وراء نهر الفرات وحاول عمل تحالفات مع أوروبا ولكن المماليك الصليبية كانوا سعداء لفوز المسلمين وتخلصيهم من الشر المهدد لهم ولم يتحمل الهزيمة ومات عام 1265م وكسر المسلمون شوكة وهيبة المغول ..

Telegram