الطفل الذي أهدى إلي حياتي

الطفل الذي أهدى إلي حياتي

قصص حسن وسوء الخاتمة


قصة معبرة ...
كم منا سيسقط في هذا الفخ المسمى الإنترنت .... اللهم سلم ... اللهم أحمينا ..

كنت يوما في زيارة لأحد الأصدقاء ومعي ابني عبدالرحمن ولم يتجاوز السبع سنوات وبينما صديقي في المطبخ لإعداد الشاي ..

احتجت استعمال جهازه .... وأنا أستخدم برنامج الكتابة .....

أخذ ابني يداعبني ويمازحني ويطلب مني أن أشغل له نشيد عن طريق برنامج الريل بلاير (ويظن أن لدى صديقي نفس تلك الأناشيد) وحاولت أن أفهمه أن تلك الأناشيد ليست في هذا الجهاز ..

ولكنه أبى إلا أن أجرب له وأبحث... وعندها قلت له أنظر بنفسك ... وكان يعرف كيفية فتح ملفات الأناشيد والقرآن الكريم و المحاضرات ...

وبينما هو يبحث في الملفات نظرت إلى ملف وإذا به تحت اسم ... سفينة البحر ... فقلت لعله برنامج أو صور عن تلك السفينة....

وبينما أنا أفكر ما بالملف .. لم يمهلني ولدي وقام بفتح الملف... ولا حول ولا قوة إلى بالله ...

لقد كان الملف عبارة عن لقطة قذرة يمارس بها الجنس ... تسمر ولدي أمام تلك اللقطة ... وبدأ قلبي ينبض وارتعدت فرائصي ...

ماذا أعمل ... ولم أتمالك نفسي إلا وأنا أمسك بعيني ولدي وأغمضها قسرا ,أضع يدي الأخرى على الشاشة .... وفجأة قمت بإغلاق الجهاز ...

وابني مصدوم مما رأى .... لم أستطع النظر إليه وبدأ قلبي ينبض وكانت الأفكار تدور برأسي ... كيف أعلمه .. ماذا أقول له ...

كيف أخرجه من هذا الوحل الذي رآه .... وكيف و كيف ... بينما أنا كذلك ... نظر لي ولدي وهو يقول ... بابا ... عموا هذا مهو طيب ...

وأنت دايما تقول

لا تصاحب إلا الطيبين ... كيف تصاحب عموا ... بابا ... أوعدني أنك ما تكلموا عموا بعد اليوم ...

نزلت هذه الكلمات كالبرد الشافي على قلبي .. قبلت رأسه وقلت له وأنا أعدك يا بني أن لا أصاحب الأشرار ... ولكن أريد منك شي واحد ...

قال ما هو ... قلت أن تقول لعموا هذا حرام ... فوعدني بذلك وأنطلق إلى صديقي بالمطبخ وقال له ... عموا ... عموا ...



ممكن أقولك شيء. وكان صديقي يحب عبدالرحمن كثيرا، ... جاوبه صديقي وهو منشغل بتحضير الشاي ... ما هوا يا حبيبي ...

قال ولدي ... عموا .. أنت تحب ربنا ... أجاب صديقي وبدأ يلتفت إلى ابني وهو يقول هو في أحد ما يحب ربنا ..

فقال ابني ... و تبغي ربنا يحبك ... ترك صديقي ما بيده واستدار على ابني وهو يقول .. ليه تقول الكلام ده يا حبيبي وأخذ يمسح على رأسه ...

فقال ابني له .. عموا الكمبيوتر حقك في شي ربنا ما يحبه ... عموا ... وتلعثم ابني ولم يدري ما يقول ... تسمر زميلي ...

وقد علم ما يقصد ابني ... عندها ضم صغيري وأخذت الدموع تنهمر من عينيه ,,, وهو يقول .. سامحني يا حبيبي ...

وضمه مرة أخرى وهو يقول يارب سامحني ... يارب سامحني .. كيف ألقاك وأنا أعصيك ... دخلت عليه .. وقد كنت أسمع الحوار الذي دار بينهما ...

ولم أدري ما أفعل ... وكان صغيري يقول له عموا أنا احبك وبابا يحبك و نبغاك تكون معانا في الجنة ... ازداد زميلي بالبكاء والتضرع ...

وهو يقول ... لقد أهدى لي ابنك حياتي ... واخذ يبكي ... عندها أخذت بتذكيره بالله والتوبة ... وأن الله يغفر الذنوب جميعا ... وهو يقول ...

لقد أهدى إلي ابنك حياتي ... لم أعرف كيف مر الموقف .. كلما أذكره أنني تركته وذهبت إلى بيتي ومعي ابني وهو على حاله تلك من التضرع لله بأن يغفر له ..

والبكاء بين يديه .... في منتصف الليل ... دقت سماعة التلفون ... قمت لأجيب ... ما تراه قد حصل ... وإذا به أخوه زميلي الأصغر ,,,

يقول يا عم صالح أدرك صاحبك ... يريدك أن تأتي الساعة ... ومعك ابنك عبدالرحمن ... ذهبت إلى غرفة ابني ,,,

وأيقظته وأخذته معي وكلي قلق ما الذي حدث لصديقي ... دخلت بسرعة ومعي عبدالرحمن ... ورأيت صديقي وهو يبكي كما تركناه ...

سلمت عليه وما إن رأى ابني حتى عانقه ... وقال هذا الذي أهدى إلى حياتي .. هذا الذي هداني ... بدأ صديقي يتمتم بكلمات في نفسه ..

وكانت الغرفة مليئة بأقربائه ... ما الذي حدث ... وسط هذه الدهشة من الجميع ... قال لي ابني ... بابا .. عموا يقول لا إله إلا الله ...

بابا عموا يحب الله ... فجأة ... سقط صديقي مغشيا عليه ... ومات صديقي وهو بين يدي عبدالرحمن.


لاتنسى مشاركة القصة على مواقع التواصل الاجتماعي ربما يستفيد منها احد
مشاركتك للتطبيق يشجعنا على التطوير اكثر


Telegram