قصة الشبان الثلاثة ومفتاح الحياة

قصة الشبان الثلاثة ومفتاح الحياة

قصص خذ الحكمة منها

يحكى أنه كان هناك ثلاثة شبان سافروا معاً إلى دولة بعيدة للعمل، وكان منزلهم في عمارة عالية تتكون من 75 طابقاً ولم يجدوا أى منزل فارغ إلا في الدور الأخير، قال لهم موظف الإستقبال في غرور : نحن هنا لسنا كنظامكم في الدول العربية، فجميع المصاعد هنا مبرمجه على أن تغلق أبوابها بشكل تلقائي في تمام الساعة العاشرة مساءاً ولا تفتح إلا في الساعه الخامسة صباحاً في اليوم التالي، ولذلك عليكم الحضور إلى المبني قبل هذا الموعد لأنها إن أغلقت أبوابها من المستحيل أن نقوم بفتحها بالقوة، لأن الكمبيوتر الذي يتحكم فيها يوجد في مبنى بعيد جداً جداً من هنا، مفهوم ؟

قال الشباب : مفهوم .







وفي اليوم الأول من رحلتهم خرج الشباب للنزهة وقبل الساعة العاشرة عادوا مسرعين، وفي اليوم التالي فعلوا نفس الشئ ولكن الطريق كان مزدحم بالسيارات والمرور فتأخروا 5 دقائق عن موعد إغلاق أبواب المصاعد، ركضوا بأقصى سرعة حتى يدركوا موعد المصاعد ولكن هيهات، أغلقت المصاعد أبوابها وحدث ما حدث .. توسلوا إلى موظف الإستقبال والمسئولين في الفندق وكادوا يبكون ولكن دون جدوي .







إجتمع الشباب وقرروا أن يصعدوا إلى منزلهم عبر السلالم على أقدامهم، فإقترح أحدهم أن يقص كل شخص منهم على الآخرين قصة تكون مدتها 25 طابقاً، ثم يبدأ الذي يليه وهكذا حتى يصلوا جميعاً إلى المنزل، دون أن يشعروا بطول الدرج، فوافق الشباب على إقتراحه وتوكلوا على الله .. بدأ الشباب في سرد أول قصة قائلاً : أنا سأعطيكم من الطرائف والنكت ما يجعل

بطونكم تتقطع من كثرة الضحك ولا تشعرون أبداً بالدرج، فقالوا : والله هذا ما نريد، وفعلاً بدأ يحكي لهم وهم يضحكون بقوة ويترنحون من كثرة الضحك، وفات أول 25 طابق .



ثم جاء دور الشخص الثاني، فقال : أما أنا فعندي لكم مجموعة من القصص الجادة المفيدة، فما رأيك ؟ فوافق الشباب وبدأ الشاب يحكي لهم ومرت الخمسة وعشرين طابقاً الأخرى، ثم جاء دور الثالث فقال لهم : ولكنني ليس لدي سوي قصص حزينة مليئة بالهم والنكد والغم، فقالوا : قل حتى نصل إلى منزلنا ونحن في أشد الشوق للنوم بعد هذا الحزن، وفعلاً بدأ يحكي لهم الشاب قصصه الحزينة حتى وصلوا إلى باب غرفتهم وكان التعب قد بلغ منهم مبلغه، حينها أخبرهم الشاب بآخر قصة حزينة له قائلاً :والآن آخر وأحزن قصة لدي أننا قد نسينا مفتاح الغرفة لدى موظف الإستقبال في الدور الأول ! فأغمى عليهم من شدة التعب و الصدمة .



العبرة من القصة : هناك الكثيرين منا من الشباب يقضي السنوات الخمس والعشرين الأولى من حياته في لهو ولعب، فهي أجمل سنين العمر ولا يشغلها بالطاعه ولا بالعقل والعمل، ثم يبدأ في الخمس والعشرين الثانية من حياته، يتزوج ويرزق بأولاد ويسعى للجد والإجتهاد وينهمك في الحياة، حتى يبلغ الخمسين من عمره، ثم في الخمس والعشرين الأخيرة من حياته يبدأ المرض والنكد والهم والإنتقال بين المستشفيات وإنفاق الأموال على العلاج وهم الأولاد وتتراكم عليه الديون وتكبر مشاكل الأولاد، حتى إذا جاء الموت تذكر أنه نسى أهم مفتاح .. مفتاح الجنة، قد نسيه في سنوات عمره فجاء إلى الله عز وجل مفلساً ويتحسر على كل ما فعل، ” قل رب ارجعون ” فيجاب : بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ” صدق الله العظيم .. اللهم أغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات إلى يوم الدين .

Telegram