قصة  المعلم الذي مزقّ غشاء العين اليمنى لتلميذه

قصة المعلم الذي مزقّ غشاء العين اليمنى لتلميذه

قصص اجتماعية

أصبحت قضية المعلم والطالب من أكثر القضايا المتداولة على الساحة ، وذلك لتدهور العلاقة فيما بينهما خلال الآونة الأخيرة ، وهو الأمر غير المرغوب فيه على الإطلاق ، حيث أن من شأنه تدهور منظومة بأكملها ، ولأن التعليم هو العامل الرئيسي الذي يرفع من شأن الأشخاص والأوطان فإن تدهوره يعني تراجع عن التقدم والرقي والنجاح


تبدو القضية بين المعلم وتلميذه في تطور سريع ومستمر كل يوم ، فبالأمس قد يعتدي طالب على معلمه واليوم قد يحدث العكس ، وهكذا تسير الأمور في دائرة مغلقة وهو ما حدث لبطل قضية اليوم والذي جاء من فئة الطلاب الذين تم الاعتداء عليهم من قِبل مدرسيهم ليتسببوا لهم في إصابات بالغة ؛ حتى تجمعهم ساحات المحاكم في نهاية الأمر


قام ولي أمر أحد الطلاب بتوجيه اتهام إلى أحد المعلمين لقيامة بضرب ابنه الذي يدرس في المرحلة الثانوية بالصف الثاني ، أكد ولي الأمر أن المعلم اعتدى على الابن بضربة شديدة أصابت العين ؛ مما أدى إلى تمزق بغشاء العين اليمنى ، وتمكن من الحصول على تقرير طبي من أجل التأكيد على حالة الطالب الطبية السيئة ؛ والتي تستدعي التحقيق مع المعلم


جاء على لسان والد الطالب أن المعلم قام بضرب ابنه على عينه لأنه طلب منه أن يذهب إلى دورة المياه ؛ فرفض المعلم في البداية ولكن قام الطالب بالإلحاح عليه ليسمح له بالذهاب إلى دورة المياه ، غير أن المعلم استشاط غضبًا من ذلك الإلحاح الذي لا طائل منه ؛ مما جعله يقوم بتسديد ضربة قوية للطالب في عينه اليمنى والتي تسببت في تمزق غشاء العين




وتبعًا لرواية الوالد أيضًا فإن المدرسة لم تفصح له عن حقيقة الأمر وشرعت في التكتم على ما حدث ؛ لذلك قام باصطحاب ابنه الذي ظهرت عليه علامات الاعتداء إلى المستشفى كي يطمأن على حالته ، وهناك أكد الأطباء أن غشاء العين اليمنى قد تمزق بفعل الاعتداء عليها ، وبذلك حصل الأب على التقرير الطبي الخاص بحالة ابنه ، وقامت إدارة المدرسة بمنح الطالب إجازة للراحة لمدة خمسة أيام


لم يتوانى والد الطالب عن تقديم شكواه ضد المعلم في الإدارة التعليمية التي قامت بفتح ملف التحقيق بالفعل ، كما أكد أنه سيقوم بتقديم شكوى أخرى إلى الجهات المعنية بالقضايا الجنائية ؛ وذلك لأن هذه القضية تحمل بين طياتها شقين أحدهما إداري والآخر جنائي ؛ وذلك تبعًا لما ورد ذكره على لسان الوالد الذي يشعر بالمرأة لما حدث لابنه داخل الصرح التعليمي الذي يتلقى فيه تعليمه ؛ والذي من المفترض أن يكون حصن أمان للطلاب ولكنه تحول إلى مسرح الإهانات والاعتداءات


وذكر أحد المصادر بالإدارة التعليمية التي تتبعها قضية الطالب أن الإدارة قد قامت بفتح ملف التحقيق في هذه الواقعة ، كما أكد أنهم يعلمون جيدًا ضرورة الاحتفاظ بحق الجميع داخل مكونات الصورة المدرسية والمشهد التعليمي ، وأوضح أيضًا ضرورة الحرص الشديد من أجل تطبيق القانون والنظام ، وهو يهدف بذلك إلى بناء بيئة تعليمية تحقق الأغراض والأهداف المنشودة من التربية والتعليم


إنها القضية التي لازالت مفتوحة ومستمرة بين المعلم وتلميذه مع اختلاف الأدوار في بعض الأحيان ، فتارةً يكون المعلم هو الجاني وتارةً أخرى يكون هو المجني عليه ، وهذا أعجب ما قد يكون في الأمر أن المعلم وتلميذه يصبحان أعداء في هذا الزمان المليء بعجائب الأمور


أثارت قضية هذا الطالب الذي كاد أن يفقد إحدى عينيه غضبًا شديدًا في أوساط مواقع التواصل الاجتماعي ؛ وخاصةً بعد أن تم نشر صورة لعين الطالب وهي تبدو شديدة الاحمرار ، وطالب معظم من تفاعلوا مع هذه القضية بمعاقبة المعلم أشد عقوبة ممكنة ليكون عِبرة لغيره ممن يحاولون الاعتداء على التلاميذ بشكل وحشي



Telegram