قصة المصلي الذي ضرب الإمام

منذ #قصص منوعة

في زمن المتوكل وحينما كان أميرًا للمؤمنين ، جيء إليه برجل ضرب الإمام وكانت تلك أول حادثة من هذا النوع تحدث في تاريخ الإسلام ، فقال له المتوكل إما أن تخبرني لما ضربت الإمام وإلا أوجعتك ضربا أمام الناس ؟ فقال الرجل يا أمير المؤمنين كنت على سفر وخرجت في البادية وإذا بصلاة الفجر قد حضرت .دخلت المسجد القريب وتوضأت ودخلت لأصلي ، فصلى الإمام وبدأ بسورة البقرة حتى أنهاها كاملة ، فقلت لنفسي لعله يخفف في الركعة الثانية ، فقرأ سور أل عمران حتى أنهاها كاملة ، ثم سلمنا وقد أوشكت الشمس أن تشرق علينا ، وبعد أن سلم الإمام وقف وقال : أيها المصلون أعيدوا صلاتكم فقد تذكرت أنني على غير طهارة !فلما سمعت ذلك منه ضربته يا أمير المؤمنين ، فقال المتوكل للرجل : والله لو كنت معك لضربته ، ونذكر لكم تلك الحادثة للعبرة وللعظة وأيضًا لطرافتها ، ومن المواقف الطريفة التي وقعت أيضًا مع الأئمة ما حدث بإحدى الدول العربية بمسجد كبير ، حيث كان أول يوم لصلاة التراويح بشهر رمضان الكريم .يومها وقعت حادثة للإمام بالطريق ولم يحضر إلى المسجد ليؤم المصلين ، وكان بالمسجد أحد الشباب وهو من حفظة كتاب الله ومعه إيجازه بحفظ القران الكريم ، ولكنه لم يؤم المصلين من قبل وكانت لديه رهبًة كبيرةً في الوقوف إمام ، ولكن طلب منه الجميع أن يتقدم ليؤم المصلين .فدخل ليؤم الناس ثم قرأ سورة الفاتحة وبعد أن وصل إلى نهايتها وقال (ولا الضالين) ، ردد المصلين خلفه وقالوا أمين ، ارتبك الإمام من كثرة المصلين ورائه ، وبدأ يصلي بسورة الإخلاص  فهي سورة قصيرة لكي يستجمع نفسه ، وبالرغم  من أنه حافظ  لكتاب الله كله ويحمل شهادات بذلك جعله الارتباك ينسى نهاية سورة الإخلاص ، فقام معظم المصليين بترديد الآية الكريمة (لم يلد ولم يولد) لكي يكمل السورة ، ولقد أسرها الإمام في نفسه ، ثم أكمل صلاة العشاء بسورة الفلق .وبعد ذلك وفي أول ركعة بصلاة التراويح بدأ يقرأ سورة الأعراف ثم أطال وبعد عدة آيات توقف لكي يرده المصلين ولكن لم يرده أي أحد أبدًا ، وفي الركعة الثانية أكمل السورة كلها ثم بعد انتهائه من الركعتين قام ووقف وقال للمصلين :

لم يلد ولم يولد ها ؟

!!!! كان ما فعله الإمام غريب !! وقد تعجب منه المصلين لأن للإمامة مهابة ووقار لابد أن يتحلي بها الإمام .وكأنه أراد أن يقول لهم بذلك أنه كان يستجمع قواه فقط في سورة الإخلاص ، وحينما اختفت الرهبة انطلق يردد سورة الأعراف ، والجدير بالذكر في أمر الإمامة أن نشير إلى أمر رسول الله صلّ الله عليه وسلم بالتخفيف على المصلين  في حديثة الكريم : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ” إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ ” رواه البخاري ومسلم .وليس معنى ذلك أن نخفف بصلاتنا كلها ، ولكن يجب تخفيف صلاة الجماعة من أجل التيسير علي المأمومين بحيث يخرجوا من الصلاة ، وهم لها راغبون وأيضًا لأن في المأمومين من لا يطيق التطويل لسبب أو لأخر من مرض أو حاجة أو عجز .ولكن إذا صليت منفردًا فلتطل صلاتك لأن ذلك لا يضر أحد ، ومن باب أن تيسر للناس طريق الخير وتحبب الناس بالصلاة وترغبهم فيها ، ولكن بما لا يبطل الصلاة أيضًا فيجب أن تأخذ كل حركة وكل سكنه في الصلاة حقها تمامًا لكي نحقق الخشوع التام أمام الله عزوجل .

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك