قصة يوليوس قيصر

قصة يوليوس قيصر

قصص تاريخية

يقٌال ان يوليوس قيصر من نسل الأمير اينيس أمير طروادة ،وكان ميلاد يوليوس قيصر الميمون في 12 او 13 يوليو عام 100 قبل الميلاد ، وكان ميلاد يوليوس قيصر بمثابة بداية لفصل جديد في التاريخ الروماني ، فعندما وصل الى عمر 31 عام ، كان يوليوس قيصر قد قاتل في عدة حروب وقام بالانخراط في السياسة الرومانية ، وبعد عدة تحالفات، اصبح يوليوس قيصر هو ديكتاتور الإمبراطورية الرومانية ، وادى ذلك الى انقلاب مجلس الشيوخ عليه ، واغتياله في نهاية المطاف على يد بروتوس اقرب الناس اليه .
كان يوليوس قيصر زعيم ذو حنكة سياسية وشعبية على الجمهورية الرومانية، مما جعل يوليوس قيصر يحولها إلى حد كبير إلى ما يعرف باسم الامبراطورية الرومانية، وذلك من خلال توسيعها كثيرا من خلال رقعتها الجغرافية وإقامة نظام إمبراطوري بها .
وكانت عائلة يوليوس قيصر بعيدة عن الغنى ، فعندما كان يوليوس قيصر في سن 16 ، مات والده جايوس قيصر، مما جعل يوليوس قيصر قريبا من والدته، اوريليا ، وكانت اوضاع البلاد وقتها غير مستقرة وكان هناك اضطراب في حكم الجمهورية، وبعد وقت قريب من وفاة والده، بذل يوليوس قيصر الكثير من الجهود للوقوف الى جانب طبقة النبلاء في البلاد، وساعد على ذلك زواجه من كورنيليا، ابنة احد النبلاء، وهذا قد استمد غضب ديكتاتور روما، سولا، وهنا هدده إما ان يطلق زوجته او انه سيفقد كل ممتلكاته ، رفض يوليوس قيصر ان يكون جزءا من هذه المساومة وهرب إلى الجيش .
وبعد وفاة سولا، عاد يوليوس قيصر الى روما ليبدأ حياته المهنية في مجال السياسة وانتقل مؤقتا الى رودس لدراسة

الفلسفة، وتعززت مكانته مرة اخرى في عام 74 قبل الميلاد ، وقام بتشكيل جيش خاص به للهجوم على ملك بونتوس، الذي كان قد اعلن الحرب على روما .





وعندما عاد يوليوس قيصر الى روما بدأ العمل مع بومبي، وهو مساعد سابق تحت يد سولي، الذي كان قد غير ولاءه بعد وفاة الديكتاتور سولي ، ولم يمض وقت طويل بعد حتي تم انتخاب يوليوس قيصر في عام 68 او 69 قبل الميلاد، وذهب للعمل في العديد من المناصب الحكومية الرئيسية الاخرى مع بومبي .
اما عن حياته الشخصية فقد حدثت مأساه لزوجته كورنيليا، فوافتها المنية في عام 69 قبل الميلاد ، وبعد عامين تزوج مرة اخرى، مع بومبيا، احد اقارب بومبي ، واستمر زواجهما بضع سنوات فقط، ففي عام 62 قبل الميلاد انفصل الزوجان ، وسيادة يوليوس قيصر السياسية ،استمرت من عام60 الى 61 قبل الميلاد ، وشغل منصب حاكم مقاطعة رومانية من إسبانيا ، وكان في تحالف وثيق مع بومبي، والتي مكنته من الحصول على مركز هام وهو مركز القنصل، في عام 59 قبل الميلاد .
كان يوليوس قيصر يقوم بعمل شراكة سياسية له مع بورتسموث، والذي كان زعيم المخضرمين ، وأيضاً مع ماركوس ليسينيوس كراسوس، وهو ذلك الروماني السياسي الذين خدم بشجاعة خلال حكم سولا ، ولكن على مدى السنوات أصبح كل من بومبي وكراسوس منافسيين قويين ، ومرة أخرى عرض يوليوس قيصر قدراته كمفاوض بينهم وكسب ثقة كل من الرجلين واستطاع اقناعهم انهم من الأحسن لهم ان يكونا حلفاء بدلا من ان يكونوا اعداء ، وجاءت هذه الشراكة بين الرجال الثلاثة لتكون المعروفة باسم الثلاثية الأولى ، وهذا التحالف السياسي اعطى يوليوس قيصر القوة وانطلاقة مثالية للهيمنة .

