قصة  المياه الراكدة

قصة المياه الراكدة

قصص اجتماعية

نصف ساعة من الملل المتواصل ،  الذي يتكرر كل يوم ، إنه ذلك الزمن الذي تقضيه كل يوم ، في تنظيف صحون الطعام ، وأواني الطهي ، منذ أن تزوجته وحتى يومها هذا ..ثورة وغضب وتذمر :
جففت يدها ، واتجهت إلى غرفة النوم لتفتح بابها برفق ، فتتأكد من أنه يغط في قيلولته اليومية ، بعد أن ملأ معدته بما أعدت له من طعام ، شكرًا لله فقد تناول الطعام دون أن يبدي أية ملاحظات سيئة عليه ، هي لا تنتظر منه ثناء على الطعام الذي تعده ، هي تتمنى فقط أن يمر وقت الطعام بهدوء دون أن يثور عليها لأتفه سبب كما تعودت منه


المياه الراكدة :
تتقفد هاتفها المحمول لعلها تجد رسالة قصيرة ، قد يرسلها ذلك الحاضر الغائب لكن الرسالة لم تصل ، وربما تصل لكنها كلها أمل أن تجد تلك الرسالة يومًا ما .. تقرر أن تستغل فترة السلام المؤقتة ، التي منحها إياها نوم زوجها ، تخرج إلى الحديقة المقابلة لمنزلها .. تجلس على حافة البحيرة الصغيرة ، تجد نفسها بدون وعي تمسك بحجر صغير لتقلبه في المياه الراكدة !!الحاضر الغائب ودوامات الحياة :
يحدث سقوط الحجر دوامات ، وحركة غيرت من هدوء البحيرة ، ابتسمت كثيرًا لذلك ، تفقدت هاتفها المحمول ثانية ، لم يصلها شيء ، كان الحاضر الغائب هو من يحرك سكون حياتها ، ولو برسالة قصيرة ، نظرت إلى البحيرة لتجدها قد أصابها السكون هي الأخرى ، مرة أخرى


فاصل من السباب :
في لحظات قليلة ، لابد وأن ترمي فيها حجرًا آخر ، لتتمكن من فك جمودها وسكونها ،

استيقظت على فاصل من السباب ، ينعتها به زوجها من شرفة المنزل ، لم تجد فور استيقاظه وهو يريد أن يحتسي كوبًا من الشاي فورًا


قامت بتثاقل من أمام البحيرة ، وهي في طريقها للداخل التفتت ناظرة إلى البحيرة ، فوجدتها قد أصابها الجمود هي الأخرى ، لحظات أخرى من الملل داخل مطبخ بيتها ، وهي تسابق الزمن كي لا تتلقى مزيد من اللعنات من زوجها مرة أخرى


الحاضر في القلب الغائب عن الحياة :
تتذكر الحاضر في قلبها ، الغائب عن حياتها ، تذكر أنه قال لها ذات يوم ، أعشق البحر وأكره بحيرتك الصغيرة الكئيبة ، لا يحتاج البحر أبدًا لكي نلقي فيه حجرًا كي نحركه !!

Telegram