قصة الخوف من الله عز وجل

قصة الخوف من الله عز وجل

قصص خذ الحكمة منها

ذات يوم كان سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه في المقابر وأخذ يبكي حتى ابتلت لحيته، فقال له أصحابه : نذكر لك الجنة والنار فتبكي ونذكر لك القبر فتبكي ؟ فقال عثمان : لأن القبر هو أول منازل الآخرة، وإن خفف عن العبد فكان بعده أهون وإن لم يخفف عنه فهو ليس بهين ما بعده .



وفي يوم من الأيام كان ابو بكر الصديق رضي الله عنه يمشي فرأى طيراً على الشجرة، فجثى على ركبتيه وأخذ يبكي، قائلاً : يا ليتني كهذا الطير يطير على الشجر ويأكل الثمر ولا يحاسب يوم القيامة، مع أن الصديق رضي الله عنه مبشر بالجنة وبالقيامة خير بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن تقوى الله في قلبه دائماً رغم كل شئ .



ذات مرة كان عمر بن عبد العزيز يمشي مع الخليفة سليمان بن عبد الملك، وعمر هو الوالي وكانت السماء تمطر، فقال

عمر لسليمان : أخفت ؟ فرد سليمان : نعم ، فقال له : كيف لك يوم القيامة .. هؤلاء العظماء كانوا دائماً يتذكرون يوم القيامة والحساب ويتقون الله عز وجل في أقوالهم وأفعالهم في كل وقت، ونحن في لهو ناسين منشغلين بالدنيا ، فأين نحن من هؤلاء ؟!



ذات يوم سئل الحسن البصري رحمه الله عن كثرة بكائه وخوفه الدائم من الله عز وجل، فأجاب : أخاف ان يطرحني ربي في النار ولا يبالي، وسأله بعض الناس في مجلس له : أتعرف فتاة في البصرة ؟ وكانت هذه الفتاة زاهدة تقية ورعه، فقال : نعم ما بها، فأخبروه

أنها تحتضر .. قام الحسن البصري رحمه الله من مجلسه وأسرع الى منزلها فرأي اباها وأمها يبكون عليها، فدخل عليها يؤنسها فقالت له : يا أبا سعيد كيف لي أن اسافر لمكان ما كمكه لوحدي فأنا خائفة أكون فكيف لا أخاف من الله رب العالمين .



دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم على أصحابه ذات يوم وقال لهم : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ولخرج أحدكم إلى الصعدات يلجؤون إلى الله تعالى، ألا ان سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله هي الجنة .

Telegram