لم يمض وقت طويل بعد، حتى قام يوليوس قيصر ببناء جيش أكبر وبدأ هذا النوع من الحملات التي من شأنها تعزيز مكانته كواحد من أعظم القادة على الإطلاق في روما، فبين عامي 50 إلى 58 قبل الميلاد، غزا يوليوس قيصر بقية بلاد الغال، وصولا الى نهر الراين ، وبدأ يظهر القسوة مع اعدائه، فقام بقتل اي ناجيين متبقيين منهم .
وفي الوقت الذي غزا بلاد الغال، كان يوليوس قيصر يضع في اعتباره المشهد السياسي للوطن، لذلك وظف وكلاء سياسيين رئيسيين للتصرف نيابة عنه في روما ، لكن بومبي، بدأ أن يغار من قوة شريكه السياسي وهيبته، فكان يكره مكانة قيصر المتنامية مع هذا الحماس ، وبعد ثلاث سنوات من هذه الأحداث ، قتل كراسوس في معركة في سوريا ، وفي هذا الوقت أعاد بومبي النظر في مخاوفه القديمة حول يوليوس قيصر .
ومن خلال سلسلة من الاحداث، ذهب يوليوس قيصر في نهاية المطاف الى حرب ضد بومبي، مما ادي الى اتفاق بومبي مع طبقة النبلاء ضد يوليوس قيصر ، وبشكل متزايد اصبحت طبقة النبلاء تهديداً وطنياً ليوليوس قيصر ، واصبحت الحرب الاهلية أمراً لا مفر منه .
ولكن بومبي وجنوده كانوا لايستطيعون منافسة قيصر وحملته العسكرية ، وبحلول نهاية عام 48 قبل الميلاد، كان يوليوس قيصر دفع باعدائه من ايطاليا وقام بالسعي وراء بومبي الى مصر ،وعاد الى روما واثبت حكمه دورً فعالً في إصلاح روما ،
وخلال هذا الوقت ، وقبل سنة من اغتياله ، استطاع يوليوس قيصر أن يحول روما إلى إمبراطورية فسدد الكثير من الديون وعمل على إصلاح مجلس الشيوخ عن طريق زيادة حجمه وقام باصلاح التقويم الروماني وإعادة تنظيم الحكومة المحلية، وبالإضافة الى ذلك قام بإنشاء دولتين هم قرطاج وكورنثوس، فهذه الدول كانت قد دمرت تماما من قبل اسلافه، ومنح الجنسية لعدد من الاجانب ، واثبت يوليوس قيصر انه من المنتصرين الاخيار ، فقام بدعوة بعض خصومه المنهزمين للانضمام اليه في الحكومة .
لكن في المقابل كان يوليوس قيصر حريصا على ترسيخ سلطته فطلب من مجلس الشيوخ منحه الالقاب والاوسمة والسماح له بالتحدث لاول مرة في اجتماعات الجمعية، واصبح وجهه على القطع النقدية الرومانية .
بدأت إصلاحات يوليوس قيصر تتعزز بشكل كبير مع موقفه المتدني ،ولكن شعبيته مع مجلس الشيوخ كانت مسألة اخرى، فبدأ حسد وحرص يوليوس على السلطة يتزايد مما ادى إلى القلق بين عدد من السياسيين الذين رأوا في يوليوس قيصر ملك الطامحين .
وساعدت رغبة يوليوس قيصر في لم شمل الأعداء الرومانين السابقين في توضيح سقوطه، فقد كان غايوس كاسيوس لونجينوس وماركوس جونيوس بروتوس عدوين سابقين انضموا الى مجلس الشيوخ ، وكل من الاثنين قاموا باغتيال يوليوس قيصر في عام 44 قبل الميلاد .
وتشارك بروتوس في الخلفية الدرامية الأكثر تعقيداً هذه ، فكان قد انضم في الأصل مع بومبي خلال الحرب الاهلية السابقة في روما، ولكن بعد ذلك تم تشجيعه في الانضمام للحكومة بعد فوز يوليوس قيصر ، وبعد وفاة يوليوس قيصر، حدث صراع على السلطة في روما، مما ادى الى نهاية الجمهورية الرومانية ، وسرعان ما أصبح يوليوس قيصر شهيد الإمبراطورية الرومانية الجديدة، وخلال عامين فقط بعد وفاته اصبح أول شخصية رومانية تأخذ لقب " الملك العظيم يوليوس " في مجلس الشيوخ .

Telegram