أسمى قصة حب في الإسلام الجزء الأول

منذ #قصص دينية

نتناول اليوم قصة السيدة زينب ابنة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مع ابن خالتها ، وهو أبو العاص بن الربيع ، حيث أتى ذات ليلة ، وطلب منه يد زينب للزواج ، فأبى النبي ، إلا أن يسألها أولًا ، ويأخذ رأيها ، وبالفعل ، دخل النبي محمد ، وأخبر ابنته أن أبا العاص ، قد قدم طالبًا يدها ، فما كان منها إلا أن احمرت وجنتاها ، وابتسمت على استحياء .وبالفعل تم الزواج بينهما ، وعاشا سويًا حياة مليئة بالحب ، والمودة ، وأنجبا من الأولاد ، علي ، وأمامة ، وبينما كان أبو العاص مسافرًا ، في إحدى المرات ، فرجع ، وكان النبي قد نزل عليه الوحي ، وعلم أن زوجته قد أسلمت ، فلما دخل إلى بيته ، قالت له زينب : ” ثمة مفاجأة كبرى ” ، فتركها ، ولم يهتم ، فتتبعته قائلةً : ” لقد أصبح أبي رسولًا ، وبعث بدين الإسلام ، وقد أسلمت ” ، فرد عليها قائلًا : ” أما كان يحق لي أن تخبريني ، قبل ذلك ؟ ” .ومن هنا بدأت المشكلة تتفاقم بين الزوجين ، فهي مشكلة خطيرة ، تتمثل في العقيدة المتبعة ، ردت زينب قائلةً : ” إن أبي صادق وأمين ، ولا يمكن أن أكذب أبي ، لأنه ليس بكاذب ، حتى أن أكثر أهلي ، قد صدقوا برسالته ، وآمنوا به ” ، فرد عليها قائلًا : ” وأما عني ، فلا يمكن أن أسمح بأن يقال عني أنني أكفر بدين آبائي ، وأجدادي ، وأخذلهم ، من أجل أن أرضي زوجتي ، ولا أقول أن أباك متهم ، فهلا قدرت ذلك ، وعذرت ؟ ” .فردت عليه قائلةً : ” ومن أحق بأن يعذرك أكثر مني ؟ فأنا زوجتك ، وسأظل أعينك على الحق ، حتى تتمكن من الإيمان به ” ، ظلت زينب توفي بعهدها لزوجها ، حتى مضى عشرون عامًا كاملًا ، ومكثت في مكة ، حتى جاءت غزوة بدر ، وهنا قرر زوجها أن ينضم إلى صفوف المحاربين من قريش .فغضبت زينب أشد الغضب ، ولم تقتنع بفكرة أن يحارب زوجها أباها ، فذلك أكثر ما كانت تخشاه ، فأخذت تبكي بحرقة ، وتناجي ربها ، وتدعوه كثيرًا ، فهي إما أن تفقد أباها ، أو تيتم أطفالها ، وهي لا ترغب في أن تفقد أيًا منها ، وتتمنى أن تتوحد صفوفهما ، وأخذت تدعو ربها كثيرًا .خرج زوجها لملاقاة أبيها ، وانتهت الحرب بأسر زوجها ، فلما ذهبت الأخبار إلى مكة بانتهاء الغزوة ، سألت عن أبيها ، فقيل أنه قد انتصر ، فأتبعت بالسؤال عن زوجها ، فقيل أنه قد وقع في أسر المسلمين ، فودت أن تفتديه ، ولم تجد معها إلا عقدًا كان لأمها ، وكانت ترتديه دائمًا ، فخلعته ، وأرسلته مع أخيه ، إلى رسول الله ، فلما ذهب وجد أن النبي كان يجلس ، ويتلقى الفدية ، حتى يطلق سراح الأسرى .فلما ناوله أخو أبي العاص العقد ، وجد أنه عقد السيدة خديجة ، فسأل متعجبًا : هذا العقد لفداء من ؟ ” ، فرد قائلًا : ” إنه فداء لابن العاص ” ، فما كان من النبي إلا أنه بكى ، وقام ، وخطب في الناس قائلًا : ” أيها الناس ، إن هذا الرجل ، لم نر في نسبه إلا خيرًا ، فهل تسمحون بأن يفك أسره ؟ وأن تردوا إلى زوجته عقدها ؟ ” فرد المسلمون ، وقالوا : ” بلى ، يا رسول الله ” .

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك