قصة عمرو بن العاص ومعاوية بن الوليد

قصة عمرو بن العاص ومعاوية بن الوليد

قصص ذكاء العرب

لما بلغ قريشاً خروج المسلمين الى الحبشة بعثوا عمرو بن العاص و عمارة بن الوليد إلى النجاشي ليردهم إليهم

و كان عمرو و عمارة متعاديين

فقالت قريش كيف نبعث رجلين متعاديين

فبرئت بنو مخزوم من جناية عمارة

و برئت بنو سهم من جناية عمرو بن العاص

فخرج عمارة و كان حسن الوجه شاباً مترفاً

فأخرج عمرو بن العاص أهله معه

فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر

فقال عمارة لعمرو بن العاص قل لأهلك تقبلني

فقال عمرو أيجوز سبحان الله فسكت عمارة

فلما انتشى عمرو و كان على صدر السفينة فدفعه عمارة و ألقاه في البحر

فتشبث عمرو بصدر السفينة و أدركوه و أخرجوه

فوردوا على النجاشي و قد كانوا حملوا إليه هدايا فقبلها منهم

و كانت على رأس النجاشي وصيفة له تذب عنه

فنظرت إلى عمارة بن الوليد و كان فتى جميلاً فأحبته

فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزله قال لعمارة لو راسلت جارية الملك

فراسلها فأجابته فقال عمرو قل لها تبعث إليك من طيب الملك شيئاً فقال لها فبعثت إليه

فأخذ عمرو من ذلك الطيب و كان الذي فعل به عمارة في قلبه حين ألقاه في البحر

فأدخل الطيب على النجاشي فقال

أيها الملك إن حرمة الملك عندنا و طاعته علينا عظيم

و يلزمنا إذا دخلنا بلاده و نأمن فيه أن لا نغشه و لا نريبه

و إن صاحبي هذا الذي معي قد راسل إلى حرمتك و خدعها و بعثت إليه من طيبك

ثم وضع الطيب

بين يديه فغضب النجاشي و هم بقتل عمارة


ثم قال لا يجوز قتله فإنهم دخلوا بلادي بأمان

فدعا النجاشي السحرة فقال لهم اعملوا به شيئا أشد عليه من القتل

فأخذوه و نفخوا في إحليله الزيبق فصار مع الوحش يغدو و يروح

و كان لا يأنس بالناس

فبعثت قريش بعد ذلك فكمنوا له في موضع حتى ورد الماء مع الوحش

فأخذوه فما زال يضطرب في أيديهم و يصيح حتى مات

وردت القصة في(تفسير القمي)


Telegram